في تصريحات أثار حالة من الجدل، وكشف قواعد اللعبة في ، أكد روبرت فورد، آخر سفير أمريكي  في العاصمة السورية، دمشق أن الجميع كان يعتقد أن حرب الاستنزاف ستكون قاسية على من جانب المعارضة السورية، وأنه سيفاوض على صفقة وحل تفاوضي بدءًا من عام 2013، وسيطلب عفوًا من الشعب السوري، ويذهب إلى الجزائر أو أو كوبا، وتكون هناك حكومة ائتلافية، لأن الجيش السوري سيكون ضعيفًا آنذاك، وسيقبل النظام إنقاذ نفسه مقابل التخلي عن عائلتي الأسد ومخلوف.

 

وأضاف “فورد” أن ما حدث هو العكس تمامًا، “لأننا -أي الولايات المتحدة الأمريكية- لم نتوقع أن ترسل وحزب الله آلاف المقاتلين لأجل الأسد”.

 

وقال “فورد” في حوار مع صحيفة “الشرق الأوسط” الصادرة في لندن،  “إن الإيرانيين يريدون إنهاء المعارضة السورية مرة واحدة وللأبد بالحل العسكري فقط، هم يفضلون طريقًا يمر بغرب كردستان والرقة ثم حلب ثم إلى لبنان، وإذا استسلم الأكراد السوريون فسيكون الأمر مقبولًا، لكن بشرط الاستسلام الكامل وأخذ التعليمات من دمشق”.

 

وأضاف روبرت فورد: “في بداية 2013، توقعت ذهاب الأسد، ثم حصلت معركة القصير ودخل في شكل كبير وغيّر دينامية الحرب، ثم استعملوا الكيماوي، وهي إشارة للضغط العسكري، وبدأ الإيرانيون يرسلون ميليشيات أكثر، والعراقيون يأتون إلى سوريا”.

 

وقال فورد: “الذي لم نكن نتوقعه، في 2014 و2015 المزيد من الإيرانيين والعراقيين والأفغان وحزب الله، ثم روسيا ترسل قواتها الجوية، لقد ارتكبت الولايات المتحدة الأمريكية في عهد باراك أوباما خطأ جسيمًا!”.

 

ثم قال: “ما زاد الطين السوري بلّة، الآن هناك هلال إيراني، وهو موجود، والنفوذ الإيراني في سوريا يأتي من غرب سوريا ومطار دمشق والساحل والعلاقة بين طهران ودمشق، والدعم الذي تقدمه طهران إلى النظام في دمشق”.

 

وأضاف: “الأسد ربح، إنه منتصر، أو هو يعتقد ذلك، ربما خلال 10 سنوات سيأخذ كل البلاد، لن يُحاسب النظام على السلاح الكيماوي والقتل والتعذيب والبراميل المتفجرة واللاجئين والنازحين.. لا محاسبة”.

 

وأكمل: “ربما الأسد لن يزور باريس أو لندن، لكن لن يذهب أحد الى دمشق لأخذ مسؤولي النظام إلى لاهاي (حيث محكمة العدل الدولية) لا أحد”.

 

واستطرد: “ربما سيأخذ النظام بعض الوقت ليستعيد درعا عاجلًا أو آجلًا.. سيذهب إلى إدلب وسيساعد الروس”.

 

وشدد على أن إيران وحزب الله أنقذا الأسد، ويريدان سحق المعارضة السورية.

 

وأشار إلى أن روسيا خدعت الولايات المتحدة زمن أوباما، وقال إن لافروف -وزير الخارجية الروسي- كان يعامل كيري كطفل!

 

وبخصوص الهدف النهائي للرئيس الامريكي ، قال روبرت فورد إن الرئيس “ترامب” يريد تقليص النفوذ الإيراني، لكنه لا يعرف أن اللعبة انتهت، على حد قوله!!.

 

واختتم بـ: “إنهم تأخرو كثيرًا، وأوباما لم يترك لإدارة ترامب الكثير من الخيارات لتحقيق هدفها”.