وصف ثيودور كاتوف السفير الأمريكي السابق قيادات الدول المقاطعة  لقطر  بأنهم كـ “الأطفال”.

 

وأضاف  في حوار مع شبكة سي إن بي سي الأمريكية الأربعاء: “ لن توافق على الأرجح على طلبات التحالف الذي تقوده المملكة ، والتي تتضمن إغلاق الجزيرة”.

 

واستطرد كاتوف  الذي شغل سابقا منصب السفير الأمريكي في كل من سوريا والعراق: ينبغي أن تتساءل ماذا ستكون الخطوة التالية لقائد قطر”.

 

وأجاب: “مطالبة قطر بإغلاق القاعدة العسكرية التي تتمركز فيها قوات تركية، وتقليص العلاقات مع إيران، وإغلاق الجزيرة، الفضائية الرئيسية في الشرق الأوسط سيكون أمرا مهينا، لذلك لا يوجد مخرج من الأزمة مباشرة”.

 

التحالف، الذي يتضمن السعودية والبحرين والإمارات يتهم قطر بدعم الإرهاب.

 

وتابع: “إنهم مثل الأطفال  الذين يمتلكون في جيوبهم أكثر من اللازم”.

 

يذكر أن كاتوف هو الرئيس الحالي لمنظمة “أميديست”  Amideat التي تعمل من أجل تعزيز فهم الأمريكيين بشؤون الشرق الأوسط.

 

وتبذل المملكة السعودية قصارى جهدها للتيقن من حماية مواطنيها من الأخبار التي تبثها شبكة الجزيرة.

 

وتخطط المملكة النفطية لفرض غرامة 10000 ريال ضد كل شخص يضبط وهو يشاهد الجزيرة،وفقا للهيئة السعودية العامة للسياحة والتراث الوطني.

 

يذكر أن وكالة التصنيف الائتماني الأمريكية “موديز”  التي يقع مقرها بنيويورك قد قللت توقعاتها بالنسبة لقطر من مستقر إلى سلبي جراء الأزمة.

 

وأردف السفير السابق: “الولايات المتحدة ملتزمة بالحفاظ على بقاء ممرات الشحن في هذه المنطقة مفتوحة، لذلك لا أتوقع أي خطوة بمنع شحنات النفط أو الغاز من الدخول والخروج عبر الموانئ القطرية”.

 

المساحة الوحيدة التي قد تتحرك فيها قطر لتخفيف التوتر تتمثل في دعمها جماعة الإخوان المصريين التي تقلدت السلطة فترة من الوقت في مصر، بحسب الدبلوماسي الأمريكي.

 

واستدرك: “بعض بلدان الخليج يعتبر الإخوان جماعة إرهابية لكن الولايات المتحدة لم تضعها في إطار هذا التصنيف حتى الآن”.

 

إذاعة إن بي آر الأمريكية قالت إن البلدان الأربعة مستمرة في مقاطعة قطر بعد تجاهل الأخيرة لقائمة المطالب.

 

وتابعت: “الأزمة في الخليج العربي لم تظهر علامة خمود بعد إعلان 4 دول عربية استمرارها  وربما تصعيد عزلهم لجارتهم قطر التي يتهمونها بدعم الإرهاب”.

 

ولم تعلن دول المقاطعة عن عقوبات جديدة، لكنها أشارت إلى أن قطر قد يتم طردها من مجلس التعاون الخليجي، مع استمرار الحصار.

 

عادل الجبير وزير الخارجية السعودي قال: “لا نفعل ذلك لأننا نريد إلحاق الضرر بقطر، لكننا نرغب في مساعدتها”.

 

وقال وزراء خارجية دول المقاطعة إنهم  سيلتقون في البحرين لإقرار الخطوة القادمة، لكنهم لم يحددوا بعد موعدا للاجتماع.

 

صحيفة نيويورك تايمز قالت إن المواجهة بين قطر وجيرانها ازدادت سوءا الأربعاء بعد تعهد دول المقاطعة بالمضي قدما في الحصار البحري والجوي والدبلوماسي التي فرضته عليها منذ حوالي شهر، بعد اتهامهم الدوحة بتمويل الإرهاب والعمل الوثيق مع إيران.

 

وفي لندن، اتهم وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثان خصوم الدوحة بـ “الاعتداء الواضح” لافتا أن بلاده مستعدة لمواجهة طويلة الأمد، بعد تطويرها طرق أخرى للإمدادات الغذائية ومواد البناء، وباقي الواردات.

 

واختص الامير القطري السعودية والإمارات واعتبرهما الخصمين الرئيسيين لبلاده، متهما إياهما بالسعي لدفع الدوحة للتنازل عن سيادتها، واستطرد: “لن تفعل قطر ذلك أبدا”.

 

المواجهة الأربعاء كان من الممكن أن تضحى أكثر خطورة، بحسب نيويورك تايمز،  لكن خلافا للتوقعات، تجنب الوزراء فرض عقوبات جديدة، وسعوا بدلا من ذلك إلى إعادة تشكيل طلباتهم في سلسلة من القواعد واسعة النطاق بشأن مكافحة التطرف وعدم العمل على زعزعة استقرار الحكومات الأخرى.

 

بيد أن ما يفاقم المشكلة أكثر هو الموقف المربك للولايات المتحدة في الأزمة.

 

وهاتف ترامب قيادات طرفي الصراع الأحد الماضي، لكنه لم يدع إلا القليل من الشك بشأن وقوفه إلى جانب خصوم قطر.

 

وقال مسؤولون أمريكيون أن ترامب يرى الأزمة فرصة لإحداث تغييرات بشأن سياسة قطر المستقلة، وتعزيز تحالفه الوطيد مع حاكمي السعودية ومصر.

 

وشكر وزراء خارجية دول المقاطعة أمس الأربعاء الرئيس الأمريكي جراء”موقفه  الراسخ لمحاربة التطرف والإرهاب”.

 

وبالمقابل، لفتت نيويورك تايمز إلى وجود اختلافات بين ترامب ووزير  خارجيته ريكس تيلرسون الذي يرتبط بعلاقات جيدة مع كافة الدول الخليجية أطراف الصراع منذ أن كان رئيسا تنفيذيا لـ “إكسون موبيل”.

 

تيلرسون  يشعر بالريبة تجاه المطالب التي تضغط السعودية والإمارات من أجل تنفيذها.

 

ومن العوامل التي تعقد الأمور وجود قاعدة أمريكية في قطر، والتي تلعب دورا محوريا في الحرب ضد داعش في سوريا والعراق.