قال الخبير السياسي الروسي “فيكتور ميخين”، إن تطور أخبار المنطقة بشأن الأزمة القطرية يشير إلى أن هناك تداعيات إقليمية وعالمية تشير لمصاعب كبيرة تواجه ، لكنه لم يكن من قبيل الصدفة، خاصة بسبب ما يعاني منه الوضع السعودي الداخلي، وعدم إمكانية القيادة الجديدة من الدخول في تيار السياسة العالمية

 

ونقل موقع “جيوبوليتيكا” الروسي تحليل “ميخين”، الذي رصد فيه المصاعب التي تواجه السعودية.

 

وعدد “ميخين” المصاعب التي واجهت السعودية، خلال السنوات الماضية، وقال إن أبرزها حربي واليمن، حيث طالما طالبت برحيل بشار الأسد ووصفه بأنه ليس رئيسا شرعيا، ولكن فرصها تضاءلت بصورة كبيرة بعد نجاح القوات الروسية في تحجيم نفوذ الجماعات الإرهابية.

 

وتابع قائلا “كافة الأموال التي دفعتها السعودية للمقاتلين في سوريا، كانت بلا فائدة، والسياسة السعودية في سوريا انهارت تماما”.

 

ومضى بقوله “ قد يكون هو من أمر بشن الحرب في سوريا، لكن ولي عهده هو من شن الحرب في ، وأنشأ التحالف العربي”.

 

أما على الصعيد الداخلي، فرأى موقع “جيوبوليتيكا” أن الوضع بات صعبا جدا، خاصة مع عدم تمكن المملكة من التخلي عن الاعتماد النفطي، وتأثرت بصورة كبيرة من انهيار أسعاره في الأسواق العالمية.

 

ويرى خبراء، بحسب الموقع، أن ارتفاع أسعار النفط السريع بات أمرا غير مطروح اليوم.

 

وأشار الخبراء إلى أن العامل السلبي الأسوأ بالنسبة للاقتصاد السعودي هو الأزمة بين السعودية وقطر، التي أدت لانهيار ثقة المستثمرين في البلدين، وهو ما جعل الرياض تبحث حاليا بشكل يائس عن أي استثمارات أجنبية.

 

أما بالنسبة للأوضاع وسط العائلة المالكة السعودية، فرأى الموقع أن المشاكل التي تواجه بن سلمان بين أمراء العائلة المالكة، جاءت بسبب تعيينه بشكل مناقض للتقاليد.

 

وقال ميخين: “ما يزيد الأزمة هو تلك التقارير التي تتحدث عن إزاحة ولي العهد السابق الأمير محمد بن نايف بالقوة عن منصبه ووضعه تحت الإقامة الجبرية، ما يوضح كيف أن الأمور متوترة بصورة كبيرة داخل العائلة المالكة”.

 

ويفترض كاتب المقال أن “ابن سلمان لا يمتلك خبرة سياسية عالمية، فهو لم يحصل على تعليم مناسب، حيث تخرج من كلية الحقوق في الرياض فقط، واحتل مناصب عليا بفضل والده فقط”.

 

ورأى ميخين أنه “سيكون صعبا على بن سلمان إخراج المملكة من الأزمات التي صنعها بنفسه، بسبب تصريحاته ضد ، خاصة وأنه هو من أطلق الشرارة الأولى للأزمة مع ”، مضيفا “إنهاء الجور الحميم داخل منطقة الخليج حاليا أمر ليس في مصلحة السعوديين على الإطلاق”.