قال موقع إن العزلة المفروضة ضد من قبل عدد من البلدان العربية، بقيادة المملكة العربية ، تكشف عن التصدعات المتزايدة في مجلس تعاون دول الخليج العربي التي تأسست في عام 1981 على خلفية الحرب بين والعراق التي هزت المنطقة. وكان من أبرز أهدافها مواجهة بعد الثورة، ومنع تصدير الثورة إلى دول الخليج.

 

وأضاف الموقع العبري في تقرير ترجمته وطن أن المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين يتخذون موقفا متشددا ضد إيران. والدول الثلاث رفضت باستمرار العلاقات مع إيران، بدعوى أن هذه العلاقات سوف تعزز النفوذ الإيراني في المنطقة. وهذا لا يمنع إيران من محاولة التأثير على دول الخليج، كما تدعي حكومة ، أو كما ذكر المسؤولين الأمريكيين. فحكومة تتهم إيران بأنها تقف وراء المنظمات التي تعارض العنف في الإمارة، والتي أدت إلى الاضطرابات في البلاد في عام 2011.

 

ودوافع المقاطعة السعودية لقطر التي خرجت للعلن العلاقات مع إيران ودعمها للإرهاب، بينما الكويت وسلطنة عمان تقيمان علاقات عميقة مع إيران أكثر من قطر، والسعودية لم تتخذ أي قرار ضدهم. وفي مارس الماضي، زار الرئيس الإيراني حسن روحاني الكويت وسلطنة عمان كجزء من الجهود الرامية إلى بدء محادثات مع دول الخليج. ومع ذلك لم يزر قطر في أي فرصة منذ انتخابه رئيسا في عام 2013. لكن في الواقع جوهر النزاع في دول حول دعم قطر للإخوان المسلمين، وهي جماعة تعتبرها المملكة العربية السعودية ودولة العربية المتحدة تهديدا لمنطقة الخليج.

 

وتعتبر الأزمة الحالية في الخليج، هو الأكثر صعوبة منذ إنشاء مجلس التعاون الخليجي. وفي عام 2014 نشب نزاعا بين قطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين حول مواضيع مماثلة، ولكن هذا الموضوع انتهى بسرعة، لكن الأزمة الحالية هي أكثر انتشارا وأكثر أهمية مما يجعل الأزمة مستمرة في المنطقة.

 

ويمكن أن يؤدي الصراع إلى تفكيك دول مجلس التعاون الخليجي، وهذه النتيجة في الواقع واحدة من أهداف إيران الإقليمية، ولكن هذا الاحتمال تعمل السعودية من خلال غبائها السياسي على تحقيقه بقوة. وما يزيد من تعقيد النزاع هو محاولة تشكيل تحالف واسع لمواجهة إيران. وقد تم تنفيذ المقاطعة التي تقودها السعودية ضد قطر بعد أسبوعين من زيارة الرئيس للرياض، وكانت في هذه الزيارة القضية الرئيسية هي كيفية التعامل مع إيران. وزيارة ترامب قد سلطت الضوء على التهديدات التي تشكلها إيران في المنطقة، لكن بدون شك المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين يقدمون إلى طهران هدية على طبق من ذهب عبر شق الصف الخليجي.

 

وبدون شك الصراع الدائر في الخليج يؤثر على قدرات الولايات المتحدة ويضر بالجهود المتوافرة لإنقاذ دول الخليج من تأثيرات التحرك الإيراني في المنطقة، ومن الأمثلة على ذلك جهود الولايات المتحدة لإنشاء دفاع صاروخي متكامل لحماية دول الخليج من تهديد الصواريخ الإيرانية.

 

تأثير الأزمة على إيران له نتائج متباينة، وبدون شك سيدعم المتمردين الشيعة على المدى القريب في ، كما يمكن أن تخرج قطر من مجلس التعاون الخليجي، لكن كل ما سبق لا يساوي شيئا مقابل فرحة طهران بتفكك التكتل الخليجي بسبب مساعي السعودية وسياساتها المتهورة.