اعترفت قوات  المتمرد “” في بشكل صريح أنها تلقت ملايين الدولارات من ، وأن هذه الأموال تم تحويلها على حسابات “حفتر”، ونجليه “صدام” و”خالد”.

 

جاء ذلك في بيان على حساب ما يسمى بالقيادة العامة للقوات المسلحة العربية الليبية، التابعة لقوات «حفتر بموقع «فيسبوك.

 

وقالت في بيانها «تؤكد القيادة العامة للقوات المسلحة العربية الليبية بأن الوثائق المسربة – والتي تظهر حوالات مالية من شركات إماراتية مرسلة إلى كل من حساب القائد العام المشير خليفة حفتر وحسابات نجليه النقيب صدام حفتر والرائد خالد حفتر – هي أموال تم التصرف فيها لصالح الجيش ولم تصرف بشكل شخصي».

 

وتابعت «لمنع التشويه واستغلال تلك الوثائق من قبل ضعاف النفوس، فإن القيادة العامة قررت بيان أوجه صرف تلك الأموال في التفصيل التالي»:

 

– حوالة بقيمة 4,160,000 (أربع ملايين ومائة وستون ألف) دولار تم التصرف فيها من قبل المشير لتغطية مصاريف حفل تخريج الدفعة 50 في توكرة.

 

– حوالة بقيمة 2,850,000 (مليونان وثمانمائة وخمسون ألف) دولار // استلمها النقيب صدام لتغطية نفقات الاتصالات الدولية والسفريات الرسمية وملابس الضباط.

 

– حوالة بقيمة 127,000 (مائة وسبع وعشرون ألف) دولار // استخدمتها الرائد خالد لإنتاج أغاني وطنية وتعبئة إعلامية لدعم الجيش.

 

وختم البيان بأن «القيادة العامة تنبه المواطنين إلى ضرورة على الالتفاف إلى القنوات ووسائل الإعلام التي تهدف إلى تشويه صورة وقيادته»، بحد قوله.

 

وأظهر تقرير دولي الخميس الماضي، تورط دولة الإمارات، في خرق الحظر الأممي المفروض على تصدير السلاح لأطراف النزاع في ليبيا.

 

وقال تقرير لجنة العقوبات الدولية إن «الإمارات قدمت مساعدات عسكرية لقوات خليفة حفتر».

 

وأكدت اللجنة، في تقريرها، أمام الأمم المتحدة، أن الأسلحة الإماراتية فاقمت عدد الضحايا في ليبيا.

 

والعام الماضي، كشف موقع بريطاني متخصص في الشؤون العسكرية، أن الإمارات أقامت قاعدة عسكرية متقدمة في مدينة المرج (100 كلم شرق بنغازي)، تقلع منها طائرات هجومية خفيفة من طراز AT-802 وطائرات دون طيار.

 

وأوضح موقع «آي إتش إس جين» أنه حصل على صور للقاعدة «عن طريق الأقمار الصناعية الفضائية لشركة إيرباص للدفاع والفضاء».

 

وبين الموقع أن القاعدة الإماراتية مقرها مطار بمدينة المرج (حوالي 100 كلم من مدينة بنغازي)، حيث طائرات الإمارات العربية المتحدة تقوم بدعم القوات الليبية التي تقاتل إسلاميين، وذلك في إشارة إلى قوات «خلفية حفتر».

 

كان «حفتر» زار الإمارات في 10 أبريل/نيسان المنصرم؛ حيث التقى ولي عهد أبوظبي «محمد بن زايد».

 

وقبل أسابيع، اعترف رئيس النواب المنعقد في مدينة طبرق، شرقي ليبيا، «عقيلة صالح»، لأول مرة وبشكل علني بالدعم العسكري الذي قدمته الإمارات إلى قوات « حفتر».

 

وقال «صالح»، خلال مقابلة مع قناة «ليبيا الاخبارية»: «كان فيه دعم كبير للجيش. الجيش بدأ من 300 سيارة، وكل سيارة كان ثمنها 47 ألف دولار».

 

وأضاف: «ذهبنا للإمارات نطلب الدعم، ويجب أن يذكر الليبيين، وأن يورثوا لأبنائهم، أن الإمارات وقفت معنا موقف الأخ، موقف الصديق».

 

وتابع: «بالحرف الواحد الشيخ محمد بن زايد (ولي عهد ) قال لنا (عندما طلبنا الدعم): حلالنا حلالكم؛ يعني مالنا هو مالكم، وما قصروا حقيقة معنا رغم الضغط الدولي».

 

وعلى مدى سنوات تناولت تقارير صحفية عدة، عبر مصادر مطلعة واتهامات من أطراف ليبية ودولية، دورا إماراتياً ملحوظاً، بقيادة «محمد بن زايد»، في دعم قوات «حفتر»، وحتى المشاركة في عمليات عسكرية ضد فرقاء ليبيين؛ الأمر الذي ساهم حسب مراقبين في تأجيج الأزمة السياسية في ليبيا، وخلق حالة من التباعد بين شركاء الوطن الواحد.

 

والدور الإماراتي – وفق المراقبين – متواجد في كثير من بلدان الشرق الأوسط؛ وخاصة في سياق التحالف مع الأطراف السياسية المناهضة لجماعات الإسلام السياسي، وبصفة خاصة جماعة الإخوان ، ومن أبرز تلك الأطراف في ليبيا «حفتر».

 

وتشهد ليبيا حالة انقسام سياسي وفوضى أمنية منذ الإطاحة بالعقيد الراحل «معمر القذافي»؛ ما يجعل العديد من مناطق البلاد تشهد بين الحين والآخر أعمال قتالية بين القوى المتصارعة على السلطة، لا سيما في طرابلس ومحيطها غربا، وبنغازي وجوارها شرقاً، وسبها ومحيطها جنوبا.

 

وتتجسد الأزمة السياسية الحالية في وجود 3 حكومات متصارعة؛ اثنتان منها في العاصمة طرابلس، وهما «الوفاق»، و«الإنقاذ»، إضافة إلى «المؤقتة» بمدينة البيضاء (شرق)، والتي انبثقت عن مجلس نواب طبرق.