نشرت صحيفة ” ذا أستراليان” تقريرا, أوضحت فيه كيف تغلبت على الذي بدأ قبل نحو شهر ونصف.

 

وتحت عنوان “قطر تقهر الخليجي”, قالت الصحيفة الأسترالية إن “ القادمة للميناء الجديد القطري (ميناء حمد) قليلة العدد ولا يمكن وصفه بأنه يشهد نشاطًا واسعًا ولكن في الواقع هذه تحمل كل ما هو هام”.

 

على جانب الرصيف – تواصل الصحيفة وصف الأوضاع بالميناء – تصطف سفينة جواتيمالا الخضراء وسفينة تركية تحمل العلم البرازيلي محملة بـ 3 آلاف طن من المواد الغذائية وعلى جانبها تقف سفينة ” أواسي إكسبريس” وهي شركة متخصصة في نقل المواشي الحية لتفريغ أغنام أسترالية معدة للذبح”.

 

وبالنسبة لكل المخاوف التي أثارتها دول الجوار الخليجية – بحسب الصحيفة – فإن قطر لن تعاني من الجوع.

 

وتضيف الصحيفة: “بعد 5 أسابيع من الحصار يبدو أن قطر ستكون قادرة على الانتعاش على الأقل مقارنة بباقي دول المنطقة، فبعد كل هذا فهي أغنى دول العالم في دخل الفرد ولديها وفرة احتياطية”

 

وأعلنت مؤخرًا شركة توتال عملاق النفط الفرنسية توقيع عقد لتطوير حقل الشاهين النفطي القطري مع شركة قطر للبترول ويسري العقد 25 عامًا على أن يستخرج منه 300 ألف طن يوميًا.

 

وكانت الدول التي أعلنت مقاطعة قطر وهي والإمارات والبحرين ومصر تتوقع أن تأتي الضغوط السياسية والاقتصادية باستجابة سريعة من قطر عندما أعلنوا الحصار الشهر الماضي.

 

وأعلنت الدول الأربع قطع علاقاتها الدبلوماسية والاقتصادية مع قطر واتهمتها بـ”دعم الإرهاب”، في أسوأ صدع تشهده المنطقة منذ سنوات، ونفت قطر هذه الاتهامات وقالت إنها تواجه حملة افتراءات وأكاذيب وصلت حد الفبركة الكاملة بهدف فرض الوصاية عليها، والضغط عليها لتتنازل عن قرارها الوطني.

 

وقدمت الدول المقاطعة، في 22 يونيو الماضي، إلى قطر قائمة تضم 13 مطلبًا لإعادة العلاقات معها، بينها إغلاق قناة “” الإخبارية وتقليص العلاقات مع وإغلاق القاعدة العسكرية التركية في الدوحة، وهي المطالب التي اعتبرتها الدوحة “ليست واقعية ولا متوازنة وغير منطقية وغير قابلة للتنفيذ”.

 

وعقب إعلان الحصار سادت حالة من الذعر في المحال التجارية بقطر؛ حيث إن 80% من الأغذية القطرة الطازجة تأتي من السعودي. أما المخاوف طويلة المدى فكانت من أن توقف التعاون في قطاع الطاقة، الأمر الذي يمكن أن يضعف الاقتصاد القطري الذي يعتمد بشكل أساسي على الطاقة وخاصة صادرات الغاز الطبيعي المسال.

 

هذه المخاوف كانت كافية لوكالات التصنيف الائتماني الرئيسية لتقليل مستوى الديون القطرية من مستقرة إلى سلبية. حسب التقرير الذي ترجمته “ العربية”.

 

وأضافت الصحيفة:” على الرغم من رغبة في تحقيق نتيجة سريعة إلا أنهم قد يبدو قد أخطأوا في تقدير الموقف”، موضحة أنّ الاقتصاد القطري بسيط في بنيته الأساسية، ولا تعتمد على سلاسل الإمداد المعقدة.

 

وبعيدًا عن النفط فإنَّ حجم التجارة الداخلية بين دول مجلس التعاون الخليجي أقل من 10% كما أنّ خصوم قطر كانوا حريصين على ترك سوق النفط خارج المقاطعة.

 

باختصار – تضيف الصحيفة – فإنَّ صادرات قطر هي الغاز والنفط وواردتها أي شيء آخر ولديها جهاز خدمات متطور، ولو لم يستطع خصومها على تجميد موانئها فليس لديهم الكثير الذي يمكن أن يفعلوه.

 

وعن نتائج الحصار قال روبن ميلز مدير شركة «قمر إنيرجي» التي تتخذ من دبى مقرًا لها: “لم تسجل تغييرات كبيرة في قطاع التجارة القطري”، مشيرًا إلى أن قطر تلجأ إلى إدخال طرق جديدة للاستيراد.

 

ويتابع :” التقدير السيئ الآخر ربما يأتي من الفشل في ملاحظة أن ميناء حمد في شمال قطر دخل حيز العمل في ديسمبر الماضي، فحتى وقت الحصار كانت العديد من الواردات تأتي من ميناء جبل علي في ثم تدخل قطر بريًا لكن الآن قطر يمكنها الاستيراد مباشرة”.

 

من جانبه قال وزير المالية القطري علي شريف العمادي في تصريحات صحفية: “هذا الحصار سيكون جيدًا جدًا على المدى المتوسط والطويل.. نحن شبه جزيرة لكننا نعمل الآن كجزيرة”.

 

وفي خضم هذا الحصار، شهدت المنطقة زيارات متعددة من قبل وزراء خارجية الدول الأوروبية وأمريكا من أجل إيجاد أرضية ووساطة يمكن التحرك عليها لإنهاء الأزمة الخليجية، إلا أنَّ جميع هذه المساعي قد فشلت .

 

وتقدم وزير الدولة الإماراتي للشئون الخارجية أنور قرقاش، بشكوى رسمية لمفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، اتهم فيها قناة الجزيرة بدعم الإرهاب والطائفية ومعاداة السامية.

 

و تنفي الجزيرة هذه المزاعم وتقول إنها تفسح المجال لمختلف وجهات النظر، كما تلقى الشبكة تأييدًا ملحوظًا من مختلف المنظمات والهيئات الإعلامية في العالم.