أكد الدكتور المعتقل السابق لدى السلطات الإماراتية، خلال حديثه بتلفزيون في برنامج “الحقيقة” أنه تعرض للتعذيب والإهانة من قبل الجهات الأمنية، مشيراً إلى أن طوال مدة الاعتقال وهي 832 يوماً لم ير أهله إلا ثلاث مرات، وتعرض للضرب والتعذيب والتهديد دون وجود إثبات قانوني يدينه.

 

وأوضح د. الجيدة أن ملابسات الاعتقال كانت في عام 2013، حيث كان يزور مدينة مع أسرته، وقام بالسفر لدولة تايلاند للاطمئنان على الحالة الصحية لشقيقه بعد إجراء عملية جراحية، ومن ثم قام بالعودة إلى ليتم اعتقاله، مشيراً إلى أن إجراءات إلقاء القبض عليه غير قانونية، وتم تفتيش حقائبه وتعصيب عينيه واقتياده إلى منطقة غير معلومة، ليظل بها مدة 8 أشهر ونصف في سجن انفرادي.

 

وأضاف د. الجيدة أنه تم تكبيل يدي، والتعامل معي بشكل مهين، والتهجم على الحكومة والقيادة القطرية، والإصرار على علاقتي بحركة الإخوان المسلمين، واتهامي بنقل أموال لهم.

 

وأكد د. الجيدة على أنه تعرض للتعذيب والإهانة من قبل المحققين الإماراتيين، عبر التهديد والصفع على الوجه والضرب بالعصا بشكل عشوائي، لإجباره على الاعتراف بعلاقته بجماعة الإخوان المسلمين، لافتاً إلى أن جميع الأسئلة التي وجهت إليه كانت تتعلق بطبيعة السياسة القطرية، ودور وعلاقتها بحركة حماس والرئيس المصري الأسبق محمد مرسي.

 

وأوضح د. الجيدة أن السلطات الأمنية قامت بتفتيش حقائبه وتفريغ هاتفه المحمول دون التوصل إلى أي معلومة تدينه.. مؤكداً أن اعترافاته التي قام بها جاءت تحت التهديد والضرب، ومنعه من النوم لمدة 3 أيام متواصلة، كما تم إلقاء القبض على أحد أبنائه أثناء المحاكمة، وتم الاعتداء عليه بالضرب والتهديد، وإجباره على الإدلاء باعترافات غير صحيحة.

 

ولفت د. الجيدة إلى أن الأسلوب المتبع من قبل المحققين الإماراتيين غير آدمي، ويتنافى مع معايير الإنسانية، منوهاً إلى أنه تعرض لضغوط نفسية، ساهمت في تدهور حالته الصحية حتى وصل الأمر لمنعه من الصلاة والخروج عارياً في البرد القارس والحبس الانفرادي، والمنع من التواصل مع أهله والسفارة القطرية، وتكليف محامٍ للدفاع عن حقوقه.

 

36 ورقة

وتابع د. الجيدة: طلبت مياهاً لشعوري بالعطش الشديد، وأعطوني زجاجة مفتوحة، بعدما شربتها شعرت أنني غير طبيعي، وبعدها تكررت الأسئلة، وطلبوا مني التوقيع على 36 ورقة هي الاعترافات التي قمت بها، ونتيجة للتعذيب والضرب المتواصل قمت بالتوقيع عليها، حتى إنني لم أقم بقراءتها.

 

وبسؤاله عن دور في حل الأزمة أكد د. الجيدة أن السفير القطري كان متواجداً في أول محاكمة له بعد مدة طويلة من الاعتقال، كما أن القيادة الحكيمة لدولة قطر كانت توفر كافة المتطلبات لعائلتي لحضور المحاكمات والاطمئنان على حالتي الصحية، خاصة بعد التعرض لعملية جراحية نتيجة سوء المعاملة، وعدم الكشف الصحي بشكل فوري، لافتاً إلى أنه طلب الكشف الطبي عليه، وانتظر لمدة 52 يوماً، ثم فوجئ بوجود ورم تم استئصاله.

 

وأشار د. الجيدة إلى أنه لم ير كذباً طوال حياته كما سمعه من قبل المحققين الإماراتيين، مؤكداً على أن كل مقابلة وتحقيق كان يتم إبلاغه باقتراب موعد الإفراج عنه، طوال تلك المدة، حتى أصبحت لا أثق في حديثهم ووعودهم، حتى جاء يوم الجمعة، وطلب مني ارتداء ملابسي، والمغادرة، وسمعت من خلال الراديو بالإفراج عني، لافتاً إلى أن السلطات الأمنية قامت بتحذيره من التواصل على موقع “تويتر”، وعدم ذكر ما حدث له حتى لا يتعرض للاعتقال مرة أخرى.