استطاع في اخفاء معظم المعلومات التي تناولتها العديد من المواقع قبل سبع سنوات حول حادثة محاولة اغتصابه لعاملة بالفندق وأخطر تلك المعلومات شريط فيديو تسجيلي لحيثيات التحقيق معه من قبل الشرطة الأمريكية وحين حاولت “وطن” الوصول إلى الفيديو فاجأتها رسالة من “يوتيوب” بأن الفيديو تم ازالته بسبب حقوق الملكية.

وحقوق الملكية هي الطريقة التي يلجأ إليها الشيوخ والمسؤولون النافذون في بلادهم لمخاطبة “يوتيوب” والطلب منه ازالة الفيديو الذي يتضمن فضائحهم.

وكانت “وطن” قد نشرت حول الحادثة قبل سنوات مع الفيديو الذي يتضمن اعترافات له بالتحرش في الفتاة وأيضا صورته بملابس السجن ووصلتنا بعد أيام رسالة من محام أمريكي يمثل الشيخ سعود بن صقر القاسمي تطالب بسحب الخبر وهو الأمر الذي لم ترضخ له الصحيفة وخصوصا ان الواقعة حدثت ومتوفرة لأي كان ان يطلع عليها من سجلات الشرطة.

ويبدو ان الشيخ القاسمي استطاع وقتذاك أن يلفلف القضية التي انتهت أنباء تطوراتها فجأة واستطاع الشيخ أن يزور الولايات المتحدة بعد ذلك دون أن تستوقفه السلطات.

وما كانت “وطن” لتنتبه إلى جهود الشيخ الحثيثة لمحو أي أثر للقصة من على شبكة الإنترنت لولا تلقيها مؤخراً اتصالا هاتفيا من مكتب يمثل الشيخ في نيويورك يطالبنا بازالة الخبر المنشور في موقعنا منذ تقريبا ٣ سنوات وهو الأمر الذي لم ترضخ له الصحيفة.

ولم يقدم المتصل اجابات شافية لكي نزيل الخبر فقد سألناه عن الواقعة وقال انه لا يعرف عنها شيئا وان كل مهمته الاتصال بنا لإزالة الخبر وانه لا يعرف حتى اللغة العربية.

هذا الأمر دفع فضولنا الصحفي للبحث عن المصادر التي تحدثت عن حادثة الاغتصاب ولم نعثر سوى على موقع أمريكي واحد لا يزال يحتفظ بالقصة في أرشيفه.

وهذا هو النص مترجما للغة العربية من صحيفة thesmokinggun التي ما زالت تحتفظ بالخبر:

إلقاء القبض على مستضيف كأس لليخوت في فندق بمينيسوتا بتهمة الاعتداء الجنسي

أكتوبر 7 – 2009

قائد شرق أوسطي ينوي استضافة بطولة كأس أمريكا المقبل لسباق اليخوت كان قد سبق القبض عليه بتهمة الاعتداء الجنسي على عاملة نظافة في أحد الفنادق الفخمة بالقرب من مستشفى مايو كلينيك في مينيسوتا.

إن حادثة اعتقال الشيخ سعود بن صقر القاسمي ، 53 عاما التي لم تنشر سابقا، قد وقعت في يونيو 2005 ، وفقا لوثائق إدارة شرطة روتشستر.

و هذا الشيخ يشغل منصب ويعتبر حاكم رأس الخيمة الفعلي ، إحدى الإمارات السبع التي تتألف منها دولة الإمارات العربية المتحدة التي تشمل إمارتي دبي وأبو ظبي

بعد مرور تسعة أشهر على اعتقال هذا الشيخ ، انكر الادعاء عن الاعتراف بالقضية معللين ذلك ” بعدم احتمال حدوث مثل هذا الشيء ”، وذلك وفقا لسجلات الشرطة.

لقد تم إتلاف ملف القضية لدى المدعي العام لإخفائها ، إلا أن الوثائق المحفوظة على أجهزة الكمبيوتر تكشف ” إنكار المدعي ” ، وذلك وفقا لما ذكره موظف يعمل في مكتب المدعي العام لمقاطعة أولمستيد.

