نفت الحكومة الإيطالية، مزاعم بتسلُّمها أدلةً من الولايات المتحدة على تورُّط الأمن المصري في قتل الباحث الإيطالي ، مطلع عام 2016، في ..

 

ونقل التلفزيون الحكومي عن مصدر مسؤول في رئاسة الوزراء (لم تسمه)، قوله: “لم تردنا من الولايات المتحدة أية أدلة قاطعة، كما زعمت صحيفة نيويورك تايمز”.

 

وفي وقت سابق من الأربعاء، قالت الصحيفة الأميركية إن حصلت على أدلة قاطعة بتعرُّض ريجيني للخطف والتعذيب والقتل من قِبل عناصر الأمن المصرية، وذلك في غضون أسابيع بعد الكشف عن مقتله.

 

واستشهدت الصحيفة بمصدر (لم تسمه) في إدارة الرئيس الأميركي السابق، باراك أوباما، ذكر أن الأخير “سلّم أدلة دامغة على مسؤولية السلطات المصرية إلى حكومة (رئيس الوزراء الإيطالي السابق ماتيو) رينزي، بناءً على توصية من وزارة الخارجية والبيت الأبيض”.

 

من جانبه، شدّد المصدر الحكومي الإيطالي على أن “الاتصالات بين الإدارة الأميركية والحكومة الإيطالية، في الأشهر التي تلت مقتل ريجيني، لم تسفر عن أية عناصر ملموسة”.

 

وأشار إلى أنه مع ذلك، “ظل تعاون مكتب المدعي العام في روما مع السلطات الأميركية حول القضية مكثفاً، خلال تلك الفترة”.

 

يُشار إلى أن إيطاليا أعلنت، الإثنين 14 أغسطس/آب الجاري، إعادة سفيرها إلى القاهرة، بعد عام ونصف العام من التوتر الدبلوماسي على خلفية الحادث؛ وهو ما أثار انتقادات، خصوصاً من عائلة ريجيني.

 

وكانت عائلة الباحث الإيطالي، جوليو ريجيني، الذي عثر عليه قتيلًا بمصر مطلع عام 2016،  قد انتقدت قرار الحكومة الإيطالية إعادة سفيرها إلى القاهرة، واعتبرته بمثابة “استسلام”.

 

واستنكر بيان نقله التلفزيون الإيطالي “توقيت ومضمون قرار الحكومة الإيطالية إعادة السفير إلى القاهرة”، وشدّد على رفض إعادة السفير إلى حين “الحصول على الحقيقية”.

 

وقالت العائلة إن الخطوة “تتسم بطابع الاستسلام الذي تم الإعداد له بعناية”.

 

وأضافت: “اليوم، وبعد 18 شهرا من الصمت الطويل والخداع الدموي، لم يتحقق الانفراج الحقيقي في قضية اختطاف وتعذيب وقتل جوليو”.

 

وتابعت: “إن النيابة العامة المصرية رفضت على الدوام تسليم ملف القتل الوحشي لمحامي العائلة، منتهكة بذلك الوعد الذي قطعته في تاريخ 2017/6/12، بحضور والدي جوليو، والمحامية، أليساندرا باليريني”.

 

وختمت الأسرة بيانها بالقول: “نحن نعلم أن الآلاف من الناس الذين يهتمون بهذه المأساة وبكرامة هذا البلد، يقفون في صفنا”.

 

والشاب الإيطالي (28 عاماً)، كان موجوداً في العاصمة المصرية منذ سبتمبر/أيلول 2015، لأغراض بحثية، وعُثر عليه مقتولاً على أحد الطرق غرب القاهرة، في فبراير/شباط 2016، وعلى جثته آثار .

 

وتتهم وسائل إعلام إيطالية الأمن المصري بالتورُّط في قتل ريجيني وتعذيبه، وهو ما تنفي السلطات المصرية صحته.