أكد الكاتب الصحفي الفلسطيني ، معين الطاهر، أن الازمة الخليجية وما رافقها من ضجيج إعلامي وما حمله من “أسفاف وتزوير” ضد قطر، سوف تعيد تشكيل الخريطة السياسية على أسس مختلفة وتساهم في تشكيل محاور وقوى وتحالفات إقليمية جديدة، على حد قوله.

 

واعتبر الكاتب والقائد الفتحاوي السابق وقائد معركة (شقيف) في مقال له بعنوان: “في المشهد الخليجي..حلف عربي صهيوني؟”، نشرته صحيفة “العربي الجديد” اللندنية، أن ما أُثير من قبل دول رباعية المقاطعة عن تمويل وقائمته التي شكّكت بها الأمم المتحدة، وعن بعض السياسات الخارجية، بعيد عن الحقيقة؛ خاصة وأن قطر شاركت التحالف العربي بقيادة موقفها في ، وأرسلت جزءًا من قوتها العسكرية إليه، رغم التباين في موقف الحلفاء من الأطراف المحلية المتحالفة معها، وخصوصًا حزب التجمع اليمني للإصلاح والقوى الجنوبية.

 

وأكد “الطاهر” على أنّ الموقف من والعراق لم يكن متباعدًا كثيرًا، وأن نقطة التباعد الرئيسة في السياسة الخارجية تمثّلت في الموقف من النظام المصري والربيع العربي، معتبرا ان هذا الامر قد يكون السبب الرئيس في انزعاج السعودية والإمارات من قطر كون السعودية والإمارات يختلفان مع قطر حول النموذج الخليجي الذي يسعيان إليه، خاصة ما يتطلبه ذلك من من ، والعربي المقيم من طاعة مطلقة لولي الأمر الأعلم بشؤون البلاد والعباد.

 

وفيما يتعلق بموضوع قناة “الجزيرة” التي تحافظ على هامش من الرأي الآخر، أوضح الكاتب أن البقاء عليها وغيرها من المراكز البحثية التي أقيمت في قطر مثل المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، مقلق لبعض الدول الخليجية لتخوفهم من “العدوى” التي من الممكن ان تنتقل لبلدانهم وينبغي عدم السماح بنقلها.

 

وفيما يتعلق بسياسة المحاور الإستراتيجية، أوضح الكاتب انه كان من المفترض بعد قمة أن يسعى المجتمعون إلى تشكيل محور إسلامي (سنّي) لمحاربة الإرهاب (تنظيم داعش وجبهة النصرة)، وأن يواجهوا ما أسموه خطر التمدّد الإيراني (الشيعي) في المنطقة، مشيرا إلى رفض إيران للحصار وإعلانها تخصيص ثلاثة موانىء لتزويد قطر باحتياجاتها في حين قرّرت تركيا إرسال قوات إلى قاعدة عسكرية لها في قطر.

 

وأكد الكاتب أن الموقفين الإيراني والتركي إضافة إلى عدم حصول إجراءات الحصار والمقاطعة على أي تأييد ذي قيمة على المستويات العربية والإسلامية والدولية، والتردد الأميركي، أُجهضت أي إمكانية لأي تصعيد ميداني ضد قطر، إذ بات واضحًا أنّ أي تهوّر بهذا الاتجاه لن توافق عليه أي من القوى الإقليمية أو الدولية، وهو خط أحمر سيحرق أصابع من يحاول تجاوزه.

 

واعتبر الكاتب أن سياسة السعودية وحلفاؤها  بكل أخطائها فتحت المجال مستقبلًا لتشكيل محاور جديدة، وقد يعني خروج تركيا من التحالف مع السعودي، في ظلّ النقمة التركية على موقف الإمارات من محاولة الانقلاب صيف العام الماضي، بل وقد يفتح الباب لمزيد من التنسيق مع إيران، في ظلّ رفض كليهما للتحرّكات الكردية في سورية والعراق، وهو ما تعتبره تركيا الخطر الرئيس على تماسكها الداخلي.

 

واختتم الكاتب مقاله بعرض مجموعة من الأسئلة قائلا: “هل ثمّة محور سنّي من دون تركيا؟ وهل يمكن صبغ الصراع السياسي مع إيران بلونٍ مذهبي وطائفي في ظلّ تنسيق تركي إيراني محتمل؟ وما تأثير ذلك على الحلّ في سوريا والعراق؟”.

 

وأضاف “لماذا أُقحمت حركة في الخلاف، واعتبرها وزير الخارجية السعودية، ، إرهابية؟

 

هل يشكّل ذلك جائزة ترضية مقدمة لترامب ونتنياهو الذي بات يكرّر دومًا هذه الأيام أنّ حلفاً عربياً صهيونياً قد تشكّل فعلًا؟

 

وما هي مهام هذا الحلف لاحقا في تصفية القضية الفلسطينية تحت شعار صفقة ترامب وبوابة الحل العربي، وكم حربا يستلزم تحقيق ذلك؟”.

 

 


Also published on Medium.