قالت صحيفة “” الاسرائيلية إن ترتيبات معقدة يجري “الاعداد” لها الآن بين ومصر وغزة وإسرائيل, الغرض منها-حسب الصحيفة-  جعل محمد القيادي الهارب والمفصول من حركة فتح رئيسا لحكومة ، ووقف الحصار المفروض على القطاع من قبل وإسرائيل، وبناء محطة جديدة في رفح المصرية بتمويل من الإمارات العربية المتحدة، وفي وقت لاحق سيتم بناء ميناء أيضا.

 

وأضافت الصحيفة الإسرائيلية في تقرير ترجمته وطن أنه إذا نجحت هذه التجربة السياسية، فسيتم دفع إلى زاوية مظلمة وسيحل دحلان محله إما بالانتخابات أو عن طريق الاعتراف بحكم الأمر الواقع بقيادته.

 

وتقوم مصر الآن بدأت بالفعل بإرسال وقود الديزل إلى غزة، ولكن بدون الضرائب التي تفرضها السلطة الفلسطينية. وقد خصصت الإمارات العربية المتحدة 150 مليون لبناء محطة توليد الكهرباء، وستفتح مصر قريبا معبر رفح لمرور المواطنين الفلسطينيين والبضائع.

 

لا يزال من السابق لأوانه تقييم ما إذا كانت هذه الخطة ستنفذ بالكامل أم لا، وإذا وافقت على وضع دحلان على رأس حكومة غزة، وهي خطوة يمكن أن تفصل غزة عن الضفة الغربية، لا سيما في ظل الخلاف الطويل بين عباس ودحلان. ومن ناحية أخرى، إذا بدأت الخطة تؤتي ثمارها فإن ذلك يجعل إسرائيل ومصر يتحقق بتولي دحلان الأمور كلها في فلسطين ليصبح رجلهما الأوحد هناك.

 

وبالنسبة لمصر، فإن الخطة تعهدت بوضع حد لتعاون حماس مع الجماعات الإرهابية في سيناء، وستمنح مصر مخرجا من الإغلاق الذي فرضته على غزة وإمكانية فتح سوق غزة أمام السلع المصرية. وبالنسبة لحكومة بنيامين نتنياهو فإن مفتاح الخطة هو تعيين دحلان المقرب من وزير الجيش الاسرائيلي أفيغدور ليبرمان، رئيسا لـ”دولة غزة”.

 

وإذا تم التعيين، فسوف يضمن تقسيم غزة والضفة الغربية صعوبة التفاوض بشأن مستقبل الأراضي. ولكن خلافا للوضع الآن، سيكون لإسرائيل شريك شرعي في غزة. ومن شأن رفع الحصار الذي لم يعد يعني الكثير بعد أن فتحت مصر معبر رفح أن يعطي إسرائيل منافع دبلوماسية أخرى يمكن أن تقلل من الضغوط الدولية، ولا سيما من جانب الولايات المتحدة، وحتى ولو جزئيا فقط سيجعل إسرائيل تمضي قدما في المفاوضات.

 

وهكذا، وبكل الحرص، يمكننا القول أنه إذا تم تنفيذ الخطة، فإنه سيضمن ربحا جيدا لجميع الأطراف، باستثناء عباس والتطلعات الفلسطينية لإقامة دولة مستقلة. صحيح أن الخطة تجعل حماس تسيطر على الأمن ولا تجردها من السلاح، ولكن إسرائيل سيكون لها شريك في غزة يدعم المصالحة مع إسرائيل. ومن المتوقع أن يتم تحييد المشاركة القطرية والتركية في قطاع غزة، في حين أن مصر والإمارات العربية المتحدة ستعززان الاتفاق وتدعمان دحلان.

 

وقالت هآرتس إن كل من يدعم “الاقتصاد أولا” كطريق نحو حل دبلوماسي، مثل نتنياهو، وليبرمان ووزير النقل يسرائيل كاتس، يجب أن يحتضنوا هذا الاتفاق. ولكن حتى الآن الحكومة التي تعلمت بالفعل من أزمة الكهرباء أنها لا تستطيع التهرب من المسؤولية عن القطاع، لا تدرك أن ما هو جيد لحماس سيء لإسرائيل.

 

ووفقا للخطة، فإن إسرائيل لن تضطر حتى إلى الاعتراف بالحكومة الجديدة التي ستنشأ في غزة، وبالتالي لن يكون لها ما يثير القلق إزاء موقف عباس. وبعد 10 سنوات بالضبط من الانقسام الفلسطيني بين حركتي فتح وحماس، الآن قد تكون هناك فرصة لتغيير الوضع ومحاولة استراتيجية جديدة يكون فيها سكان غزة أهم شيء، وليس وضع قيادة حماس أو مكانة إسرائيل.