كشف تقرير لجنة تقصي الحقائق الذي قام العاهل البحريني الملك «حمد بن عيسى آل خليفة» بتكليف القاضي الدولي «محمود شريف بسيوني» الإشراف على وضعه، أن حاولت أن تلعب دور الوسيط في الأزمة السياسية في (2011) استجابة لمبادرة أمريكية.

 

وجاء في التقرير أنه وفقا لبعض المصادر من المعارضة فإن الشيخ « آل ثاني» رئيس الوزراء القطري (آنذاك) اقترح أن يكون الراعي لمبادرة سياسية طرحتها الإدارة الأمريكية على الحكومة والمعارضة بعد دخول قوات «درع ».

 

وأضاف التقرير أنه كما أفادت مصادر في المعارضة لـ«لجنة بسيوني» أن أمير دولة قطر السابق الشيخ «حمد بن خليفة آل ثاني» قد حاول التوسط بين حكومة البحرين وأحزاب المعارضة في الأيام التالية وأنه تم قبول هذه المبادرة من قبل المعارضة لكنها رفضت من قبل الحكومة.

 

وأكد تقرير لجنة تقصي الحقائق دخول قوات قطرية إلى البحرين ضمن قوات «» خلال الانتشار العسكري الخليجي في البحرين إلى جانب والإمارات في ذلك الوقت.

 

كما أكد «حمد بن جاسم آل ثاني» في تصريح لقناة «الجزيرة» أن دخول قوات خليجية إلى البحرين تم وفقا للمعاهدات الأمنية الخليجية.

 

ودافعت افتتاحيات الصحف القطرية جمعيا حينها عن دخول قوات «درع الجزيرة»، لتحصل على إشادة «وكالة أنباء البحرين» (بنا) بهذه التغطيات.

 

وفي ذات السياق، أعربت دولة قطر عن رفضها واستنكارها لاتهامهما بمحاولة زعزعة أمن واستقرار البحرين من خلال بث التلفزيون الرسمي للبحرين تسجيلا لمكالمة هاتفية بين «حمد بن خليفة العطية» المستشار الخاص لأمير قطر و«حسن علي محمد جمعة» من جمعية «الوفاق» البحرينية التي تمت ضمن جهود الوساطة القطرية المعلومة حينها وتعمد إظهارها على أنها دعما قطريا لجمعية «الوفاق» وتدخلا مباشرا في الشؤون الداخلية البحرينية في محاولة ساذجة ومكشوفة لمغالطة وقلب الحقائق وإخراجها عن سياقها الصحيح.

 

وأوضحت وزارة الخارجية في بيان لها، أمس الجمعة، أن هذه الاتصالات تمت ضمن جهود الوساطة التي قامت بها دولة قطر بعد وقوع المظاهرات في البحرين عام 2011، بموافقة وعلم السلطات في البحرين حيث قام الشيخ «حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني» رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية (حينها) وبحضور الأمير الراحل «سعود الفيصل» وزير خارجية السعودية السابق، بزيارة البحرين واطلاع الملك على كافة جهود دولة قطر في هذا الشأن وقد توقفت الوساطة القطرية بسبب اتخاذ قرار بالتدخل العسكري لفض المظاهرات والاعتصامات.

 

وأوضح البيان أن ما يؤكد علم البحرين بهذه الاتصالات إجراء المكالمات على الهواتف العادية بالبحرين وعدم إثارة مملكة البحرين لهذا الموضوع طوال الأعوام الماضية ولا سيما خلال أزمة سحب السفراء في عام 2014 كنقطة خلافية.

 

وأكد البيان أن كل ذلك يعد أكبر دليل على التخبط المستمر المؤسف في اختلاق التهم المرسلة.

 

وتساءل البيان: «لماذا لم يتم نشر هذه الاتصالات عام 2011 بالصورة التي تم الإعلان عنها الآن؟».

 

وشدد بيان الخارجية على أن اقتطاع أجزاء من المكالمة وبثها في هذه الظروف الخلافية والتوترات الراهنة يؤكد بالدليل القاطع استهداف دولة قطر ومحاولة إلصاق التهم بها كما يعد تنكرا لجهودها ومساعيها التي هدفت لإنهاء الاضطرابات وتعزيز أمن واستقرار البحرين.

 

وأضاف البيان أنه ليس من المستغرب إخراج هذه الاتصالات عن سياقها لأسباب مفهومة يعلمها القاصي والداني وهي عدم المصداقية والإفلاس الحقيقي بشأن الاتهامات والادعاءات العارية عن الصحة ضد دولة قطر منذ نهاية الشهر الماضي من قبل القائمين على هذه التصريحات أو المحرضين عليها.


Also published on Medium.