كشفت صحيفة هآرتس العبرية عن نية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين شن حربا ضد قطاع خلال الجاري، موضحة أن قوات باتت اليوم في حالة تأهب انتظارا لأوامر نتنياهو ببدء ضد القطاع الفلسطيني.

 

وأضافت الصحيفة الإسرائيلية في تقرير ترجمته وطن أنه لن يكون مفاجأة للجميع اندلاع حرب هذا الصيف ضد قطاع غزة، وفقا لتقييمات كبار قادة الجيش ومسؤولي وزارة الحرب، لا سيما وأن الوضع الإنساني في غزة على وشك الانفجار.

 

واعتبرت هآرتس أنه بالرغم من هذا الوضع الملتهب في قطاع غزة، إلا أن مجلس الوزراء قرر الحد من إمدادات الكهرباء التي تصل إلى غزة، وبالتالي سيتفاقم الوضع الإنساني، ما يعني أن نتنياهو يتعمد اليوم القيام بكل ما هو ممكن لزيادة فرصة الحرب.

 

واستطردت الصحيفة أنه حال وقوع الحرب ستكون أيدي الجميع ملطخة بالدماء، لكن نتنياهو لا يهتم لأي شيء من كل هذا، بل يعمل على إشعال التوترات في قطاع غزة، خاصة وأنه في ربيع العام الماضي، ألقى نتنياهو في سلة المهملات بمفرده خطة السلام التي كان يجري صياغتها في المنطقة عندما كانت إدارة أوباما السابقة جنبا إلى جنب مع الرئيس المصري عبد الفتاح والعاهل الأردني الملك عبد الله ومسؤولين آخرين في العالم العربي الذين ليس لديهم علاقات مع يحاولون خلق فرص للسلام في المنطقة.

 

وشددت هآرتس على أن نتنياهو لا يريد السلام، بل إنه يريد الفصل العنصري، لذا جاء بوزير حرب وهو أفيغدور ليبرمان بدلا من اسحاق هرتسوغ للقضاء على إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام، والآن يخلق الظروف اللازمة لتشكيل حرب لا مفر منها في قطاع غزة.

 

وأكدت الصحيفة أن نتنياهو لا يريد فقط السلام، بل على العكس من ذلك يخدم بكل قوته سبل الدفع قدما نحو إشعال الحرب، لا سيما وأن نتنياهو لا يدفع أي ثمن سياسي لسحق مبادرة السلام الإقليمية، فهو يرى أن شعب إسرائيل يريد الحرب، أو على أية حال لا يفضل السلام.

 

وحول أسباب ودوافع نتنياهو في السعي لتنفيذ هذه الحرب، قالت هآرتس إن رئيس الوزراء الإسرائيلي في حاجة إلى حرب لصد مبادرة السلام الراهنة التي يروج لها الرئيس الأمريكي دونالد ، كما أن نتنياهو لا ينوي أو يرغب في تقديم شيء للفلسطينيين، وإشعال الحرب سيساعده في إلهاء ويعزز من صعوبة التركيز في فرض السلام، وسوف تساعده أيضا في تأجيل التحقيقات الجارية ضده والتي تهدد النظام الحاكم، كما أنها بدون شك ستحسن صورته الداخلية.

 

واختتمت هآرتس بقولها: للأسف عند النظر في مصالح نتنياهو وسجله، فلا مناص من أن رغبته في الحرب هي طريقة عمل نموذجية وعقلانية بالنسبة له والشعب الإسرائيلي يريد أيضا حرب، ولذلك سوف يلعب نتنياهو لعبته التقليدية كي يجعل من الحرب أمرا شرعيا خلال الفترة المقبلة.