أفاد أن “عمدت” إلى نقل الأكاديمي د. من إلى مكان غير معلوم.

 

وتتكتم سلطات دولة على مقر احتجاز د. ناصر بن غيث بعد نقله من سجن الرزين ولم تبلّغ العائلة بمقر الاحتجاز الجديد وهو ما من شأنه أن يحرمه من حماية القانون ويجعله في حكم المختفي قسريا طبقا لمقتضيات الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري والتي لم تنضم لها سلطات دولة حتى هذا التاريخ.

 

كما تستمر سلطات دولة الإمارات في منع د.ناصر بن غيث من حقّه في زيارة الاهل وذلك منذ دخوله في إضراب عن الطعام يوم الأحد 2 أبريل 2017 احتجاجا على ما تعرّض له من انتهاكات وهو ما يمثل خرقا للمادة 18 من القانون الاتحادي الإماراتي رقم 43 لسنة 1992 في شأن تنظيم المنشآت العقابية وللمبدأ رقم 18 من مجموعة المبادئ المتعلقة بحماية جميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن الصادرة عن الأمم المتحدة.

 

كما منعت عنه زيارة محاميه والذي رفضت السلطات ذات النظر طلب تمكينه من صورة من الحكم القضائي وأنكرت تمثيليته للدكتور ناصر بن غيث رغم نيابته والترافع عنه أمام المحكمة الفدرالية العليا عند بدء محاكمته كما رفض طلبه بزيارة موكله بسجن الرزين بقصد إقناعه بالطعن ضد حكم المحكمة الاستئنافية الاتحادية.

 

وذكر المركز بأن سلطات دولة الإمارات عملت على انتهاك حقوق الأكاديمي والناشط الحقوقي د.ناصر بن غيث  والنيل من كرامته ومن أمانه الشخصي ومن حقّه في محاكمة عادلة منذ إيقافه في أغسطس 2015 فتعرض للتعذيب ولسوء المعاملة وللاختفاء القسري وسلطت عليه المحكمة الاستئنافية الاتحادية عقوبة الحبس لعشر سنوات برئاسة قاضي مصري بجلسة 29 مارس 2017 من أجل تغريدات نشرها على حسابه بالتويتر  وجدت فيها سلطات دولة الإمارات تعكيرا لصفو العلاقات مع الدولة المصرية عبر الانترنت “وإثارة للفتنة والكراهية والعنصرية والطائفية وإضرارا بالوحدة الوطنية والسلم الاجتماعي”.

 

ويهمّ المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان أن يدعو المقررين الخاصين بالتعذيب وبالمدافعين عن حقوق الإنسان وباستقلال القضاء والمحاماة بالتدخل العاجل لدى الحكومة الإماراتية للكشف عن مكان احتجازه بعد نقلته من سجن الرزين والسماح للعائلة ولمحاميه بزيارته والإفراج عن الدكتور ناصر بن غيث وكل معتقلي الرأي.

 

ودعا المركز سلطات دولة الإمارات العربية المتحدة إلى:

 

  1. الكشف عن مكان احتجاز د.ناصر بن غيث والسماح الفوري لعائلته ومحاميه بزيارته والاطمئنان عليه والإفراج عنه فورا ودون قيد أو شرط والكفّ عن انتهاك حقوقه والنيل من كرامته ومن آدميته.

 

  1. فتح تحقيق جاد ونزيه فيما تعرّض له بن غيث من وسوء معاملة واختفاء قسري وإساءة معاملة داخل السجن ومحاسبة المسؤولين عن ذلك وتخويله الحق في الانتصاف وجبر الضرر وردّ الاعتبار.

 

  1. السماح للمقررين الأمميين الخاصين والفرق الأممية العاملة والمنظمات الحقوقية وغير ذلك من الآليات الحقوقية الدولية بزيارة د.ناصر بن غيث وغيره من المعتقلين من الناشطين السياسيين والحقوقيين والمدونين ومعاينة أوضاعهم ورصد وتوثيق ما ينال من حقوقهم وحرياتهم وكرامتهم.