يوجد لدى الرئيس الأميركي تاريخ طويل من صفقات الاستثمار المربحة مع ولكن يوجد القليل من هذه العلاقات مع إمارة الخليج الصغيرة، . وقام الملياردير السعودي الأمير بإنقاذ «» ماليا في الماضي.

 

وجاء قرار «دونالد ترامب» بدعم الحصار المفروض على قطر، حتى مع انتقاد الدبلوماسيين الأمريكيين بشدة للحظر، بعد عقود من التعاملات التجارية الخاصة من قبل الرئيس الأمريكي مع الدول التي تتهم قطر.

 

يتضمن تاريخ «ترامب» المالي مع السعودية، التي تقود الحصار، والحليف السعودي لها دولة ، الشراء بعشرات الملايين من الدولارات في عقارات «ترامب» من قبل السعوديين الأثرياء على مر السنين. ويثير الوضع تساؤلات حول ما إذا كانت العلاقات المالية الشخصية للرئيس تملي سياسة الولايات المتحدة، وليس ادعاءاته المعلنة بأنه يشعر بالقلق إزاء ارتباط قطر المزعوم بتمويل الإرهاب.

 

ولا يوجد دليل على أن «ترامب» كان صادقا في أسباب تأييد الحصار. إلا أن وزارة الخارجية الأمريكية والبنتاغون اللتين تدركان تماما دور قطر التي تستضيف الآلاف من قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة في قاعدة جوية كبيرة جنوب غرب الدوحة، اتخذت مواقف مختلفة عن البيت الأبيض. وقالت وزارة الخارجية مؤخرا أن السعودية والإمارات تتحركان ضد قطر بطريقة «غامضة».

 

ومن الواضح أن «ترامب» ليس لديه العديد من الاتصالات التجارية مع قطر. وورد أن زوج ابنته، «جاريد كوشنر»، سعى إلى جذب المستثمرين القطريين للمساعدة في إعادة رسملة استثمارات ضخمة في أحد ممتلكات نيويورك، ولكنه فشل في جذبها.

 

وكانت السعودية شريكا هاما للرئيس. ففي عام 1995، عندما كان «ترامب» يكافح لتسديد المدفوعات لواحدة من أهم ممتلكاته في نيويورك، فندق بلازا البارز، كان الأمير «الوليد بن طلال»، هو الأمير السعودي، الذي جاء لإنقاذه بالاستثمار بعدما هبط «ترامب» إلى مساهم من الأقلية في العقار. وقبل سنوات قليلة، في عام 1991، اشترى «بن طلال» يختا ضخما من «ترامب»، وكان من الدائنين لـ«ترامب» في مشروع ترامب الكبير، «الكازينوهات في أتلانتيك سيتي».

 

وهذا لا يعني أن الاثنين كانا دائما يحتفظان بعلاقة دافئة. فقد عبر الأمير السعودي عن غضبه في يونيو/ حزيران 2016 بعد أن دعا «ترامب» المرشح آنذاك إلى حظر دخول المسلمين إلى البلاد ووصف الرئيس بأنه «عار ليس فقط على الحزب الجمهوري ولكن على كل ». وعندما فاز ترامب بالرئاسة قام «بن طلال» بتهنئته.

 

وفي وقت سابق من الحملة الانتخابية، لم يخف «ترامب» تقديره للسعوديين الأثرياء، مشيرا في تجمع في ألاباما في عام 2015 أنهم كانوا مشترين متكررين لشققه. «إنهم يدفعون 40 مليون دولار، 50 مليون دولار. كيف يفترض أن أكرههم؟ أنا أحبهم كثيرا».

 

وفي الآونة الأخيرة، استثمرت الحكومة السعودية 20 مليار دولار في صندوق مخصص للبنية التحتية الأمريكية، وهو جزء من سياسة أوسع، وقد حظي ذلك بتأييد البيت الأبيض. ويدير هذا الصندوق بلاكستون، وهو مرتبط أيضا بعلاقات مع «ترام»ب وأسرته.

 

وكانت هناك دعوى قضائية رفعها مسؤولان ديمقراطيان من ولاية ميريلاند اعتبرت السعودية إحدى الدول الأجنبية التي دفعت إلى شركات «ترامب» في انتهاك مزعوم لشرط مكافحة الفساد في الدستور الأمريكي. وتقول الدعوى إن شركة العلاقات العامة التي استأجرت من قبل المملكة العربية السعودية أنفقت 270 ألف دولار على الغرف والوجبات في فندق «ترامب».

 

ورفض البيت الأبيض الدعوى القانونية ووصفها كهجوم حزبي.

 

وكانت دبي أيضا نقطة مضيئة لأعمال «ترامب». فوفقا للإفصاحات المالية المتعلقة بالانتخابات، فإن منظمة «ترامب»، التي يديرها ابن الرئيس اليوم،دفعت ما بين 2 مليون دولار إلى 10 ملايين دولار لمشاريع الغولف في دبي التي تحمل اسم «ترامب» والتي يتم بناؤها من قبل مجموعة تدعى داماك للعقارات التي يملكها الملياردير الإماراتي «حسين سجواني».

 

ووفقا لصحيفة نيويورك تايمز، فقد عرض «سجواني» مبلغ 2 مليار دولار إضافية لصالح مجموعة ترامب لتطوير المزيد من العقارات.

 

وفي 16 مايو / أيار أظهر حساب «سجواني» في إنستغرام أنه تناول وجبة مع «ترامب الابن»، الذي وصفه بأنه «صديقه العزيز وشريكه التجاري».

 

 


Also published on Medium.