أفتى الدكتور ، مفتي الأسبق وعضو هيئة كبار علماء الأزهر، بأن شراء أولى مقدم على أداء فريضة ، مشيرًا إلى أن الزواج أيضًا مقدم على إذا كان واجبًا، وخوفًا من الفتنة.

 

وقال “جمعة” إن في الفقه الإسلامي هناك ما يُسمي بالحاجات الضرورية الأساسية، ويُعد منها المسكن والدواء والمأكل والمشرب سواء لنفسه إن كان منفردًا أو لمن يعول إذا كان عائلًا لأسرة.

 

جاء ذلك إجابة على سؤال أحد المشاهدين لـ”على جمعة” خلال برنامج “والله أعلم”، قال فيه: “ادخرت مالًا لبناء منزلي، فهل كان علي أن أحج بدلًا من بناء المنزل؟”.

 

وأجاب جمعة بالقول: إن معنى الاستطاعة التي في الحج أن يصل المبلغ الذي يملكه الشخص بعد الوفاء بهذه الحاجات الضرورية ويفوقها، لإمكانية أداء الحج”.

 

وأضاف أن “بعض الفقهاء وفق الأعراف والأوضاع عدوا المواصلات من الحاجات الأساسية أي أن السيارة تُعد من الحاجات الأساسية، التي يأتي بعدها الحج، فما توفر من مال بعد المسكن والسيارة، يمكن الذهاب به الحج، منوهًا بأنه ينبغي ترك مال كافٍ لمن يعول -أهله- طوال فترة حجه، فهي أيضًا من الحاجات الأساسية ، فأسوأ شيء أن يُضيع الشخص من يعول”.

 

وأفتى جمعة في موضع آخر، بأن الزواج إذا كان خوفًا من الفتنة مقدم أيضًا على الحج، وقال: “الزواج سنة مستحبة لقادر عليها، ولكنه تعتريه الأحكام الخمسة، فقد يكون واجبًا”، مشيرًا إلى أن هذه الأحكام هي “أن يخاف الفتنة، وأن يكون قادرًا على الزواج”.

 

ولفت إلى أن الخوف من الفتنة ينقل الزواج من المستحب إلى الواجب، وتابع: “قال العلماء والفقهاء أن الزواج مقدم على الحج، إذا كان واجبًا”.

 

وأضاف أن الشخص إذا لم يكن يخاف على نفسه من الوقوع في الفتنة والزنا أو الفاحشة، فإن الحج مقدم على الزواج.

 

وكشف جمعة أن “في الطواف مدفون 70 نبيا”. وأوضح أن “الكثير من الأنبياء زاروا البيت الحرام، حيث دلهم الله سبحانه وتعالى عليه، وسبعون منهم أتاهم أجلهم في هذا المكان فدفنوا فيه، فمن يمشي على هذا المطاف، فإنه يطوف بمقامات الأنبياء”، على حد قوله.

 

وأضاف أن 70 نبيا من السابقين دفنوا في هذا المطاف، ومع ذلك لا شيء في الجلوس هناك والمشي بهذا المطاف، لأنه لا يوجد قبر بارز، حيث إن النهي يكون على القبور البارزة .