بات المقيمون في يخشون دفع ثمن حصار بلادهم وحلفائها لدولة قطر، ويخشون خسارة بيوتهم ووظائفهم، ما يعني تدميراً لحياتهم.

صحيفة “الفايننشال تايمز” البريطانية، سلّطت الضوء على ما يعانيه السعوديون جراء الأزمة المفتعلة مع قطر، “التي قلبت حياتهم بين ليلة وضحاها رأساً على عقب”. لكنها لم تعقب على بيان مفتي الذي أيد حصار دولة جارة ومسلمة في رمضان.

وتلفت الصحيفة إلى معاناة أكاديمي سعودي يعيش في قطر، وكان يتطلّع لزيارة أقرباء له من السعودية لتهنئته بالمولود الرابع الذي انضم للأسرة مؤخراً، إلا أن القرار الأخير بمقاطعة بعض الدول الخليجية للدوحة حال دون ذلك.

وانتقل الأكاديمي السعودي، الذي رفض الكشف عن اسمه، وأشارت إليه الصحيفة باسم وهمي وهو (عبد الله)، إلى قطر منذ 3 سنوات، ليشغل منصباً أكاديمياً في إحدى الجامعات القطرية.

ويقول عبد الله إنه “تشجّع على الانتقال لقطر والعمل فيها لأنها قريبة من بلده، إذ إن البلدين لديهما حدود برية مشتركة، ولأنها واحدة من الدول الخليجية التي تضمن انتقال وسفر مواطني البلدين بكل سهولة عبر حدودهما البرية”.

ويروي عبد الله معاناته في ترك قطر والعودة إلى السعودية، خاصة مع اقتراب 18 يونيو/حزيران، موعد مغادرة السعوديين وجميع أبناء الدول الخليجية المقاطعة لقطر إلى بلدهم الأم، إذ إن أطفاله كما يقول: “ملتزمون بالمدارس في قطر، وليس من السهل تدمير مستقبلهم والمغادرة بهذه السهولة”.

ويشدّد عبد الله على أنه ليس من السهل أبداً مغادرة البلاد، فالأمر لا يتعلّق بترك المنزل فقط، بل العمل أيضاً”، موضحاً: “في حال تركنا قطر وعدنا أدراجنا لوطننا فلن يكون لدينا أي وظيفة”.

ويشدّد عبد الله على أنه لا يأبه بالوضع السياسي بصراحة، “إلا أن هذا القرار من الناحية الاجتماعية يعتبر كارثياً”.

ويختم بالقول: إن “أكثر من 500 شخص وقّعوا عريضة على الإنترنت، مطالبة بالوحدة بين الدول الخليجية، والعمل على حل المشاكل العالقة بالحوار”.

وكانت وزارة الإعلام السعودية عرضت توظيف الصحفيين العاملين في قناة الجزيرة، إلا أن هذا العرض لا يمتدّ للقطاعات الأخرى.

ويتخوّف الكثير من السعوديين المقيمين في قطر من عدم قدرتهم على بيع منازلهم قبل عودتهم المقرّرة إلى السعودية.


Also published on Medium.