في تطور مفاجىء يعكس الصدمة من ردود الفعل الدولية على مطالبات بغلق قناة “”، دعا عبد الخالق عبد الله مستشار ولي عهد محمد بن زايد، بعدم إغلاقها والاكتفاء بضبط خطها التحريري بما يخدم قطر والخليج فقط.

 

وقال “عبد الله” في تدوينة له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “وطن”:” اثار طلب اغلاق الجزيرة المشاكسة ردود عالمية سلبية واتمنى الإبقاء على القناة والاكتفاء بضبط خطها التحريري ليخدم مصالح قطرية وخليجية مشتركة”.

 

وكان مقرر الخاص المعني بتعزيز حرية الفكر والتعبير، دافيد كاي، قد انتقد مطالبة الدول المحاصرة لقطر بإغلاق قناة الجزيرة كشرط لرفع الحصار عن .

 

وقال “كاي”، في بيان مكتوب، إن مطلب إغلاق قناة “الجزيرة” سيضر بشكل كبير بتعددية الإعلام في المنطقة، التي تعاني في الوقت الراهن من ضغوطات وقيود مفروضة على الصحافة وجميع أنواع .

 

وأضاف أنه “في حال اتخذت الدول المذكورة تدابير من أجل إغلاق قناة الجزيرة بذريعة وجود أزمة دبلوماسية، فإن ذلك سيعدّ تهديدا كبيرا ضد حرية الإعلام”.

 

وتابع: “أدعو المجتمع الدولي لإقناع هذه الدول بالتخلي عن مطالبها تجاه قطر، وأحثهم على مقاومة الخطوات التي تتخذ فيما يخص فرض الرقابة على وسائل الإعلام في بلدانهم ومنطقتهم”.

 

ونهاية الأسبوع الماضي، قدمت كل من والإمارات والبحرين ومصر إلى قطر، عبر ، قائمة تضم 13 مطلبا لإعادة العلاقات مع الدوحة، بينها إغلاق القاعدة العسكرية التركية في قطر، وإغلاق قناة “الجزيرة”.

من جانبها، اعتبرت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الحقوقية الدولية أن مطالبة السعودية والإمارات بإغلاق قناة الجزيرةليس عقابا لقطر، بل هو عقاب لملايين العرب في المنطقة بحرمانهم من تغطية إعلامية مهمة.

 

وقالت مديرة قسم وشمال أفريقيا سارة ليا ويتس إن المطالبة بإغلاق الجزيرة ما هي إلا محاولة لتوسيع “الرقابة الجبانة” التي تفرضها السعودية والإمارات على مواطنيهما، “لكن مصيرها الفشل”.

 

واعتبر الاتحاد الدولي للصحفيين أن المطالبة بإغلاق الجزيرة ستؤثر على حرية التعبير في العالم، معتبرا أن الجزيرة مصدر معلومات للمواطنين في الشرق الأوسط وغيره.

 

وقال رئيس الاتحاد فيليب ليروث إن الشرق الأوسط يحتاج الصحافيين لنقل الحقيقة، مشددا على أن حظر أي منفذ إعلامي هو “محاولة فظيعة لفرض رقابة على الرأي العام”.