في الأيام الأخيرة، تابع العالم هجمة إعلامية ممنهجة تجرى من خلف الستار لتشويه صورة إقليماً ودولياً، وبالأخص لدى الإدارة الأميركية الجديدة برئاسة دونالد ترامب، لكن اتضح من خلال التسريبات وما تنقله الصحف الأميركية أن اليد الخفية التي تحركها ليست سوى يد سفير الإمارات العربية المتحدة في واشنطن، ، والذي يراه بعضهم أكثر من مجرد سفير.

 

وفي مزيج يخلط بين العمل الدبلوماسي والمال والعلاقات العامة والشخصية، استطاع العتيبة في السنوات الأخيرة أن يتحوّل إلى إحدى أهم أذرع أبوظبي لشيطنة قطر لدى واشنطن، الحليف الأبرز لدول المنطقة، من خلال ممارسة السلطة الناعمة ومحاولة التأثير على مراكز القرار في الولايات المتحدة الأميركية.

 

وفي هذا الصدد، قالت صحيفة “واشنطن بوست” إن “قلة الخبرة السياسية لدى أشخاص كثر يحيطون بالرئيس الأميركي، دونالد ترامب، شكّلت فرصة سانحة بالنسبة للسعوديين والإماراتيين للتأثير على رؤية الإدارة لمواضيع حساسة جداً بالمنطقة كإيران والإسلام السياسي، وهو ما كان واضحاً خلال زيارة الرياض”، في إشارة إلى القمم الثلاث الأخيرة التي حضرها الرئيس الأميركي الشهر الماضي في العاصمة وفق تقرير نشرته صحيفة “العربي الجديد” اللندنية.

 

وبخصوص الهجمة الإعلامية على قطر، ذكرت “واشنطن بوست” أن وراءها السعودية والإمارات وأنها تزامنت مع لقاء حضره مسؤولون بارزون في واشنطن، وكان على جدول أعماله تدخلات لخبراء ومسؤولين أميركيين سابقين اتفقوا على التشكيك في مدى مصداقية قطر كحليف استراتيجي للولايات المتحدة الأميركية.

 

وتابعت الصحيفة أنه “بالنظر لدرجة التحكم بالفضاءات العامة بدول مجلس التعاون الخليجي فإن ذلك يعني أن مثل هذه الهجمات على بلد عضو بالمجلس لا يمكن أن تتم، أو أن تتم في الحد الأدنى، دون تدخل رسمي من خلف الستار”.

 

وأضافت أنه “من خلال السماح بمواصلة الحملة الإعلامية (ضد قطر) لأسبوع ثانٍ من دون إبداء أي رغبة في التراجع، فإنه يبدو أن صناع القرار بالرياض وأبوظبي يأملون في دفع القيادة بالدوحة إلى تقديم تنازلات أو انتظار رؤية مسؤولين داخل إدارة ترامب يبتلعون الطعم وتجنب اللجوء إلى التهديدات الرسمية أو العقوبات”.


Also published on Medium.