استكمالا لسرده السابق حول أحقاد محمد بن زايد على ، كشف الأكاديمي والكاتب الصحفي الدكتور محمد الكبيسي، أن ما حدث في سابقا يوشك أن يحدث الآن، مؤكد على أن نجحت في جر المنطقة إلى فتنة ستؤدي حتما إلى إنحسار .

 

وقال “الكبيسي” في مجموعة تغريدات له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “وطن”:” وأخيراً نجحت الدولة النفطية في جر المنطقة إلى فتنة ستجرها إلى مرحلة جديدة من مراحل انحسار الوطن العربي..فالمنطقة ستتحول إلى شرذمة تسهل على أعداء الأمة التغلب عليها..وما الأندلس عنا ببعيد..فلابد من أخذ العبر من سقوط الأندلس وانتهاء الحكم الإسلامي في شبه الجزيرة الأيبيرية”.

 

وأكد “الكبيسي” بضرورة أخذ العبرة مما حدث في الاندلس سابقا قائلا: ” فقد كانت بلاد الأندلس قوية ومتماسكة ومع أن استطاعوا تشكيل قوى في الشمال حظيت بدعم أوروبي ومباركة بابوية صليبية إلا أنهم لم يتمكنوا من فعل الكثير لشدة قوة وانضوائهم تحت قيادة واحدة..لكن إقدام “شنجول” على طلب الخلافة لنفسه (بعد زوال الخلافة الأموية) قد أشعل نيران الاضطرابات والفوضى فاستغل الأمراء الطامعين هذا الوضع الطارئ”.

 

وأضاف : ” فأعلن كل واحد منهم استقلاله..فاستغل النصارى الفرصة وبدئوا يتوسعون في الأراضي الإسلامية ولم يستطع الأمراء الجدد سوى تقديم الجزية ومحاولة إرضاءهم..وفي الأخير سقطت كل دولة لوحدها بفعل الخذلان والخيانات والنزاعات من طرف أمراء المسلمين حتى انتهت بلاد الأندلس وخلفت نتائج وتداعيات على الغرب الإسلامي وعلى الأمة الإسلامية ككل..إن سردي لقصة الأندلس هو لأخذ العبر من ودروسه ولنقف على قضايانا ومسائل هذا اليوم”.

 

واعتبر “الكبيسي” أن ما يحد الآن هو ما حدث سابقا: ” ما يحدث الآن ما هو إلا تكرار لما حدث في السابق والمشكلة الكبيرة إنشغال علماء الأمة الإسلامية عن دورهم الدعوي والإصلاحي إلى المسائل الخلافية ولم يأمروا بالمعروف ولم ينهوا عن المنكر بل إن كثيرًا منهم قد مدحوا وأثنوا عليهم وتغاضوا عن عيوبهم وشاركوا في المنكرات ولقد صدق ابن حزم عندما وصفهم بقوله “ولا يغرنكم الفساق والمنتسبون إلى الفقه اللابسون جلود الضأن”.

 

وأكد “الكبيسي” ان ما تعرضت له قطر لا يعرضها للخطر قائلا: ” لا يوجد خوف من الناحية العسكرية على قطر فأردوغان قال بالحرف الواحد قطر هي تركيا الثانية وسنسحق أي دولة تهددها وتهدد أميرها”، مضيفا أن ” أيضاً جاهزة وكما قامت في 1996 بتحريك جيشها وأساطيلها البحرية لتكون قريبة من المياه الإقليمية لقطر بهدف حمايتها من الهجوم المسلح الذي كان متوقعاً إثر المحاولة الإنقلابية على سمو الأمير الوالد فيجمعنا معها إتفاقية الحماية المشتركة”.

 

وفيما يتعلق بالوضع الاقتصادي أوضح “الكبيسي”:” من الناحية الاقتصادية فلن يكون هناك أثراً كبيراً على قطر..فمعظم تجارتها تأتي عن طريق البحر والحمد لله ميناء حمد البحري عنده القدرة على استيعاب أي حجم من البضائع ولكن أكثر الأثر سيكون على الصناعة والمنتجات الغذائية المتمثلة بالخضروات والفواكه والدواجن حيث سيصعب على التاجر والمنتج السعودي تصريف سلعهم”، مضيف أن “الإمارات ستتأثر أكثر من حيث ستتوجه السلع إلى ميناء حمد تاركة المنشآت البحرية يأكلها الصدأ وسيصبح تجارهم في خسارة أكيدة”.