قال وزير الخارجية الإماراتي، عبدالله بن زايد، الخميس، إن أمام خيارين فقط في الأزمة الحالية, مضيفا:” إن أرادت الانضمام إلى ما وصفه بـ”” الذي يضم المملكة العربية ومصر، فسيُرحب بها، أم إن أرادت اختيار “الجانب الآخر،” فسيُقال لها “مع السلامة”، على حد تعبيره.

 

وأشار إلى أنه يجب على الدوحة فعل المزيد لتعزز مستوى الثقة فيما توقعه وما تنفذه فعلياً، متحدثاً عن مذكرة التفاهم التي وقعتها الولايات المتحدة وقطر.

 

وأضاف خلال مؤتمر صحفي خلال زيارة رسمية إلى سلوفاكيا، ردا على سؤال حول مذكرة التفاهم بشأن مكافحة الإرهاب التي وقعتها قطر وأمريكا:” إن دولة قطر وقعت اتفاقيتين مع دول مجلس التعاون الخليجي عامي 1993 و1994 إلا أنها لم تلتزم بهما،” متابعاً: “تحتاج قطر أن تقوم بجهد أكبر لتحسين الثقة في ما توقعه وما تنفذه،” حسبما نقلت وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية “وام”.

 

وتابع: “بالطبع نرحب بتوقيع قطر هذه الاتفاقية ولكن أيضا على قطر أن تقوم بجهد مضاعف في تغيير رؤية الكثير من الدول لما تقوم به من إيواء ودعم وتمويل وإبراز أصوات متطرفة وأصوات تدعو للعنف وأصوات تدعو للكراهية.” مؤكداً: “هناك رغبة حقيقية من دولنا أن نرى ذلك ولكن مهما كانت رغبتنا لن تتحقق إلا إذا كانت قطر ملتزمة بتغيير هذا المسار.”

 

وشدد الوزير الإماراتي: “نحن في المنطقة قررنا عدم السماح بأي نوع من أنواع التسامح مع جماعات متطرفة ومع جماعات إرهابية ومع جماعات تدعو للكراهية.” متابعاً بأن المنطقة “عانت بما يكفي وعندما تقرر ذلك دول بحجم المملكة العربية السعودية ومصر فنحن متفائلون.. وإذا قطر تريد أن تكون عضواً في هذا التحالف – أهلاً وسهلاً – أما إذا قطر تريد أن تكون في الجانب الآخر فكما نقول بالعربية – مع السلامة.”

 

وحول اجتماع دول المقاطعة الأربع في جدة، الأربعاء، الذي شارك فيه وزير الخارجية الأمريكي، ريكس تيلرسون، قال ابن زايد: “نعتقد بأن هناك مسلكين لمعالجة أي أمر وهو محاولة تخفيف التوتر أو محاولة معالجة المشكلة.. ولا نعتقد أن محاولة تخفيف التوتر ستعالج الأمر وإنما ستؤدي إلى تأجيل المشكلة مما سيؤدي إلى مضاعفتها في المستقبل.”

 

وأضاف عبد الله بن زايد “ندرك في نفس الوقت أن هناك أخطاء حصلت في الماضي منا جميعا – حتى الولايات المتحدة ارتكبت هذه الأخطاء – حتى أوروبا ارتكبت هذه الأخطاء – عندما قررنا في يوم من الأيام أن ندعم ما يسمى بالمجاهدين في أفغانستان وبعد ذلك لم يتم حسم الأمر وتحولت أفغانستان إلى حرب أهلية.” وتابع: “حدث نفس الأمر في الصومال والعراق واليوم نشاهده يحدث في وليبيا وأعتقد إذا بدأنا باللوم والعتب على قضايا معينة لن ننتهي.. ولكن الفرق بين دولنا وقطر هو الآتي: فدولنا تعمل بحرص واهتمام لمواجهة ولردع الإرهاب والتطرف.. فصحيح أن أنظمتنا ليست في أفضل حالة ممكنة – ويمكن تطوير أنظمتنا وقوانينا وهياكلنا بشكل كبير.. ولكن الدولة القطرية هي من تمول التطرف والإرهاب والكراهية وهي من توفر لهؤلاء الإرهابيين المأوى والمنصة.”

 

ورأى الوزير الإماراتي أنه “ليس من العدل عندما نرى أن دولا معينة تريد أن تكافح وتواجه التطرف والإرهاب نقول لها ’أنت لم تفعلي كذا‘، فكلنا ملامون ولكن السؤال الحقيقي هل نحن نريد أن نضع معايير جديدة – نعم نريد – ولكن أيضا في نفس الوقت ما نطلبه اليوم من قطر هو ما نطلبه من أنفسنا ولن نطلب أن تقوم قطر بأي إجراء أو أي خطوات لا نطلب أو لا نريد أن نلتزم نحن كدول به.”