ردّت على مجموعة المطالب التي قدمتها ، والإمارات، والبحرين، ومصر، بأنها ليست واقعية ولا متوازنة وغير منطقية وغير قابلة للتنفيذ، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء القطرية، السبت.

 

ونقلت الوكالة عن سيف بن أحمد آل ثاني مدير مكتب الاتصال الحكومي أن طلبات التي تناقلتها بعض وسائل الإعلام “تؤكد من جديد ما ذكرته دولة قطر منذ بدء الأزمة بأن الحصار ليس لمحاربة الإرهاب بل للحد من سيادة دولة قطر والتدخل في سياستها الخارجية”.

 

وقال “إن دولة قطر تعكف على دراسة هذه الطلبات للرد عليها كما أعلنت وزارة الخارجية”، بحسب وكالة الأناضول.

 

صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية، أشارت الجمعة 23 يونيو/حزيران 2017 إلى أن قطر أصرت على أنها تستطيع التعايش مع الخطوات الاقتصادية والدبلوماسية التي اتخذها جيرانها لمحاولة الضغط عليها للامتثال لهم إلى ما لا نهاية، حتى رغم تحذير مسؤولٍ إماراتي كبير للدولة الصغيرة بالاستعداد لعملية تضييقٍ اقتصادي طويلة المدى.

 

وقال مشعل بن حمد آل ثاني، السفير القطري في واشنطن، لوكالة أسوشيتد برس: “أستطيع أن أؤكِّد لكم أنَّ وضعنا اليوم جيدٌ جداً. ويمكن لقطر أن تبقى هكذا إلى الأبد كما لو أنَّه لا توجد أية مشاكل”.

 

وعندما سُئل عمَّا إذا كانت قطر تشعر بالضغط لحل الأزمة سريعاً، قال: “على الإطلاق”.

 

“تصعيد لا فراق”

وفي حال رفضت قطر الامتثال للمطالب بحلول الموعد المُحدد، أشارت الدول الخليجية الثلاث ومصر إلى أنَّها ستستمر في فرض القيود أمامها للوصول إلى مجالات وطرق تلك البلدان البرية والبحرية والجوية إلى أجلٍ غير مسمَّى، وذلك في ظل تصاعد الضغط الاقتصادي على قطر.

إلا أنه اليوم السبت 24 يونيو/ حزيران 2017، قال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش إن قطر إذا لم تقبل مطالب دول عربية قطعت علاقاتها معها هذا الشهر فإن البديل ليس هو التصعيد ولكن الفراق. وأضاف للصحفيين أن الدبلوماسية لا تزال أولوية.

 

وادعى المسؤول الإماراتي أن ما يحدث هو محاولة لوقف قطر من دعمها للإرهاب والتطرف، مشيراً إلى أنه “لا نية لأي نوع من التصعيد العسكري وما زلنا نحاول عبر الدبلوماسية حل الأزمة مع قطر”.

 

وفي مؤشر على احتمال طول أمد الأزمة، أشارت “واشنطن بوست” إلى تصريح السفير الإماراتي في واشنطن، يوسف العتيبة، عندما قال: “ستظل الإجراءات قيد التنفيذ حتى يكون هناك حلٌ طويل الأمد لهذه القضية”. وفي إشارة إلى أنَّ العقوبات ستكون اقتصادية ودبلوماسية فقط، قال: “لن يكون هناك تدخلٌ عسكري مهما حدث”.

 

الموقف الأميركي

وبعد حثّها جيران قطر على تقديم مطالب “معقولة وقابلة للتنفيذ”، سعت الولايات المتحدة إلى النأي بنفسها عن الأزمة بعدما أصدرت قائمة شملت العديد من الشروط التي أعلنت قطر بالفعل أنَّها لن تقبلها ولا تستطيع أن تقبلها.

 

وترقى مطالب السعوديين والإماراتيين والمصريين والبحرينيين إلى الدعوة إلى تعديلٍ شاملٍ في سياسة قطر الخارجية ونفوذها الذي تُموِّله عائداتها من الغاز في المنطقة. ومن شأن الإذعان للمطالب أن يُرغم قطر على جعل سياستها تتماشى مع الرؤية الإقليمية للسعودية، أكبر اقتصادات الشرق الأوسط وصاحبة الحدود البرية الوحيدة مع قطر، بحسب “واشنطن بوست”.

 

وقال السفير القطري مشعل آل الثاني: “إنَّ ذلك يعكس في الأساس محاولة هذه الدول قمع الإعلام الحر وتقويض سيادتنا. إنَّهم يُحاولون فرض آرائهم حول كيفية التعامل مع القضايا في الشرق الأوسط، إنَّهم يتنمَّرون علينا”.

 

وأدَّى تحرُّك جيران قطر ضدها إلى وضعها تحت حصارٍ فعلي. وعلى الرغم من أنَّ السكان قد تزاحموا على الأسواق عندما اندلعت الأزمة، إلا إنَّ الوضع هدأ منذ ذلك الحين؛ إذ أمَّنت قطر مصادر بديلة للأغذية التي استوردتها من تركيا ودولٍ أخرى.

 

وحاول وزير الخارجية الأميركية، ريكس تيلرسون، التوسُّط لحل الأزمة، ودعا في وقتٍ مبكر من هذا الأسبوع الدول العربية بالاقتصار على مطالب “معقولة وقابلة للتنفيذ”. ويبدو أنَّ هذه الدعوة قد جرى تجاهلها تماماً، وكان الكويتيون، الذين عرضوا الوساطة، هم من سلَّموا المطالب يوم الخميس، 22 يونيو/حزيران، إلى قطر.

 

وأمس الجمعة، أعرب المتحدث باسم البيت الأبيض، شون سبايسر، عن اعتقاده بأن ما تعيشه بعض البلدان العربية من أزمة مع دولة قطر يعدّ “شأناً عائلياً”.

 

وأوضح سبياسر في لقاء صحفي في البيت الأبيض، أن الولايات المتحدة مستعدة للمساهمة في تجاوز هذه الأزمة في حال طُلب منها ذلك.

 

وأشار إلى أن المشكلة هي الأزمة بين البلدان المعنية، وينبغي حلّها بمساعي تلك البلدان، مضيفاً: “هنالك 4 دول طرف في هذه المسألة، ونعتقد أن هذا شأن عائلي، وينبغي حل الأزمة من طرفهم، وإن كان بإمكاننا تقديم تسهيلات لحلها فليكن ذلك؛ ولكن ينبغي حل هذه المسألة من قِبلهم”.

 

وفي 5 يونيو/حزيران الجاري، قطعت السعودية والإمارات والبحرين علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، وفرضت عليها حصاراً برياً وجوياً، لاتهامها بـ”دعم الإرهاب”، وهو ما نفته الأخيرة.

 

وشدّدت الدوحة على أنها تواجه حملة “افتراءات”، و”أكاذيب” تهدف إلى فرض “الوصاية” على قرارها الوطني.

 

ويوم الجمعة الفائت كشف مسؤول من إحدى الدول الأربع التي تحاصر قطر عن قائمة المطالب التي قدمتها تلك الدول للدوحة، ومن أبرز ما تضمنته، إغلاق القاعدة العسكرية التركية في الدوحة وقناة .

 

المصدر: هافنتغون بوست عربي..


Also published on Medium.