كشف المستشرق الإسرائيلي، شاؤول يناي، عن الاحتمالات المتوقعة التي من الممكن ان تنفذ في المملكة العربية ، خاصة بعد عزل ولي العهد السابق، محمد بن نايف، مؤكدا بأن ورط السعودية في الكثير من الملفات، مشددا على ان “ابن نايف” لم يقل كلمته الاخيرة بعد.

 

وقال “يناي”، إنّ ولي العهد السعودي الجديد، محمد بن سلمان، لعب دورًا هامًّا في عدم استقرار السعودية في السنوات الماضية، لافتًا إلى أنّه أُلقيَت على “ابن سلمان” عديم الخبرة حتّى الآن مسؤولية مجاليْن هاميْن بالمملكة: الدفاع والاقتصاد.

 

وأوضح “يناي” أنه عندما شغل ابن سلمان منصب وزير الدفاع، بادر إلى خوض الحرب في اليمن ضد ، زاعما أنّه سيهزم ميليشيات بسهولة، ولكن لم تؤدِ مبادرته إلى تورط المملكة في الحرب الطويلة، الباهظة وغير الناجعة فحسب، بل إلى تعرض الحدود السعودية الجنوبية إلى هجمات متواصلة على يد الميليشيات، مضيفا أنه “وهكذا كشف ابن سلمان عن ضعف المملكة عسكريًا، مثيرًا احتمال حدوث مواجهة مباشرة بين السعودية وإيران، راعية ”، على حدّ تعبيره.

 

وأشار المستشرق إلى أنّه منذ أنْ بدأ ابن سلمان بشغل منصبه وجّه انتقادًا لاذعًا ضدّ دور ولي العهد حول عمليات في المملكة والحوادث التي ألحقت ضررًا بالحجاج في مكة عام 2016، ويتحمل مسؤولية هذين المجالين بشكل مباشر الأمير محمد بن نايف، وزير الداخلية، مُستغلاً عداوة الشبان لبن نايف “أمير الظلام”.

 

وتابع أنّه شوهدت علامات عدم الاستقرار في إطار الغضب المتزايد في أوساط القيادة الحاكمة ضدّ خطوات اتخذها لدفع ابنه قدمًا رغم أنّه شاب ويفتقد إلى الخبرة، ورغم تجارب الماضي (تدمرت المملكة السعودية الثانية بسبب نزاعات الخلافة بين الإخوة)، تُشكّل هذه العوامل، إضافة إلى أزمات اقتصادية، اجتماعية، وإقليمية واقعًا قابلاً للانفجار في المملكة.

 

ورأى “يناي” وفقا لما نقلته صحيفة “رأي اليوم” عنه، أن هناك تفسيران أساسيان لفهم الخطوات التي اتخذها الملك: الأول هو التحديات الاقتصادية التي تتعرض لها المملكة، ومن بينها، هبوط سعر النفط ، وارتفاع ميزانية الأمن بشكل غير مسبوق، بالمقابل هناك توقعات لدى الجيل الشاب لإحداث إصلاحات، تمنع من نظام الحكم متابعة منح المواطنين مزايا اعتادوا عليها وما زالوا ينتظرونها، مُوضحًا أنّ “ابن سلمان” وعد بأنْ يعمل على خلق ستة ملايين وظيفة جديدة، لا سيّما للشبان حتى عام 2030. أمّا التفسير الثاني يعود إلى تأثيرات الهزّة الإقليمية (المعروفة أيضًا باسم الربيع العربيّ).

 

وشدد المستشرق الإسرائيليّ على أنّ السعوديّة تتصدر في يومنا هذا جبهة الصراع بين الدول العربية السنية وبين وحلفائها الشيعة، مؤكدا بأن “الائتلاف العربيّ ضدّ يُشكّل مهمّة صعبة أيضًا تقف أمام ولي العهد الجديد”.

 

واعتبر “يناي” أنّ إحدى النتائج المتوقعة وراء تعيين “ابن سلمان” هي تشكيل ائتلافين ضدّه وضدّ الملك سلمان، وقد يتضمن الائتلاف الأول ولي العهد الذي تمت الإطاحة به، محمد بن نايف، الأمير ، ضابط ، والبنى التحتية الدينية، والقبائل التي ينتمي إليها جنود السعودي، إذْ يفهم جميع هؤلاء جيدًا أنّ مكانتهم تزعزعت، ذلك أنّه في السنتَين الماضيتَين، عزز “ابن نايف” شبكة تحالفاته في أوساط أبناء القيادة، وقد يستغلها ضدّ ولي العهد الجديد، بحسب وصفه.

 

وفي المقابل، فإن الائتلاف الثاني وفقا لـ”يناي”، هم أبناء عائلة الأسرة الموسّعة المالكة، فقد أعرب ، (85 عامًا)، وأخ الملك سلمان، علنًا عن استيائه من خرق ترتيبات الخلافة. وبالتالي، رأى المستشرق أنّه قد يتوحّد الكثير من الأمراء إلى جانب بن نايف لأنّ ليس لديه أبناء بل بنات فقط، لذلك في حال تعيينه ملكًا فسيُعين أميرا آخر وليًا للعهد، وهكذا يستعيد ترتيبات الخلافة المرغوب فيها في نظر الكثيرين من أبناء الأسرة المالكة.

 

واختتم “يناي” تحليله للوضع السعودي قائلا: “لعب ولي العهد السعودي الجديد دورًا هامًّا في زعزعة الاستقرار السياسيّ في السعودية منذ عام 2015″، لافتًا إلى أنّ الجهة الوحيدة القادرة على إلغاء قرار الملك هي مجلس العائلة المالكة، القادر على الإطاحة بالملك بادعاء أنّ حالته الصحية لا تسمح له باتخاذ قرارات واعية لصالح المملكة، وفي مثل هذه الحال، ستتم إقالة الأمير بن سلمان وحتى أنه سيُرسل إلى المنفى لفترةٍ طويلةٍ.

 


Also published on Medium.