أهمل الموقع العربي لشبكة “سي ان ان” الإخبارية الأمريكية تغطية حادثة اختراق البريد الإلكتروني للسفير الإماراتي بواشنطن ، أو الإشارة إليها، طيلة يومي الجمعة والسبت.

 

وبالتجول في الموقع الرسمي للشبكة، يلحظ المتابعون غيابا تاما للحديث عن هذه الحادثة التي هزت الرأي العام العربي والأمريكي في نفس الوقت، نظرا لخطورة ما كشفته هذه التسريبات حول دور المؤامراتي على جيرانها.

 

ورغم تطرّقها لحادثة اختراق الحساب الرسمي لوزير الخارجية البحريني خالد بن أحمد، وتخصيصها لتقريرين منفصلين حول هذه الحادثة، إلا أن النسخة العربية للشبكة الأمريكية الإخبارية الأشهر حول العالم، لم تطرّق إلى موضوع اختراق البريد الإلكتروني للسفير الإماراتي خوفا من غضب الجهات الإماراتية.

 

وفي التقرير الأول كتب موقع “سي ان ان بالعربية” اختراق حساب وزير خارجية البحرين بتويتر تلاه تهديد ووعيد ثم أعقبته بآخر “توضيح بحريني حول اختراق حساب وزير الخارجية بتويتر”.

وتؤكد معلومات حصلت عليها “وطن”، أن اللوبيين الإماراتي والسعودي يتحكّمان في النسخة العربية للموقع الأمريكي تحكّما كاملا، حتى أنهم لا يكادون ينشرون أي شيء يدين هاتين الدولتين، حتى وإن كانت تقارير حقوقية تنتقد أوضاع الحريات في هذين البلدين.

 

ورغم تأكيد كارولين فرج، نائب رئيس شبكة CNN عن الخدمة العربية في وقت سابق أن الشبكة تتمتع بالحرية التامة خلال تغطيتها الإخبارية للأحداث في المنطقة، إلا أن مصدر مطلع أكد لـ”وطن” أن موقع “سي ان ان بالعربية” يتعمّد إقصاء الآراء الحرة التي تنتقد الدول الخليجية، كما يتعمّد الموقع حذف كل إشارة سلبيّة إلى دولتي والسعودية في مقالات الرأي التي ينشرها.

 

يشار هنا إلى أن المقر الرئيسي لشبكة “سي ان ان” في المنطقة العربية، يتواجد في دبي، وهو ما يفسّر الخط التحريري العام الذي اختاره الموقع، الذي لطالما روّج للسياسة الإماراتية في المنطقة بفضل عقود الإشهار الضخمة التي يتحصّل عليها من الشركات الإماراتية الكبرى على غرار “طيران الإمارات”.

 

وكان موقع إنترسبت الأمريكي قد نشر السبت، الوثائق المسربة من البريد الإلكتروني لسفير الإمارات في أمريكا، الذي تعرض لعملية قرصنة.

 

وأشار الموقع الأمريكي إلى أن الوثائق التي سُرِّبت تكشف تنسيقاً بين الإمارات ومؤسسات موالية لإسرائيل، مؤكدًا أن السفير الإماراتي يوسف العتيبي قال مازحاً: “ألا يجب تغيير مكان القاعدة الأمريكية في ؟”

 

كما أجرى العتيبة اتصالاً هاتفيًا مع جاريد كوشنز، مستشار الرئيس وزوج ابنته، طالب خلاله الولايات المتحدة الأمريكية بإغلاق قاعدتها العسكرية في قطر، وإلحاقها بالقضايا التي قد تؤدي إلى مشاكل بين أمريكا وقطر، بحسب الموقع.

 


Also published on Medium.