تستعد الأمة الإسلامية كل عام بإشتياق كبير وشغف غير محدود واندفاع وجداني وإيماني من دوافع عقائدية موسم الحج المقدس المبارك لدينا كمسلمين وبما نحمل في قلوبنا كمؤمنين بالله واليوم الاخر وبالحج فريضة وشعرية من شعائر الإسلام  يجب ان يؤديها الانسان في حياتة قبل الموت ولو مرة واحدة  وهي  ركن من أركان الإسلام الخمسة  لقول النبي محمد صلى الله عليه وسلم (بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله الا الله وأن محمداً رسول الله (ص) وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت من استطاع إليه سبيلا) وهي من ثوابت الدين الإسلامي ولكن عندما يتم تسيس الحج من قبل حكومة خادم الحرمين الشريفين المكلفة أمام الامة الإسلامية  والله والعالم شرعاً وقانوناً  بخدمة الحرمين وتذليل صعوبات الحجاج هي  للأسف من تعرقل حج حجاج قطر وتضعه في مهب الريح لعام ٢٠١٧ بسبب تسيسها حج حجاج قطر فقط بسبب الخلاف السياسي مع دولة قطر وفي نفس الوقت سبحان مغير الأحوال تستقبل حكومة العراق ذو الغالبية الاثناعشرية الشيعية الموالية للملالي في طهران وتذلل لِحجاج إيران والعراق الصعاب وتعرقل حج حجاج دولة قطر السنية الحنبلية والوهابية الصرفة. واستضافت كبير قادة مليشيا الحشد الشعبي الطائفي قاسم الأعرجي تلميذ قاسم سليماني الذين هم من حرقوا أبناء السنة وسحلوهم وعذبوهم وقبروهم أحياء في الفلوجة والموصل والرمادي بالانبار العراق التي كانت هذي الشخصيات الطائفية  تعادي السعودية علناً وكانت تقتل السنة وتنكل بهم على الهوية وهي نفسها السعودية التي تعلن حماية السنة وتستقبل مقتدى الصدر الامام الشيعي المتطرف بالاحضان في جلسة ودية في لمة الحبايب التي تمت بين محمد بن سلمان وبين مقتدى الصدر وهي السعودية التي تعلن عدائها العلني مع إيران وتحارب الحوثي باليمن وتطلب من قطر قطع العلاقات بعد احتضان الجبير الوزير الإيراني في اللقاء الأخير ياترى ماذا تريد السعودية بهذي الإدعائات وإتهامها الجار السني المسالم بالإرهاب ؟  أرادت من هذا كله شيئان أولاً تحجيم الدور السياسي الفعّال الذي أصبحت تلعبة قطر في الربيع العربي وبعد الربيع العربي بدعم الشعوب نحو الحرية واختيار حكامها بالانتخاب والتراضي الذي يخالف سياساتهم القمعية ودعمهم الثورات المضادة والحكومات القمعية الفاسدة بحجة الاستقرار في مصر وليبيا بدعمهم السيسي وحفتر ولكن عندما استمر الفشل ولم تنجح خططهم وذهبت أموالهم هباءً منثورا كانت هذي ردة الفعل الجنونية على قطر.

وثانياً يريدون فرض الوصاية على قطر والتحكم في شوؤنها الداخلية وطمعوا في أكبر حقل غاز في العالم الذي تم اكتشافة حديثاً ومحاولة الحصول على جزءً من هذي الكعكة الشهية التي لا تخصهم محاولات تدفيع قطر الأموال في مخططاتهم الاستراتيجية منها أموال لترامب بعد قمة الرياض الذي رفضت قطر المساهمة في هذي الصفقة فجاءت ردة الفعل كما ترونها بتهم وحجج واهية أصبحت نكٌت يومية تضحك عليها شعوبهم قبل الشعب القطري مثال المعدة القطرية وحالة البقر والتنويم المغناطيسي  واختيار الأمير او الوطن ثم يتهمون دولة قطر بالإرهاب والتدخل في شؤنهم الداخلية ،،،

