كشف مسؤول أمني يمني أن دولة العربية المتحدة مولت ميليشيات غير نظامية خارج مؤسسات الحكومة الشرعية، مشيرا إلى أن أبو ظبي تعمل وفقاً للأجندة الأمريكية على خلاف أهداف تحالف إعادة الشرعية في .

 

وذكر المسؤول اليمني الذي طلب حجب اسمه في تصريحات لصحيفة «القدس العربي» اللندنية أن «دولة الإمارات وزعت على تنظيمات وجماعات مسلحة مختلفة في الجنوب»، مضيفاً أنها «دعمت الحزام الأمني الخاضع لسيطرتها، وهي ميليشيات لا تخضع لتوجيهات وزارة الداخلية اليمنية». وأضاف أن الإماراتيين دعموا مدير أمن شلال شايع «الذي لا يدين بالولاء للحكومة، ولكنه مع عيدروس الزبيدي (محافظ المقال) يتبعان (نائب الرئيس اليمني الأسبق) علي سالم البيض»، الذي يدعو إلى تقسيم اليمن، وعودة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل 1990.

 

ونوه المسؤول اليمني أن أبوظبي «سلّحت خلال الفترة الماضية مجاميع مسلحة مختلفة التوجهات لغرض إطالة أمد النزاع في الجنوب، وأعطت أسلحة لمجاميع سلفية وللحزام الأمني بصورة خارجة عن التنسيق مع الحكومة اليمنية». محذراً من أن «أبوظبي تريد أن يكون اليمن على شاكلة النموذج الليبي، بتفريخ جماعات مسلحة متصارعة لتبقى هي الطرف الأقوى»، حسب قوله.

 

وفي أول تصريح من نوعه كشف المسؤول الأمني أن «بعض السلاح الذي توزعه الإمارات في جنوب اليمن وصل إلى بعض عناصر بطريقة غير مباشرة بحكم اختراق لبعض الميليشيات السلفية التي سلحتها الإمارات في عدن».

 

وشدد على أن أبوظبي «دعمت بالسلاح ميليشيات عيدروس الزبيدي (محافظ عدن المقال)، وشلال شايع (مدير أمن عدن)، ومجاميع سلفية مختلفة» وأنها دفعت مبالغ مالية لعصابات مسلحة كانت تسيطر على بعض الدوائر الحكومية لإخلاء هذه الدوائر مع القدرة على إخراج تلك العصابات بالقوة.

 

وبعد اغتيال مدير أمن مديرية «رصد» في محافظة أبين، جنوب البلاد الإثنين، تعالت الأصوات المطالبة بكف تسليح الإمارات للميليشيات، وتعليقاً على الحادثة، كشف المسؤول الأمني أن «ميليشيات تتبع الإمارات مسؤولة عن عدد من الاغتيالات التي طالت مسؤولين أمنيين ومدنيين في عدن في الفترة الأخيرة».

 

ونوه إلى أن «اغتيال حسين قماطة مدير أمن مديرية رصد في أبين على يد قوة تابعة لأمن مدينة عدن يدخل في سياق تصفية حسابات تجري بغطاء إماراتي».

 

مضيفاً أن ذلك «جاء لتوجيه رسالة لقبائل يافع التي ينتمي إليها قماطة، حاولت التقرب من الرئيس اليمني ومن الحكومة الشرعية»، مضيفاً أن «الدور القادم على قيادات أكبر»، حسب تعبيره.

 

وصرح أن «معارك الإمارات في الجنوب ضد تنظيم القاعدة هي معارك وهمية، حيث ينسحب التنظيم قبل دخول القوات التابعة للإمارات، ويختفي معظم عناصره من المشهد، ويتم السماح لهم بالانسحاب بعرباتهم العسكرية إلى الجبال أو الصحراء، دون استهداف، كما حصل في شبوة وحضرموت»

 

وحول تحالف الإمارات مع المملكة العربية ضمن ما يسمى بـ»تحالف دعم الشرعية في اليمن»، أكد المصدر الأمني أن «سياسة أبوظبي في اليمن أقرب إلى الأجندة الأمريكية منها إلى أهداف التحالف العربي في إعادة الشرعية إلى البلاد».

 

وقال إن “تنسيقاً عالياً يتم بين الإماراتيين والأمريكيين في الجنوب، وإن الإمارات أقرب إلى توجهات الإدارة الأمريكية منها إلى توجهات السعودية”، على حد قوله.

 

وتنفي أبوظبي هذه الاتهامات جملة وتفصيلا، وتعتبرها اتهامات صادرة عن “تيارات متضررة” من مشاركة الإمارات في التحالف العربي من أجل إعادة الشرعية. ويرى قطاع مناصر لسياسات أبوظبي أن دولة الإمارات اصطدمت بالفعل مع تنظيم القاعدة وطردته من حضرموت، مستدلين بتهديد التنظيم لاستهداف مصالح الإمارات جراء إخراجه من هذه المدن التي تشهد وضعا أمنيا واقتصاديا أفضل من بقية المدن التي لا يزال يسيطر عليها الانقلابيون، على حد تعبيرهم.

 

وبشأن ليبيا، فإن أبوظبي استضافت مؤخرا اجتماعا نادرا بين اللواء المنشق خليفة حفتر ورئيس حكومة الوفاق المعترف فيها دوليا فايز السراج للبحث عن حل سياسي للأزمة الليبية.