” ان الطريق المؤدي من المطار الدولي في الواجهة البحرية وسط مدينة الدوحة تتواجد سيارات الأجرة ليلا ونهارا لتحمل الركاب إلى وجهتهم المقصودة. الجسور والتقاطعات مضيئة والأمور تبدو على طبيعتها”.. هكذا بدأت صحيفة يديعوت احرونوت الاسرائيلية تقريرها للحديث عن الازمة الخليجية الراهنة.

 

وأضافت الصحيفة الإسرائيلية في تقرير ترجمته وطن أنه في الأيام الأخيرة وجدت نفسها في قلب صراع إقليمي يهدد بتقويض الاستقرار في الخليج, وبدون سابق إنذار أعلنت العربية ومصر والإمارات العربية المتحدة قطع العلاقات الدبلوماسية مع ، وكان التدهور سريعا فالحدود البرية بين المملكة العربية السعودية وقطر مغلقة، وجرى منع مرور المواد الغذائية والسلع من المملكة العربية السعودية.

 

وتم كسر في يوم الإثنين الماضي عندما رست سفينتين إيرانيتين قبالة سواحل قطر، كما وصلت سفينتان تحملان الغذاء من الهند وسريلانكا.. كما وعدت بإرسال المواد الغذائية، والقوات العسكرية لمساعدتها إذا تعرضت لهجوم من قبل المملكة العربية السعودية.

 

وأوضحت يديعوت أن جولة في شوارع الدوحة خلال الأيام الماضية بالسوق المركزي، أظهرت أن أسرابا من الناس يركضون نحو مراكز التسوق والمطاعم، ولم يتحدث أحد عن نقص الغذاء.

 

“الدول تريد أن نكون جائعين، لكن هذا هراء لدينا احتياطي من المواد الغذائية، ولدينا الكثير في  المستودعات”، هكذا قال صاحب واحد من المطاعم المفضلة ليس فقط لدى العديد من السياح الذين يزورون قطر، ولكن أيضا السكان المحليين.

 

مقاطعة عديمة الجدوى

الخلاف الخليجي بدون شك سينتهي قريبا وتعود البلدان إلى العلاقات الدافئة فيما بينها مجددا، ولا يوجد في قطر أي ملمح من ملامح الحصار، بل الأمور تسير كعادتها.

 

إن جذور الخلاف القطري السعودي تتمثل في تخوف الرياض من ديمقراطية الدوحة الليبرالية، فأي سيدة خلال زياراتها إلى المملكة العربية السعودية السُنية، وكذلك إيران الشيعية تضطر لتغطية رأسها، ويمنع على المرأة السير في الشارع والذهاب إلى مركز التسوق دون اصطحاب رجل معها، بينما النساء في قطر يتمتعن بالحرية. وبينما العديد من النساء يرتدين الحجاب أو الشادور يمكنك أن ترى في شوارع الدوحة أيضا النساء اللائي يرتدين ملابسهن على نمض النساء الغربيات تماما.

 

هذا على النقيض تماما من المملكة العربية السعودية، حيث من المتوقع أن يحكم على المرأة بعقوبة الجلد العلني إذا خرجت من المنزل دون رجل برفقتها سواء كان أبا، أو أخا، أو زوجا أو حتى مع الابن البكر، بينما نساء قطر على عكس النساء في المملكة العربية السعودية، يسمح لهن بالذهاب إلى الجامعة دون اصطحاب أي رجل.

 

إغلاق قناة

في السنوات الأخيرة، كانت إيران حليفا لقطر، مما أثار استياء المملكة العربية السعودية فيما يتعلق بإيران التي ترى أنها تشكل تهديدا لا يتسبب فقط في زعزعة استقرار النظام الملكي، ولكنها تخطط للفوذ بالقوة الإقليمية.

 

كما أن شبكة قناة الجزيرة، التي تسيطر عليها قطر تنقد يعض سياسات المملكة العربية السعودية ومصر، وكلما بثت قناة الجزيرة تحقيقا ضد حكام تلك البلدان يشتعل الغضب، لا سيما وأنها لعبت دورا مركزيا في ، وخصوصا الإطاحة بنظام مبارك وصعود الإخوان في .

 

وبخلاف كل هذه الأشياء المتداخلة، هناك شيء واضح وجلي، فحتى لا تغضب الكثير من الدول المجاورة، يجب على قطر مطالبة قيادات حماس بمغادرة أراضيها، وهناك علامة استفهام كبيرة تحيط بمصير عزمي بشارة، وهو عضو سابق في الكنيست أجبر على اللجوء في قطر.