لا تزال وسائل الإعلام المصرية تمضي على خطى ، في حربها الدبلوماسية ضد ، لكن بعض هذه الوسائل اختار أن يكون مليكا أكثر من الملك ذاته، وراح يهاجم بكل تبجح في معركة ليس لمصر فيها ناقة ولا جمل.

 

الأهرام باعتبارها الصحيفة الرسمية والتي تعبر عن لسان حال النظام المصري الحاكم، صدرت في صفحتها الأولى تصريحات الرئيس الأمريكي حيال قطر، وخصصت الصحيفة في عددها الصادر اليوم صفحتين داخليتين لمهاجمة قطر من خلال عدة موضوعات.

 

وتنوعت الموضوعات التي نشرتها صحيفة الأهرام اليومية عن قطر، لكنها اتفقت جميعا في هدف المهاجمة والتخلص من أعداء النظام المصري الحالي، حيث دعمت الصحيفة المطالبات السعودية الإماراتية الهادفة لمحاصرة قطر، كما أنها رسمت صورة واهية عن ضعف قطر واضطرابها نتيجة الحرب الدبلوماسية الراهنة.

 

صحيفة الأخبار الرسمية، كتبت في الصفحة الأولى من عدد اليوم “العزلة تخنق قطر”، وراحت تتحدث عن تحول الحدود القطرية إلى أشباح، وسعي وفد برلماني مصري لتجهيز ملفا عن إرهاب تميم لتقديمه إلى مجلس الأمن.

 

وتناولت الصحيفة علاقات قطر بالحركات الإسلامية في منطقة الشرق الأوسط، لا سيما جماعة الإخوان المسلمين، محاولة إثبات عمق المصالح التي تربط الدوحة بهذه الجماعة، وأن حال استمرار بقاء الإخوان في الحكم كانت قطر ستتحكم في مؤسسات الدولة المصرية.

 

وفي السياق ذاته، نشرت صحيفة المصري اليوم الأكثر انتشارا في في عدد اليوم تصريحات عن قطر، والدور المزعوم الذي تلعبه في دعم الحركات الإرهابية، وتحدثت الصحيفة عن ما اعتبرته اضطراب الأمور وخروجها عن نطاق السيطرة في قطر.

 

وتطرقت الصحيفة في ملفها الذي خصصته للأزمة مع قطر إلى رسم صورة توحي بأن العالم أجمع أصبح اليوم ضد قطر ويرفض دورها وتحركاتها في منطقة الشرق الأوسط، باعتبار أن الدوحة تعاني من عدة أزمات إقليمية وداخلية خلال الفترة الراهنة.

 

من جانبها، شنت صحيفة هجوما واسعا على قطر، حيث عنونت المانشيت الرئيسي بـ” قطر تحت القصف الدبلوماسي العربي”، وتحدثت في تفاصيل موضوعاتها المتعددة عن اجتماع طارئ عقده مع قيادات الإخوان بهدف بحث الأزمة الراهنة، وزعمت أن جماعة الإخوان عقدت اجتماعا طارئا في لندن من أجل البحث في سبل مواجهة الصدمة التي تتعرض لها قطر اليوم.

 

وتحدثت الشروق في عددها الصادر اليوم عن سعي قطر للحوار مع السعودية والإمارات، لكن أبو ظبي والرياض اشترطا عدة خطوات على قطر تنفيذها أولا ومن ثم يمكن الحديث عن المصالحة، حال التزام الدوحة بشروط السعودية والإمارات.

 

صحيفة ذهبت بعيدا في تغطيتها للأزمة الراهنة بين قطر والدول العربية، حيث اختارت الصحيفة المقربة من النظام الحاكم الحديث عن العلاقات السرية بين قطر وقوات الحرس الثوري الإيراني وجماعة الإخوان المسلمين، معتبرة أن هذا المثلث يعمل على تخريب مصر وتنفيذ مخططا مشبوها في البلاد.

 

وزعمت الصحيفة أن قطر كانت تقود مخططا لبسط السيطرة على الاقتصاد المصري والتحكم به عبر علاقاتها مع قيادات جماعة الإخوان المسلمين، خاصة خيرت الشاطر الذي قال إنه بخلاف معاونة قطر في السيطرة على اقتصاد مصر، اتجه لتأسيس جيش يشبه حرس الثورة الإيراني.

 


Also published on Medium.