قال موقع “ديبكا” الإسرائيلي إن تتويج الأمير وزير الدفاع السعودي، وابن ذي الـ 31 ربيعا وليا للعهد في المملكة ليس فقط شأنا سعوديا داخليا، يرتبط بكسر كل التقاليد والقوانين غير المكتوبة لعائلة آل سعود الخاصة بتحديد نظام الخلافة، بل استكمالا لعملية سياسية عالمية وإقليمية بدأت منذ 6 شهور، مع دخول الرئيس للبيت الأبيض في يناير الماضي.

 

واعتبر الموقع أن تعيين محمد بن سلمان صباح الأربعاء 21 يونيو، ليصبح الحاكم الفعلي للسعودية، قد أنهى عملية إقامة قيادة أمريكية-عربية- إسرائيلية جديدة، للشرق الأوسط.

 

وتابع :”ستكون هذه المحاولة الأولى من نوعها، التي تتدخل فيها مباشرة، جنبا إلى جنب مع الدول العربية القوية، في أكثر القرارات الحاسمة حيال الخطوات القادمة بالمنطقة، لاسيما تلك المضادة ”.

 

“ديبكا” أوضح في تحليله أن على رأس هذه القيادة يقف بالطبع دونالد ترامب، فيما سيكون أعضاؤها السعودي الأمير محمد بن سلمان وولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، والرئيس المصري ، ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو.

 

ولفت إلى أن زيارة الرئيس ترامب للسعودية وبعدها إسرائيل مطلع مايو الماضي، لم تمثل ذروة تشكيل تكتل أمريكي- سني، ضد التكتل الإيراني الشيعي فحسب، وإنما أيضا حلقة الربط بين التكتل الأمريكي السني وإسرائيل.

 

وقال إن هناك 3 من بين قادة هذا التكتل الـ 5، على علاقة قوية ومباشرة، سرية في غالبها، مع نتنياهو وقادة الأجهزة الأمنية، والجيش وأجهزة المخابرات الإسرائيلية المختلفة، هم ولي العهد السعودي والإماراتي والرئيس المصري.

 

وتحدث رئيس أركان الجيش الإسرائيلي اللواء “غادي إيزنكوت” الثلاثاء 20 يوليو عن العلاقات السرية القائمة بين الجيش الإسرائيلي ودول عربية معينة لم يجهر باسمها.

 

وكون التكتل الأمريكي العربي الإسرائيلي، لا يزال في مراحله الأولى، فمن السابق لأوانه تحديد كيف سيتم تطبيق تلك الخطوات التي تعتمل تحت السطح في المستقبل ولأي نتائج سوف تصل، بحسب “ديبكا”.

 

لكن يتضح من خطوات أولية تجرى على الأرض بالشرق الأوسط، أن الرئيس ترامب يحدد سياسته في المسائل الهامة بالمنطقة، المواجهة مع إيران، والحرب في سوريا، وتدخل الولايات المتحدة باليمن، ليس وفقا لنصائح وزير دفاعه جيمس ماتي، ووزير الخارجية ريكس تيلرستون، بل وفقا للنصائح التي يتلقاها من محمد بن سلمان ومحمد بن زايد، كما يقول الموقع الإسرائيلي.

 

ورأى “ديبكا” أن أبرز دليل على تلك التطورات، هو اصطفاف ترامب الكامل، خلف بن سلمان وبن زايد في هجومهما على أمير دولة الشيخ تميم بن حم آل ثاني.

 

كذلك تتأثر سياسة ترامب في الحرب السورية من الموقف السعودي والإماراتي، المعارض بشدة لتزايد نفوذ إيران وحزب الله هناك.

 

واعتبر الموقع أن لمنظومة العلاقات هذه تأثير على العلاقات بين الولايات المتحدة وروسيا. فلدى ولي العهد الجديد محمد بن سلمان، والإماراتي محمد بن زايد علاقات مباشرة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

 

من جهة يمكن أن يكون بن سلمان وبن زايد بمثابة جسر أو حلقة وصل بين البيت الأبيض والكريملين، لكن من جهة أخرى يمكن أن يكونا العنصر الذي يدفع الرئيس الأمريكي لحافة مواجهة عسكرية أمريكية- روسية محدودة في سوريا.

 

من الصعب توصل واشنطن وموسكو لتفاهمات حقيقية حيال الحرب السورية، في وقت تقف فيه والإمارات خلف البيت الأبيض، وتقف طهران خلف الكريملين.

 

“الدمج بين الولايات المتحدة والسعودية والإمارات ومصر وإسرائيل، هو الأساس لتفاؤل الرئيس ترامب، إذ بات بالإمكان التقدم نحو حل للصراع الإسرائيلي- الفلسطيني، وإقامة علاقات أكثر انفتاحا بين الدول العربية المعتدلة وإسرائيل”، تابع “ديبكا” في تحليله.

 

وتوقع “ديبكا” أن تأتي الخطوة الأولى عبر الكشف العلني عن جزء من العلاقات السرية الجارية اليوم، بالإضافة لاتخاذ عدة خطوات رمزية، كالسماح للطائرات الإسرائيلية بالمرور في المجال الجوي للدول العربية، وإقامة اتصالات هاتفية مباشرة بينها وبين تل أبيب.