انتقدت  بشدة ما اعتبرته “مماطلة” مغربية في إنهاء مأساة اللاجئين السوريين العالقين بمنطقة حدودية عازلة بين البلدين، منذ الـ 14 من أبريل/نيسان الماضي، رافعة الأمر إلى المفوضية السامية للاجئين للتدخل لإنهاء معاناة اليومية، بعدما قررت استضافتهم على أراضيها.

 

وقالت رئيسة منظمة الهلال الأحمر الجزائري سعيدة بن حبيلس، في تصريحات صحفية إن وفدًا حكوميًا يضم ممثلي المفوضية السامية للاجئين والصليب الأحمر الدولي ظل مرابطًا بنقطة حدودية مع مترقباً وصول فوج مكون من 42 لاجئًا سوريًا، لكن ذلك لم يحدث”.

 

وشددت المسؤولة الجزائرية على أن بلادها اتخذت ترتيبات خاصة باستضافة اللاجئين السوريين كافة، العالقين منذ فترة بالأراضي المغربية، ومن بينها تخصيص مركز إيواء لتقديم خدمات الرعاية الاجتماعية والصحية بولاية “بشار” في أقرب منطقة حضرية من مكان تواجد هؤلاء اللاجئين.

 

واستغربت سعيدة بن حبيلس رفض تسليم ، وفقًا للإجراءات القانونية المعتمدة لدى هيئة الأمم المتحدة ومنظمة الدولي، مشيرةً إلى أن “الجزائر عبّرت من خلال هذه المبادرة الإنسانية عن إرادتها في وضع حد لمعاناة هذه المجموعة من اللاجئين”.

 

وأضافت بن حبيلس أن هذه الخطوة تأتي “انطلاقا من واجب التضامن مع الشعب السوري في الظروف التي يجتازها، وهو الواجب نفسه الذي جعل الجزائر تستقبل منذ بداية الأزمة أكثر من 40 ألفًا من الرعايا السوريين”.

 

وذكرت عضو المجلس الوطني الأعلى لحقوق الإنسان بالجزائر أن “القضية أضحت بعهدة الدولي وهي تحت أعين المفوضية السامية للاجئين والصليب الأحمر الدولي”، داعيةً السلطات المغربية إلى تحمل مسؤولياتها عن أي تدهور لوضعية النازحين السوريين “الذين نجهل عددهم الحقيقي إذ رفضت السلطات المغربية تقديم أي معلومات بشأن هؤلاء”.

 

وأوضحت سعيدة بن حبيلس أن بلادها “واجهت منذ إعلانها عن استقبال النازحين السوريين لدواعٍ إنسانية هجمة مغربية شرسة للتشويش على مساعي إجلائهم من المنطقة الحدودية العازلة، مؤكدة أن ذلك لن يُثني الجزائر عن التكفل بالأشقاء مهما كانت الظروف والضغوط”.

 

وأكدت مسؤولة الهلال الأحمر الجزائري أن “هؤلاء النازحين السوريين يعيشون وضعية نفسية متدهورة جرّاء ترهيبهم من الطرف المغربي منذ حوالي شهرين والعمل على استغلال مأساتهم لأغراض سياسية”.

 


Also published on Medium.