“كتب- شمس الدين النقاز” – على غرار تنديدها “الهتشكوكي” بالهجمات الإرهابية التي تستهدف غير في مختلف أنحاء العالم، لم تصدر إلى حد اللحظة، بيانا تستنكر فيه أو تندّد بالهجوم الإرهابي الذي استهدف المسلمين في .

 

وزارة الخارجية التي لطالما تجنّدت بكامل طاقمها للعمل بالليل والنهار، خلال الأحداث الإرهابية التي يكون فيها المستهدفون من غير المسلمين، لإصدار بيان “شجب” أو “تنديد” أو “استنكار” أو للتعبير عن “أسفها” و”ألمها” “وحزنها العميق” لسقوط أبرياء، خيّرت هذه المرّة جس النبض ومتابعة الأحداث قبل إصدار بيان هزيل يحفظ لها ما تبقّى من كرامة الدبلوماسية التونسية التي يسيّرها خميس الجهيناوي رئيس مكتب السابق بتل أبيب.

 

في الحقيقة، لا نعلم أسباب هذا الصمت المخزي لوزارة الخارجية التونسية، لكننا نتأكد يوما بعد يوم أن الدم المسلم أرخص بكثير من دم غير المسلم عند حكام العرب الذين لم يدخروا جهدا في إذلال شعوبهم والتنكيل بهم، وليست تونس استثناء لهذه القاعدة العامّة.

 

الهجوم الإرهابي الأخير الذي أسفر عن مقتل شخص وإصابة 10 آخرين في عملية الدهس التي استهدفت حشدا من المصلين أمام مسجد دار الرعاية بمنطقة فينزبري بارك شمالي العاصمة لندن، بعد منتصف ليلة الأحد/الاثنين، من المؤكد أنه لن يكون الأخير أمام تصاعد دعوات الكراهية الصادرة عن الأحزاب اليمينية واليسارية المتطرّفة في العالم، لكن كان على الحكومات العربيّة المسارعة في تخفيف آلام هؤلاء المسلمين الخائفين على مستقبلهم في هذه الدول.

 

نعلم جيدا كما يعلم غيرنا، أن وزارة الخارجية ستصدر خلال الساعات القادمة بيانا تستنكر فيه الهجوم على مسلمي ، لكن هذا البيان الشكلي الذي ستنشره وسائل الإعلام التونسية والعربية، سيؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن دم المسلم أهون عند دبلوماسيتنا من دم غير المسلم حتى وإن كان بوذيّا، كما أنه لن يمسح العار الذي جلبه لنا انبطاح دبلوماسيينا.


Also published on Medium.