ردا على دعوة الرئيس التونسي حول دعوته لتحقيق المساواة بين الرجال والنساء في الميراث، وتأييد دار الإفتاء له،  تداول ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي قصة العلامة محمد الطاهر بن عاشور مع الرئيس التونسي الأسبق .

 

وبالرجوع للذكريات، فإن قصة “بن عاشور” تعود لعام 1961 عندما دعا بورقيبة الشعب إلى الإفطار في رمضان، وحتى يلبس هذا الأمر لباسه الشرعي، طلب من العلامة بن عاشور أن يفتي بجواز الإفطار بدعوى زيادة الإنتاج، كون البلاد تعاني من ازمة اقتصادية وبحاجة إلى زيادة الانتاج زاعما بأن الصوم يقلل من انتاجية العامل.

 

فلما تدخل ابن عاشور على التلفاز، والناس تنتظر ما يقوله، تلا الشيخ قوله تعالى:“يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون”، ثم قال: “صدق الله و كذب بورقيبة”،وأفتى بحرمة الإفطار، وأن من يفعل ذلك، فقد أنكر معلوماً من الدين بالضرورة، وأبطل دعوى أن الصيام ينقص الإنتاج، وما استطاعت الحكومة التونسية إلا أن تنسحب من الميدان وتوقف دعوتها لمنع الصيام.

 

وكان ديوان الإفتاء بتونس، قد أكد أن مقترحات “السبسى” تدعم مكانة المرأة وتضمن وتفعل مبدأ المساواة بين والمرأة فى الحقوق والواجبات، التى نادى بها الدين الإسلامي في قوله تعالى “ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف”،  فضلا عن المواثيق الدولية التي صادقت عليها الدولة التونسية التي تعمل على إزالة الفوارق في الحقوق بين الجنسين.

 

وشدد ديوان الإفتاء في بيان له، على أن المرأة التونسية نموذج للمرأة العصرية التى تعتز بمكانتها وما حققته من إنجازات لفائدتها وفائدة أسرتها ومجتمعها، من أجل حياة سعيدة ومستقرة ومزدهرة، معتبرا رئيس الجمهورية أستاذا بحق لكل التونسيين وغير التونسيين، وهو الأب لهم جميعا، بما أوتى من تجربة سياسية كبيرة وذكاء وبعد نظر، إذ إنه فى كل مناسبة وطنية أو خطاب يشد الانتباه، لأنه معروف عنه أنه يُخاطب الشعب من القلب والعقل، بحسب نص البيان.