أكد ووزير الطاقة والصناعة السابق، عبد الله بن حمد العطية، أن دولة مستعدة للتعايش والتعامل مع كافة احتمالات الأزمة الخليجية والحصار المفروض عليها، مشيراً في نفس الوقت إلى أمله بنجاح جهود الوساطة الكويتية التي يقودها أمير دولة الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح.

 

ولفت العطية إلى أن دولة قطر تعلمت درساً قاسياً من الأزمة الحالية، “ولكنه درس مفيد لنا كيف نتعامل مع اقتصادنا وأسواقنا واعتمادنا على النفس أكثر من اعتمادنا على الآخرين”، مؤكداً أن قطر لن تعود كما كانت وقد تعلمت للأسف ألا تثق بالأخوة والأشقاء الذين قاموا بهذا الحصار. بحسب ما نقلته “بوابة الشرق الإلكترونية”

 

وحول تأثير الأزمة على مجلس التعاون لدول العربية، قال العطية: نحن أسسنا مجلس التعاون في عام 1981 وفي نظري الشخصي أعتبر مجلس التعاون منتهياً.

 

وأضاف: دول الحصار قامت بتصرفات غير عقلانية بحق قطر، ومؤتمر الأخير فشل قبل أن يبدأ، حيث تحدثوا عن إجراءات مستقبلية وكان غريباً تحدث أحد الوزراء في ذلك المؤتمر أن العالم أجمع ضد قطر، وأن العالم كله يعرف أن قطر دولة إرهابية، فمن هو العالم بالنسبة له… هل هو جيبوتي والمالديف وسيشل والدول التي أثروا على موقفها بالرشاوى، وأضاف: هناك مسؤولون مهمون في هذه الدول تواصلوا معي وأعلنوا رفضهم قرارات المقاطعة قائلين اسمحوا لنا، ونحن لا نريد أن نحرج هؤلاء.

 

واستغرب العطية القرارات التي اتخذتها دول الحصار بمقاطعة قطر اقتصادياً وبرياً وجوياً وبحرياً واصفاً إياها بالقرارات العجيبة والانتقائية، وقال: لم تقاطع الغاز القطري إلى الآن، لماذا… لأن 30 بالمئة من إنتاجها للكهرباء يعتمد على الغاز القطري، فهم يقاطعون وفق رغباتهم وما يهمهم. إذا كنا دولة إرهابية لماذا تشترون منا الغاز، وتدفعوا لنا مئات ملايين الدولارات؟

 

وتعليقاً على تصريحات وزير الخارجية الإماراتي عبدالله بن زايد خلال المؤتمر الصحفي في القاهرة حول أن قطر لا ترسم البسمة على الوجوه، قال العطية: نحن لسنا صانعي بسمة، وإذا أنت حزين فهذه ليست مشكلتنا، ونرسم البسمة لأي ناس… على مطالبكم التي قال عنها الغرب والخارجية الأمريكية إنها مطالب غير قابلة للتطبيق.

 

ولفت العطية إلى تصريحات وزير خارجية الذي كال الاتهامات لحركة “” وهدّد بمعاقبتها، وقال العطية: الإخوان موجودون في البحرين ولديهم جريدة النبأ التي ردت على وزير الخارجية وانتقدت موقفه، وأرجو ألا يتعرضوا للسجون وألا يتم إغلاق هذه الجريدة، ولا ننسى أن هذه الحركة وقفت مع حكومة البحرين ضد ما حصل من جهات أخرى خلال الاضطرابات الأخيرة في البحرين.

 

وأضاف: من المحزن أن نرى في مؤتمر القاهرة في آخر الصف، فدور المملكة العربية أكبر من هذا الدور.