وعندما اشتكت قطر ودولت قضية الحجاج القطريين المتضررين  بعد التسجيل ودفع المبالغ للحملات البرية وتفاجأ الجميع بعدم السماح لهم بالحج براً لهذا العام واذا كانت الرحلة جواً فلا توجد رحلة مباشرة، والأكثر غرابة اتهام الجبير  قطر وزير الخارجية السعودي بتدويل الحرمين إنها فعلاً لمصيبة وشر البلية مايضحك عندما لا يفهم  ويفرق وزير خارجية  دولة بحجم السعودية  الفرق بين تدويل قضية الحجاج وملف تدويل الحرمين وان يستقي اخبار التدويل من مصادر غير رسمية ويهاجم قطر ويهدد ان تدويل الحرمين هو إعلان حرب على السعودية ونسى وتناسى في الأعراف الدولية والقانون المعمول بها دولياً حصار دولة مسالمة عبر منفذها البري الوحيد هو إعلان حرب عليها فلقد جاء رد الشيخ محمد بن عبدالرحمن ال ثاني وزير الخارجية القطري شافياً ووافياً حيث قال ان قطر لم تدول قضية الحرمين وأنها دولت فقط ملف حجاج قطر المتضررين من عدم السماح لهم بالحج وقال السعودية من سيست الحج وليس قطر وان الجبير نسى عندما حاصروا دولة قطر هو إعلان الحرب وليس تدويل ملف حجاج دولة قطر.

وللأسف السعودية وضعت عوائق كثيرة تمنع الحاج من قطر من الوصول الى مكة رغم الخطاب الإعلامي المعلن  الصادر من المملكة العربية السعودية عبر وزارة الحج السعودية بما يخص الحجاج من دولة قطر مرحب بهم وأن السعودية لم تمنع مسلماً عبر تاريخها ولكن التناقضات التي ذكرتها وسنذكرها ستؤكد أنها كلام  للاستهلاك الإعلامي ولتملص من واجباتها أمام الأمة الإسلامية ولخوفها الشديد من مطالبة المسلمين بتدويل الحرمين على غرار تدويل واستقلال الفاتيكان في روما وإيطاليا. فالمعوقات أمام الحجاج من دولة قطر كثيرة وعراقيل ومعضلات كبيرة لن يستطيع احد حلحلتها الا السلطات السعودية القادرة على حل الازمة وعدم اقحام حج حجاج دولة قطر في أمور سياسية  بعيدة عن مكة التي كرمها الله فكيف بموسم الحج المقدس الذي هو فرض واجب على كل مسلم بالغ عاقل لم يؤدي الشعيرة عليه أن يؤديها اذا استطاع الى ذالك سبيلا .

تضارب تصاريح الجهات السعودية تثير المخاوف في أوساط الراغبين حج هذا العام حيث صرحت وزارة الحج السعودية انها لاتمانع دخول الحجاج القادمين من قطر ولكن في نفس الوقت ليس هناك اتصال رسمي وتنسيق بين وزارة الحج القطرية ووزارة الحج السعودية مثل كل عام ولاتوجد اي قناة تواصل فكيف سيتم استقبال أسماء الحجاج واستخراج تصاريح هذا العام ، العلاقات الدبلوماسية مقطوعة تماماً فلاتواجد للسفارة او القنصلية السعودية في قطر لي استخراج تأشيرات المقيمين المسجلين ضمن حملات حج ٢٠١٧ ولا تواجد للسفارة او القنصلية القطرية في السعودية لتذليل الصعاب لمساعدة أي حاج قادم من قطر تعرض الى أي مشكلة اثناء تأديته الحج والذي يزيد الطين بلية عدم  استطاعت الحاج من دولة قطر صرف العملة القطرية اواستبدالها وعدم استطاعته استخدام بطاقة الصراف الآلي الصادرة من بنوك قطرية في السعودية فكيف يستطيع الحاج قضاء حوائجة اليومية من مأكل ومسكن في المملكة العربية السعودية من غير المال وكذالك ليست هناك ضمانات حكومية بتأمين الحجاج القادمين من قطر وعدم الرد على الطلبات القطرية الرسمية بهذا الخصوص فلا يأمن الحاج القادم من دولة قطر تعرضة الى الهجوم وخاصة الحملة الإعلامية مستعرة على قطر وأيضاً لا يأمن القطريين او الحجاج القادمين من قطر تعرضهم للطرد كما حدث معهم في عمِرة رمضان حيث دخل رجال الأمن  عليهم في الفنادق وطلبوا منهم المغادرة فوراً وعلى خطوط جوية جديدة بحجوزات أخرى لان خطوط الطيران القطرية أصبحت محظورة وعليه التذكرة ملغية وعلية شراء تذاكر جديدة  فمن يضمن عدم تكرار هذي المواقف والمشاهد المأساوية التي صدمنا منها جميعاً.