كتب: شمس الدين النقاز (وطن – خاص) عندما ينطق اللاعق لأحذية ولاة أموره فخير من إجابته السكوت، هكذا يقول الحكماء، لأن إجابتهم ستساهم في إطالة الجدال مع أحمق لا يميّز بين الحق والباطل وبين الظالم والمظلوم، وهذا ما ينطبق على الصحفي السعودي .

الخميس، اختار هذه المرة توجيه سهامه لجماهير النادي الإفريقي التونسي بسبب رفعها للافتة تهاجم الحكام العرب وتستنكر حصار الذي فرضته عليها بلاده رفقة بطانتها الطالحة، متّهما إياها بتلقّي تمويلات قطرية.

الكاتب السعودي الذي يرأس تحرير صحيفة “العرب” قال في تغريدة عبر حسابه الرسمي بموقع التغريدات القصيرة “تويتر” إن نشطاء تونسيين ومشجعي أندية رياضية تونسية على شبكة فيسبوك، اتهموا   بتلقي “تمويلات” من قطر مقابل رفع تأييد، لكن فات “بوليتزر عصره” أن الجماهير التونسية كانت قد عبّرت صراحة عبر صفحاتها الكبيرة على دعمها ومساندتها لجماهير الإفريقي وتبرئتها من تلقّي أيّ دعم من أيّة جهة كانت.

لا يعرف الخميس ونحن لا نلومه هنا لعلمنا بأنه يجهل أصول المجموعات الرياضية في وعقليتها ومعتقداتها، أن جماهير النادي الإفريقي مثلها مثل جماهير الترجي الرياضي والنجم الساحلي التونسيين، لا تتلقّى الدعم من أي جهة كانت، بل إنها تتكاتف فيما بينها لتأمين مستلزمات بعض “دخلاتها” في المباريات الكبيرة على غرار نهائي كأس .

من المؤسف جدا أن يتّهم “الخميس” ومن على شاكلته أحد أكبر الجماهير التونسية التي تتمنى نظيرتها أن تصل إلى عُشُر ما وصلت إليه في طريقة التشجيع والوفاء للفريق ودعمه في كل الظروف، لكن يزول هذا الأسف إذا ما عرفنا الواقفين وراء هذا الرجل والداعمين له.

في الأخير تبقى جماهير تونس الوفية لوطنها ولقضايا أمتها أكبر من عبد العزيز الخميس الذي باع ضميره ومهنيّته بالارتماء في حضن الدافئ، حتى أنه أصبح ناطقا رسميا باسمهم، ثم يخرج علينا للحديث عن الوطنية وتدريسها، وكما قال الشاعر “من كان بيته من زجاج لا يرمي الناس بالحجارة”.