أعرب أمير الشيخ «صباح الجابر الأحمد الصباح»، بصورة مبكرة عن قناعته بأن الأزمة داخل مجلس التعاون الخليجي «معقدة» و«من الصعب معالجتها بوساطة تفصيلية».

 

وبحسب ما نقلته صحيفة «رأي اليوم»  المقربة من عن مصادر، فإن أجرى في وقت لاحق لزياراته المكوكية لدبي والرياض، اتصالا هاتفيا للتنسيق مع العاهل الأردني الملك «عبدالله الثاني» بصفته رئيسا للقمة العربية، حيث ساهمت الأزمة في تأجيل برنامج زيارة مقررة للكويت كان سيقوم بها العاهل الأردني منتصف شهر رمضان المبارك.

 

وما تسرب من إفصاحات كويتية للجانب الأردني، يشير أن أمير الكويت «شعر بالصدمة»، وأدرك صعوبة الأمر عندما أبلغه ولي عهد أبوظبي الشيخ «»، بأن ملف الأزمة مع بيد نائب رئيس الدولة وحاكم دبي الشيخ «»، وأن الاتصالات ينبغي أن تدار عبر الأخير.

 

موقف «بن زايد»، بحسب المصادر، أزعج أمير الكويت الذي فهم بالنتيجة، أن أبوظبي هي الأكثر تشددا في المعسكر الخليجي، وموقفها أقل حدة من التي تتحدث عن شروط، فيما تفضل أبوظبي عدم التفاوض.

 

الجانب الكويتي وضع الأردن بالصورة، عندما عرض أمير الكويت شكوكه في أن تدخل الوساطة داخليا في قنوات فعالة، مشيرا إلى أنه يعرف أن «بن راشد» بعيد تماما عن الأزمة، ولا يملك، رغم صفته كنائب لرئيس الدولة، مفاتيح تقديم أي حلول، خصوصا أنه لا يتدخل كثيرا بالشئون السياسية.

 

مطالبة أمير الكويت بمقابلة «بن راشد» تعامل معها أمير الكويت بصفتها خطوة تظهر التشدد وعدم رغبة أبوظبي بحل المسألة، الأمر الذي ساهم لاحقا في تأجيل زيارة العاهل الأردني للكويت، وفي إبلاغ عمان برسالة التشدد وامتناعها عن التدخل بأي وساطة قبل اتخاذ الإجراء المتمثل بخفض التمثيل الدبلوماسي مع قطر.

 

ومنذ الإثنين الماضي، أعلنت 8 دول قطع علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، وهي السعودية ومصر والإمارات والبحرين واليمن وموريتانيا وجزر القمر والمالديف، واتهمتها بـ”دعم الإرهاب”، في أسوأ صدع تشهده المنطقة منذ سنوات، بينما لم تقطع الدولتان الخليجيتان الكويت وسلطنة عمان علاقاتهما مع الدوحة.

 

وفرضت بناء على هذه المقاطعة، دول السعودية والإمارات والبحرين، حصارا اقتصاديا وحظرا جويا وبحريا وبريا على قطر، ومنعت الطائرات والسفن والشاحنات من الدخول والخروج من وإلى قطر.

 

وشكّلت القرارات، وما تبعها من إجراءات حصار جوّي وبحري وبرّي التي اتخذتها المملكة العربية السعودية والإمارات والبحرين ضد جارتهم العضو في «مجلس التعاون الخليجي» مفاجأة كبيرة بسبب حدّتها الكبيرة والملابسات الغريبة التي حفّت بها.

 

ويقود أمير الكويت الشيخ «صباح الأحمد الصباح» جهود الوساطة لحل الأزمة الخليجية؛ حيث قام بزيارة كل من السعودية ودبي والدوحة، والتقى الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية بسلطنة عمان «يوسف بن علوي»، ضمن مساعي الوساطة.

 

بينما نفت الدوحة، الاتهامات بدعم الإرهاب التي وجهتها لها تلك الدول، وقالت إنها تواجه حملة افتراءات وأكاذيب وصلت حد الفبركة الكاملة بهدف فرض الوصاية عليها، والضغط عليها لتتنازل عن قرارها الوطني.