لقد صرح أحد المحققين في القضية لوكالة The Smoking Gun TSG أنه يعتقد بأن مكانة الشيخ سعود باعتباره على رأس السلطة في بلده — ناهيك عن أن بلده الإمارات — لعبت دورا في منع القضية من الملاحقة

حاكم رأس الخيمة سعود بن صقر القاسمي في ملابس السجن

حاكم رأس الخيمة سعود بن صقر القاسمي في ملابس السجن

الشيخ الذي يظهر في الصورة أعلاه هي صورة سجين في مخفر شرطة أولمستيد ، ألقي القبض بعد حادثة جريمة الإعتداء الجنسي التي ارتكبها في جناح بفندق برودواي بلازا الراقي ، المكان المفضل للمرضى الذين يقضون فترة طويلة في مستشفى مايو كلينيك.

وقد أدلت عاملة النظافة بأقوالها للشرطة ، بأنها كانت تقوم بمهمة تنظيف الجناح ( الذي تبلغ قيمة إيجاره حوالي 5000 دولار في الليلة الواحدة ويملكه رجل أعمال ثري الإمارات) (1) حين سألها الشيخ سعود ما إذا كان يستطيع قراءة كفها ، فوافقت على ذلك.

وأضافت قائلة : ” لقد أمسك المتهم بيدي ثم قام بفركهما بينما كان يروي لي عن حياتي الماضية ،” .بعد حوالي 15 دقيقة ، قالت المرأة للمحققين : ” لقد قال لي الشيخ بأنه بحاجة لفرك رقبتي ليستطيع القراءة بشكل أفضل”.

في مقابلة لها في العاشر من يونيو ، قالت الضحية المعنية – التي تم حجب اسمها من الوثائق المقدمة إلى وكالة TSG ( The Smoking Gun) من شرطة روتشستر — إنها لا تعرف السبب في موافقتها على فرك رقبتها ، ” ولكن هذا ما فعلته

وقالت المرأة الضحية لمحققة الشرطة جولي كلايمون بأنه حين كان الشيخ سعود يقوم بفرك رقبتها ، “بدأ في التنفس بشدة في أذني ،” ( بعبارة عربية أنه بدأ ينهق كالحمار) ثم “أمسك كتفي بيد واحدة ، وشرع يدس يده الأخرى تحت قميصي وحمالة صدري ، ثم بدأ في فرك صدري”.

و قالت المرأة للمحققة كلايمن إنها طلبت منه التوقف ، لكنه استمر يربت عليها. واضافت : “ثم دفعني على الأريكة فاستلقيت على جانبي ، حينها قام بدس يده داخل سروالي ،” و حاصرني على الأريكة ، ثم قام بادخال أصابعه ، قائلا “آه إن فرجكِ مبلل” !ثم قالت بأن الشيخ سعود “سمح لي بالقيام” بعدما أن قالت له : ” أن الناس سوف تبحث عني”.

و بعد 45 دقيقة من اللقاء في البنتهاوس ، أخبرت المرأة على الفور، زميلها في العمل عما حدث لها. وقد أبلغ الموظف الشرطة بأن المرأة كانت ” مصدومة ومستاءة للغاية” وقال إن “رجلا في الغرفة رقم 2601 قد اعتدى عليها جنسيا ، وأخبرته بأنه قام بمداعبة ثدييها و أدخل أصابعه في مهبلها”.

لقد تم استجواب المرأة من قبل رجال الشرطة في مستشفى سانت ماري ، حيث تم التحقق من حدوث واقعة الاعتداء الجنسي بواسطة عدة الفحص و في وقت لاحق تم تسليمه إلى الشرطة بعد الإنتهاء من التأكد بوقوع الحادثة

وحين واجه المحققون سعود ، ادعى في مقابلة مسجلة له قائلا : ” لقد قرأت كفيها ثم غادرت” ، مضيفا : “أن الملامسة كانت فقط مجرد عناقي لها ” ، وعندما سئل عما اذا كان لمس ثدي المرأة ، كان الشيخ هادئا لفترة طويلة ، مما استلزم تكرار السؤال، اعترف بعدها قائلا : “نعم لقد لمست ثدييها ،”.

