نشرت “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية تقريرا عن الرئيس المصري المخلوع حسني الذي اسقط ثوار “ثورة 25 يناير” حكمه مع بدايات الربيع العربي.

 

وقالت الصحيفة الاسرائيلية في تقريرها الذي ترجمته “وطن” إن المحامي رافق في السنوات الأخيرة حسني مبارك لفترة طويلة، حيث في يونيو 2014 وصل المخلوع على نقالة طبية إلى أكاديمية الشرطة لسماع الحكم في قضية المتظاهرين خلال ثورة 25 يناير، وبعد محاكمة مبارك ونجليه، ووزير داخليته ومساعديه بالسجن مدى الحياة نشرت العديد من التقارير عن تدهور خطير في حالته الصحية.

 

وأضافت الصحيفة الإسرائيلية انه اليوم بعد ست سنوات من ثورة يناير، احتفل مبارك الشهر الماضي بعيد ميلاده التاسع والثمانين في منزله. وكان في  يوم 24 مارس الماضي وفي ظل سرية تامة، عاد مبارك إلى المنزل وكان الديب بالطبع أيضا هناك مع عائلته.

 

“يمكنك أن ترى انه راض، لكنه صُدم أيضا”، هكذا يقول الديب، مضيفا أنه على الرغم من عدم وجود فرق بين مبارك الرئيس ومبارك الحالي، إلا أنه تأثر قليلا بأجواء محاكمته.

 

وأوضح الديب أن مبارك الآن يحب لعب الطاولة ولقاء أصدقائه وأبناء منير ثابت شقيق زوجته سوزان والرئيس السابق للجنة الأولمبية المصرية، ويتابع جيدا الأحداث ويريد أن يعرف كل ما يحدث في البلاد والخارج، ويقرأ جميع الصحف التي تصدر في .

 

وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن مبارك غير آسف على الأخطاء التي ارتكبها خلال فترة حكمه، حيث قال الديب: سألته عن ذلك فقال: أنا لست نادما على أي قرار اتخذته خلال فترة رئاستي للبلاد، ولكن لا أستطيع أن أقول أن كل ما اتخذته من قرارات صحيحة تماما، بل كان هناك أخطاء غير متعمدة، لكنني حاولت دائما معالجتها. الأهم من ذلك أنني لم أكن أغش، ولأ خائن ولا تعمدت الاستهانة بأي من حقوق الوطن، بل حافظت على كل شيء حتى اليوم الأخير.

 

  مبارك الرئيس القادم؟

منذ الإفراج عنه ونشر بعض الصور لمبارك في منزله في القاهرة، لا يكف نجليه وجمال عن الظهور في العلن سواء أثناء مباريات كرة القدم، أو في المناسبات الاجتماعية وعلى المقاهي، وهو الأمر الذي يعزز التكهنات التي تتحدث عن احتمالية عودة جمال مبارك إلى الحلبة السياسية.

 

وتحدث كثيرون أن الفترة الراهنة تشهد الأعمال التحضيرية لتتويج جمال رئيسا للبلاد، لكن البعض الآخر يعتبرها شائعات تستهدف مبارك ويجري نشرها من أجل إثارة الناس. كما أن سوزان مبارك قالت مؤخرا: لقد تعبنا من السلطة فكيف يمكننا محاولة وضع ابننا في الأمر ذاته رغم أننا نعرف كل المشاكل وكل الصعوبات التي تصاحب ذلك.

 

كواليس محاكمة مبارك

منذ بداية الإجراءات القانونية في محاكمة مبارك، كانت هناك أنباء أن دول الخليج تحاول السعي للحصول على الإفراج عنه، وأكد فريد الديب مؤخرا على قوة جهود المملكة العربية السعودية في الإفراج عن مبارك، موضحا أن الأمير سعود الفيصل الذي كان وزيرا للخارجية السعودية، زار القاهرة والتقى مع مسؤول مصري رفيع المستوى، وقال إن مبارك رمز ليس فقط بالنسبة لمصر، ولكن بالنسبة لجميع البلدان العربية. وأعرب عن رغبة المملكة العربية السعودية في أن هذه الأزمة تنتهي لأن لمبارك مكانا في قلوبهم.

 

وكشف الديب أن الجنرال حسين طنطاوي رئيس المجلس العسكري الأعلى في الأيام التي أعقبت خلع مبارك، الذي شغل منصب وزير الدفاع أكد أنه خلافا لما ورد بأن عرضت دفع المال في مقابل العفو عن مبارك، فإن هذا الموضوع تم عرضه فقط من المملكة العربية السعودية، مشددا على أن ملك السعودية الراحل عبد الله بن عبد العزيز وأمير وحاكم كانوا يعارضون فكرة محاكمة مبارك.

 

وفي مقابلة صحفية، كشف الديب أن زوجة مرسي اتصلت به حتى يتولى الدفاع عن زوجها، قائلا: طلبت مني أن أكون محاميا لمرسي، ولكني رفضت لأني في ذلك الوقت كنت مشغولا بقضية مبارك، لذلك لم أتمكن من الدفاع عنه، بالإضافة إلى اعتقادي بأن الإخوان المسلمين وصلوا إلى السلطة عن طريق الاحتيال.