نشرت صحيفة “لاكروا” الفرنسية تقريرا؛ تطرقت للأسباب الكامنة وراء وقوف إلى جانب التي تخضع للحصار من قبل جيرانها.

 

وقدمت وحلفاؤها شروطا لفك الحصار عن الإمارة النفطية، بينها إغلاق في قطر.

 

وقالت الصحيفة في تقريرها الذي ترجمته “عربي21″، إن أنقرة والدوحة تربطهما علاقة وطيدة، ما ساهم في تشكل ثقل سياسي مهم في منطقة الشرق الأوسط. وتعود العلاقات بين البلدين إلى بداية سنة 2000.

 

وأكدت الصحيفة أن الجانبين وقعا اتفاقا للتعاون العسكري في 19 كانون الأول/ ديسمبر سنة 2014. وفي هذا السياق، قال مدير مرصد قطر، نبيل الناصري، إن “هذا الاتفاق يعدّ نقطة تحول مهمة” نحو تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.

 

وقد تقاربت مواقف أنقرة بخصوص عدة قضايا إقليمية، كما أن الدوحة قد رحبت سابقا بالتفاهم الذي جمع أنقرة بدمشق سنة 2008.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن البلدين وقفا إلى جانب موجات الربيع العربي التي لم ترق لدول الخليج، وعلى رأسها السعودية، التي عملت على إخماد الثورات العربية بأي ثمن. كما وقفت تركيا وقطر في صف حركة الإخوان المسلمين، فيما كان التعاون القطري التركي خلال فترة الربيع العربي حديث الساعة على شاشة قناة .

 

ونقلت الصحيفة عن مدير العلاقات الدولية في جامعة غرونوبل الفرنسية، جان ماركو، أن “البلدين وقعا أول اتفاق عسكري بينهما سنة 2002، في الوقت الذي لم يصل فيه بعد حزب العدالة والتنمية إلى الحكم في تركيا”. ومنذ ذلك الوقت، لم يتوقف الطرفان عن توقيع اتفاقيات في مجال التعاون العسكري الثنائي، على غرار التكوين العسكري، والدفاع المشترك، والمناورات العسكرية المشتركة.

 

وقالت الصحيفة إن القاعدة العسكرية التركية الدائمة في قطر تقلق دول الخليج العربي، وقد تأسست هذه القاعدة خلال شهر كانون الأول/ ديسمبر سنة 2015، وهي تطل على مشارف العاصمة الدوحة، وتتسع قرابة خمسة آلاف جندي.

 

وذكرت الصحيفة أن التعاون الاقتصادي بين البلدين يمتد إلى نحو 10 سنوات خاصة مع تضاعف المبادلات التجارية بينهما. وفي هذا الإطار، أكد جان ماركو أنه “يوجد قرابة 200 شركة تركية في قطر، كما تحتضن الدوحة قرابة 800 عامل تركي”.

 

وتعيش تركيا انتعاشة اقتصادية كبيرة، حيث تعمل على الفوز بأية فرصة تعاون ستجمعها مع قطر التي تحتل المركز الرابع عالميا على قائمة الدول المنتجة للغاز. وقد وقع الطرفان سنة 2015 اتفاقا مهما لتزويد تركيا بالغاز الطبيعي.

 

من جانب آخر، تعيش تركيا وقطر حالة من العزلة بسبب بعض القضايا الإقليمية، مما دفعهما إلى إبرام تحالف ثنائي. وفي هذا الصدد، صرح نبيل الناصري أن هذه الشراكة هي بمنزلة “تحالف متين بين البلدين داخل المنطقة ككل، كما أنه بمنزلة المنفذ الذي سيؤدي إلى خروجهما من العزلة الإقليمية”.

 

ونوهت الصحيفة كما نقل موقع “عربي 21” إلى أن كل من قطر وتركيا قد طالبتا برحيل “الديكتاتور السوري” كحل لوقف الصراع في سوريا، كما أنهما وقفتا إلى جانب كتائب الثوار الإسلامية المعارضة لبشار الأسد. علاوة على ذلك، شددت الدولتان على أهمية دعم الفصائل الفلسطينية، كما رحبتا سابقا بتولي محمد مرسي الرئاسة في .