و تساءل : “ماذا قالت ، أنني اعتديت عليها؟” ثم زعم ، ” لقد كنا نتعانق فقط ، ثم سألتها إن كانت تقبل بلمس ثدييها فأجابت بنعم.” وقال أن المعانقة حدثت على الأريكة ، حين كان يقوم بفرك رقبة المرأة . وقد لاحظ رجال الشرطة ، بأن الشيخ نفى تدليك المرأة قائلا: “أنا لم ألامس فرجها ، ” و ثم تساءل الشيخ سعود ” هل قالت هي هذا الشيء ؟ :”. “أنا فقط لمست مؤخرتها من خلف البنطلون ، و لكنني لم أضع يدي داخل سروالها ” . نافيا شل حركة عاملة النظافة من على الأريكة ، مدعيا : ” إنها وافقت على ما كنا نفعله

في تقريرها ، أشارت المحققة كلايمون إلى أن الشيخ سعود أثناء استجواب الشرطة له ، “غير روايته مرات عدة” ، و ” كان يضيف شيئا أكثر في كل مرة ” خلاصة الحديث ، لقد تم إلقاء القبض على الشيخ، مضى مكبل اليدين ، حيث وضع داخل دورية الشرطة ، التي نقلته إلى مركز احتجاز الكبار ، و تم حجزه على ذمة التحقيق بعد توجيه تهمتي جناية تتعلقان بالسلوك الجنسي الإجرامي.

لقد ادعى بأنه لا يمكن القبض عليه بسبب وضعه الدبلوماسي إلا أن المدعي العام رفض ادعائه بعد استشارته من قبل الشرطة.

و تظهر السجلات أنه تم إطلاق سراح الشيخ سعود بعد قضاء عطلة نهاية الأسبوع في الحبس و يبدو أنه عاد بعدها على الفور إلى الإمارات

لقد أشاد الشيخ سعود بأن اختيار إمارته كمستضيف لكأس أميركا لليخوت في فبراير 2010 واصفا الحدث بأنه : “لحظة عظيمة بالنسبة لنا” ، بينما يثير منتقدي الموقع مخاوف تتعلق بالسلامة في رأس الخيمة لقربها من إيران وأنشطة القاعدة الإرهابية في المنطقة.

ويشارك المنتخب الأميركي في هذا السباق المدعوم من قبل قطب البرمجيات الملياردير لاري أليسون ، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة أوراكل ، الذي رفع دعوى قضائية أمام المحاكم ساعيا لتحويل وجهة السباق اليخوت إلى اسبانيا.

وتحتل إيران الجزر الإماراتية الثلاث :طنب الكبرى ,طنب الصغرى اللتان تتبعان إمارة رأس الخيمة، وأبو موسى التي تتبع إمارة الشارقة، منذ عام 1971، وتزعم ملكيتها وتحاول الإمارات استعادتها بالطرق السلمية.

لكن يشكك الكثيرون بجدية الإمارات باستعادة جزرها فقد تم اقصاء شقيق الشيخ سعود القاسمي الأكبر عن إمارة رأس الخيمة لمطالبته باستعادة الجزر ونفيه خارج البلاد حيث يعيش في لندن. ودأب شقيقه على لوم أبوظبي لتقاعسها في استعادة الجزر.

وتعاني إمارة رأس الخيمة من سوء الخدمات والفساد بعكس دبي وأبوظبي. كما ان السلطات الأمريكية سبق واتهمت الشيخ القاسمي بقضية على عاملة نظافة في احدى الفنادق الأمريكية وتم حبسه لمدة أسبوعين قبل أن تسقط القضية.


Also published on Medium.