قتل 24 مدنيا على الأقل في لطائرات بقيادة استهدفت سوقا في شمالي ، بحسب مصادر طبية يمنية وشهود عيان.

وأوضحت المصادر ذاتها أن معظم الضحايا كانوا من العاملين في في منطقة يسيطر عليها المتمردون في على الحدود السعودية.

ولم تعلق مصادر التحالف الذي تقوده السعودية على هذه الأنباء حتى الآن.

ونقلت وكالة فرانس برس عن شهود عيان قولهم إن السوق يعد مركزا لتجارة وتهريب القات الواسع الانتشار في اليمن والممنوع في المملكة العربية السعودية.

وقال أحد هؤلاء الشهود إن بعض الضحايا في الضربة الجوية “كانوا عادوا للتو من رحلة عبر الحدود”.

ويتهم طائرات التحالف بمواصلة قصف مناطقهم منذ أكثر من سنتين.

وظلت محافظة صعدة عرضة لحملة قصف جوي مكثفة منذ عام 2015، عندما تدخل التحالف لدعم حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي ضد المتمردين الحوثيين الذين يحظون بدعم إيراني

واتهم الحوثيون طائرات التحالف بقتل 23 مدنيا، بينهم نساء وأطفال، في مدينة تعز جنوبي غرب البلاد الشهر الماضي، ولم يقر التحالف بمسؤوليته عنها.

وقد اقر التحالف بمسؤوليته عن غارة استهدفت مجلس عزاء في العاصمة صنعاء في أكتوبر/تشرين الأول 2016 وأسفرت عن مقتل 140 شخصا.

ويتهم التحالف بقيادة السعودية المتمردين في اليمن باستخدام المدنيين”دروعا بشرية” في الحرب الدائرة هناك.

ويشن المتمردون الذين يسيطرون على سلسلة من الموانئ البحرية على ساحل البحر الأحمر وعلى المناطق المرتفعة القريبة من الحدود السعودية هجمات بالصواريخ على الأراضي السعودية بين الحين والأخر.

وفي أواخر يناير/كانون الثاني، هاجم الحوثيون سفينة حربية سعودية في البحر الأحمر وقتلوا اثنين من بحارتها.

ويشهد اليمن حربا أهلية طاحنة منذ عامين بين حركة حركة أنصار الله الحوثية وقوات الجيش التابعة للرئيس السابق من ناحية والقوات الموالية للرئيس الحالي هادي المُعترف به دوليا، والتي يدعمها تحالف بقيادة السعودية.

واستغل تنظيم القاعدة حالة الفوضى في اليمن لتعزيز وجوده في مناطق الجنوب وجنوب شرق البلاد.

وأدى الصراع إلى مقتل أكثر من 8 آلاف شخص معظمهم من المدنيين، وإصابة ما يقرب من 44500 آخرين منذ بدء التدخل العسكري من جانب التحالف في مارس/آذار عام 2015، وفقا لإحصائيات الأمم المتحدة.

وقد صنفت الأمم المتحدة اليمن “كأكبر أزمة انسانية في العالم” مشيرة إلى أن اكثر من 17 مليون نسمة، أي ما يعادل ثلثي سكان البلاد، يواجهون خطر المجاعة هذا العام وبحاجة ماسة إلى المساعدات الإنسانية.

وقد توفي أكثر من 900 شخصا في الأسابيع الأخيرة جراء تفشي وباء في اليمن الذي يعد من أكثر البلدان العربية فقرا.

وأعلنت منظمة الصحة العالمية مطلع الشهر الجاري أن حالات الاشتباه في الإصابة بمرض الكوليرا في اليمن تجاوزت مئة ألف حالة.

وتقول منظمة أوكسفام الخيرية إن الوباء يقتل شخصا كل ساعة تقريبا في ذلك البلد.