نشرت قناة “شؤون عربية” على موقع الفيديوهات الشهير “يوتيوب” مقطع فيديو يكشف عن قيام حكام السعودية “آل سعود” بابتزاز بعض الدول، مستخدمة ورقة الحج والعمرة للضغط عليها من أجل قطع علاقاتها مع قطر.

 

وبحسب الفيديو الذي رصدته “وطن”، فقد أكد بأن هناك بعض الاصوات من قبل المسلمين السنة بدأت تدعو للعمل على تدويل للخلاص من ابتزاز “آل سعود”، بحيث يكون تابع لهيئة دولية مستقلة غير “آل سعود”.

 

وأكد الفيديو مستشهدا بالقرآن بأنه ليس من حق “آل سعود” بأن يصد الناس أو أي شخص عن زيارة بيت الله الحرام مهما كانت الخلافات السياسية وحتى في حالة الحرب.

 

وأشار الفيديو إلى صعوبات الحصول على تأشير الحج والعمرة في الكثير من الدول خاصة الدول التي تحوي مشاكل سياسية أو تخوض مضمار الثورة مثل ، مشيرا لاستخدام “آل سعود” ورقة الحج والعمرة لمنع العديد من الشخصيات من الحج مثلما تم منع رئيس حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي والداعية الكويتي ، والقائمة تطول.

 

وأكد أن قائمة الشخصيات الإسلامية التي أصدرتها السعودية بمشاركة الدول المقاطعة لقطر ووضعتها على قائمة ، بكل تأكيد تمنعهم من أداء الحج والعمرة، مشيرا إلى إلغاء حجوزات من الفنادق بالسعودية والذين هم من قاصدي العمرة فور قطع العلاقات، مدللا بفيديوهات لحالات تم منعها من العمرة وكذلك بعض الهجمات من قبل السعوديين على المقيمين في المملكة، مما يؤكد بأن ادعاءات السماح للقطريين بأداء العمرة ليست إلا ادعاءات كاذبة.

 

وأشار الفيديو إلى التقرير الذي صدر عن صحيفة “” الفرنسية يؤكد بألن “آل سعود” يستخدمون ورقة الحج والعمرة لابتزاز الدول لإجبارها على قطع العلاقات مع قطر، موضحا بأن الحل لكل هذه الامور هو العمل على إسقاط “آل سعود” بدلا من الدعوة إلى تدويل الحج والعمرة نظرا لما سيؤدي من مشاكل خاصة إذا ارتبطت المسألة بتدخل بعض الدول الغربية وإيران.

 

وكانت صحيفة “لموند” الفرنسية قد كشفت في تقرير لها أن تقوم بمساعي محمومة لإقناع دول إفريقية بمقاطعة دولة قطر، وقد استسلمت إلى حد الآن سبع دول لهذه الضغوطات، فيما لا تزال دول أخرى ترفض الانصياع لهذا القرار. في الأثناء، تواصل مساعيها في كل مكان لحشد الدعم بكل الطرق، وقد شملت هذه المساعي القارة السمراء.

 

وذكرت الصحيفة أن سبع دول إفريقية انصاعت لحد الآن، وقطعت علاقاتها مع قطر، وهي: النيجر، وموريتانيا، والسينغال، وتشاد، ومصر، وجزر القمر، وموريس. أما دولة جيبوتي، فقد اكتفت بخفض التمثيل الدبلوماسي للدوحة؛ خوفا من تبعات أي قرار ستتخذه على ملف صراعها مع الذي تلعب فيه قطر دورا حاسما.

 

وبحسب الصحيفة، فإن السعودية تستخدم أسلحة مهمة من أجل ابتزاز هذه الدول، حيث إن رؤساء الدول الإفريقية التي تعيش فيها أغلبية مسلمة، أو توجد بها أماكن عبادة ومؤسسات دينية تسيطر عليها السعودية عبر مؤسسات خيرية، تعرضوا لضغوط هائلة منذ اندلاع الأزمة في ، وتهديدات صريحة من أجل الانضمام إليها، وقطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر، وفرض بري وجوي عليها.

 

وأكدت الصحيفة أن الرياض استخدمت سفراءها في العواصم الإفريقية، وأرسلت مبعوثين خاصين؛ من أجل إقناع الزعماء الأفارقة بالتخلي عن الحياد، واتخاذ موقف مساند لها، ووضعتهم أمام خيار واحد، هو سحب سفرائهم من الدوحة.

 

وتضيف الصحيفة أن السعودية استخدمت وسيلتين للضغط؛ أولاهما الدعم المالي الضخم الذي يمكن أن تقدمه لهذه الدول، وثانيتهما التهديد بعرقلة حصول مواطني هذه الدول على تأشيرات العمرة والحج.

 


Also published on Medium.