أكد وزير الدولة للشؤون الخارجية القطري، ، أن بلاده لن تتراجع عن مواقفها، مؤكدا على أن الدوحة لن تستورد أيا من احتياجاتها من مستقبلا حتى بعد انتهاء الازمة.

 

وقال “المريخي” في حوار أجرته معه صحيفة “24 ساعة” البلغارية، أنه لا يوجد رابح في ، لأنها مشكلة تطال الأشخاص والعلاقات الأسرية والعشائرية، وكذلك العلاقات الدولية، موضحا بأن استمرار الوضع بهذا الشكل سينعكس على العالم بأسره وليس المنطقة فقط، إذ تعتبر منطقة الخليج مركزا للطاقة، فكل ما يحدث فيها يؤثر على الجميع، مشيرا إلى أن الأزمة حدثت بشكل مفاجئ، ولا يُعرف متى، وكيف ستنتهي.

 

وأضاف “لن نتراجع، فالسياسة هي السياسة، والأعمال هي الأعمال، ولم يسبق لدولة أن خرقت أي اتفاق مع دولة أخرى، حتى بالنسبة لدول الحصار، فنحن نزود هذه الدول بالغاز، ولا زلنا نقوم بذلك التزاما منا بالاتفاقيات، ولم نوقف الإمدادات، لأن لدينا التزامات تجاه الاقتصاد والأعمال الدولية، والآن أصبحت كل دولة تعرف أنه ما دام لديها اتفاق معنا فيمكنها أن تثق به، وذلك يصب في مصلحتنا”، لافتا إلى أنه “لا يمكن منع الناس من التواصل في ما بينهم، ولا إيقاف قناة تلفزيونية أو أخرى، فالهواتف الذكية تمكن من متابعة الأحداث أولا بأول.. مضيفا «قد يكون بلدنا صغيرا، ولكن شعبنا متحضر”.

 

ونوه وزير الدولة للشؤون الخارجية بأهمية دول البلقان، حيث قام بزيارة كل من مقدونيا وصربيا وكرواتيا ورومانيا، مشيرا إلى أنه توجد علاقات وطيدة مع تلك الدول، خاصة أنها أبدت موقفا إيجابيا وطبيعيا من الأزمة الخليجية دون ضغوط من دولة قطر.

 

وكشف الوزير القطري عن تعرض العديد من لضغوط من دول الحصار لقطع علاقاتها مع قطر قائلا: “كنت في إفريقيا، ورأيت دولا تعرضت لضغوطات من قبل الدول المحاصرة لدولة قطر، فقد اشترطت هذه الدول وقف المشاريع والمساعدات المالية في حال لم تقطع علاقاتها مع قطر، ولحسن الحظ رفضت كثير من الدول مثل هذه المعاملة، حيث أكدت أنها دول ذات سيادة، ولا أحد يستطيع التأثير عليها، ولأن المسار الصحيح هو الجلوس على طاولة الحوار”.

 

وثمن “المريخي” موقف دول أوروبا الشرقية ومنطقة البلقان، مشيرا إلى أن دولة قطر بعد حزيران/ يونيو 2017، لم تعد مثلما كانت عليه قبل ذلك.

 

وردا على سؤال حول المقصود بذلك التغيير، قال إن “دولة قطر كانت تستورد السلع سابقا من الدول المجاورة في ، ولكن لا يمكن مواصلة ذلك بعد الحصار”، مضيفا “في الوقت ذاته سنعمل على زيادة من دول أخرى بما في ذلك منطقة أوروبا الشرقية والبلقان، وبذلك تتيح الأزمة فرصا جديدة، ونحن على قناعة في النهاية من أننا سنتمكن من التغلب على الأزمة من خلال الجهود المشتركة، ونؤيد مبادرة سمو أمير دولة الكويت الشقيقة، ونثمن جهود الإدارة الأمريكية في سبيل تسوية الأزمة”.