استنكر الدكتور عباس شومان، وكيل شيخ الأزهر الشريف، تأييد دار الإفتاء التونسية لدعوة الرئيس التونسي قائد السبسي للعمل على تحقيق المساواة بين الرجل والمرأة في الميراث، مؤكدا بان هذه الدعوة تظلم المرأة ولا تنصفها وتتصادم مع أحكام شريعة الإسلام.

 

وأضاف في تصريحات نقلتها وسائل الإعلام المصرية أن  المواريث مقسمة بآيات قطعية الدلالة لا تحتمل الاجتهاد ولا تتغير بتغيير الأحوال والزمان والمكان، وهي من الموضوعات القليلة التي وردت في كتاب الله مفصلة لا مجملة، وكلها في سورة النساء، وهذا مما أجمع عليه فقهاء الإسلام قديما وحديثا.

 

كما أكد بأن الدعوات المطالبة بإباحة زواج المسلمة من غير المسلم ليس كما يظن أصحابها في مصلحة المرأة، فإن زواجا كهذا الغالب فيه فقد المودة والسكن المقصود من الزواج، حيث لا يؤمن غير المسلم بدين المسلمة ولايعتقد تمكين زوجته من أداء شعائر دينها.. فتبغضه ولا تستقر الزوجية بينهما، بخلاف زواج المسلم من الكتابية لأن المسلم يؤمن بدينها ورسولها وهو مأمور من قبل شريعته بتمكين زوجته من أداء شعائر دينها، فلا تبغضه وتستقر الزوجية بينهما.

 

وتابع أنه لذات السبب منع المسلم من الزواج من غير الكتابية كالمجوسية لأنه لا يؤمن بالمجوسية ولا يؤمر بتمكينها من التعبد بالمجوسية أو الكواكب ونحوها فتقع البغضاء بينهما فمنع الإسلام هذا الزواج، ولذا فإن تدخل غير العلماء المدركين لحقيقة الأحكام من حيث القطعية التي لا تقبل الاجتهاد ولا تتغير بتغير زمان ولا مكان وبين الظني الذي يقبل هذا الاجتهاد هو من التبديد وليس التجديد.

 

من جانبهم ، أطلق ناشطون تونسيون عبر موقع التدوين المصغر “تويتر” هاشتاجا بعنوان: ” يا_الازهر_خليك_في_ ، تصدر قائمة الهاشتاجات المتداولة في ، رفضوا فيه تدخل الأزهر في شؤونهم الداخلية، متهمين إياه بالعمل على تخريب كما خرب ، مستنكرين سكوته على تنازل “السيسي” عن جزيرتي تيران وصنافير وكذلك على القمع الذي يمارسه النظام ضد المعارضين، في حين اعتبر البعض أن مثل هذه الدعوات مخالفة لصريح الدين.

 

وكان ديوان الإفتاء بتونس، قد أكد أن مقترحات “السبسى” تدعم مكانة المرأة وتضمن وتفعل مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة فى الحقوق والواجبات، التى نادى بها الدين الإسلامي في قوله تعالى “ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف”،  فضلا عن المواثيق الدولية التي صادقت عليها الدولة التونسية التي تعمل على إزالة الفوارق في الحقوق بين الجنسين.

 

وشدد ديوان الإفتاء في بيان له، على أن المرأة التونسية نموذج للمرأة العصرية التى تعتز بمكانتها وما حققته من إنجازات لفائدتها وفائدة أسرتها ومجتمعها، من أجل حياة سعيدة ومستقرة ومزدهرة، معتبرا رئيس الجمهورية أستاذا بحق لكل التونسيين وغير التونسيين، وهو الأب لهم جميعا، بما أوتى من تجربة سياسية كبيرة وذكاء وبعد نظر، إذ إنه فى كل مناسبة وطنية أو خطاب يشد الانتباه، لأنه معروف عنه أنه يُخاطب الشعب من القلب والعقل، بحسب نص البيان.