في خطوة مفاجئة، وربما تمثل فضيحة لنظام الرئيس ، كشف النائب المصري، عماد جاد، عن أن أسر ضحايا ، التي استهدفت أقباطاً، وأسقف مغاغة، أخبروه أنهم يعرفون من نفذوا هجوم المنيا الإرهابي، وهم من قرى محيطة بمنطقة الهجوم.

 

وأضاف جاد في تصريحات إعلامية، أن أسقف مغاغة قال له “نحن نعرف من ارتكبوا الحادث، من قرى محيطة وليسوا من ولا من ، وأن الشباب المسيحي يشعر بظلم حقيقي ومساحة المشترك بينهم وبين أقرانهم تقل”.

 

وتابع جاد إن “هناك حالة غضب واسعة في صفوف الشباب القبطي بعد الأحداث الإرهابية التي استهدفت في الفترة الأخيرة”، مشيراً إلى أن “رهان الدولة على قدرة المؤسسة الكنسية على التحكم في الشباب القبطي، رهان خاطئ”.

 

وأكد أن “الشباب تجاوز المؤسسة الكنسية وبات يمتلك رأيا سلبيا في أداء البابا الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية”.

 

واعتبر أن “مرتكبي حادث استهداف حافلات الأقباط في المنيا من المتطرفين من أهالي محافظات الصعيد”.

 

وفي نفس السياق، قال عماد جاد إنه زار ضحايا هجوم دير الأنبا صموائيل ببني مزار ومغاغة بالمنيا والفشن فى بنى سويف ليجد النفوس مشحونة ويسكنها الشك، والأجيال الجديدة هناك تسيطر على المشهد، تقلصت لديها مساحة المشترك تماماً، مشيرا إلى أنه عاد من رحلته مغموما مهموما وذهب في اليوم التالي للبرلمان ليفاجئ بالدكتور وعبارته الشهيرة بمزاج.

 

وجاء وصف عماد جاد لواقع ما يجري في المنيا من خلال مقاله اليوم الجمعة بصحيفة “الوطن” والذي جاء تحت عنوان الإدارة بـ”المزاج”.  كما روى خلال مقاله واقعة منع د. علي عبد العال له من الحديث في البرلمان.

 

وأشار جاد في مقاله الذي نشره أيضا على صفحته على فيسبوك، إلى إنه عندما ذهب للمنيا وجد “مساحة العيش المشترك تقلصت، وتقزم المشترك فى الوجدان” متابعا إنه لن يبالغ  إذا قال إن هناك انفصالاً وجدانياً عن البلد.

 

وواصل جاد وصفه لما رأه في زيارته لضحايا الهجوم الإرهابي قائلا “الحديث مملوء حزناً وغماً نتيجة بيئة محيطة ومؤسسات رسمية تلح عليهم طوال الوقت بأنكم مختلفون، مكروهون، كافرون، التمييز ينتشر حولهم، حتى إننى وجدت غالبية الموجودين فى سرادقات العزاء من المسيحيين والحديث الداخلى فى منتهى القسوة بل منتهى الصعوبة، تكاد مساحة المشترك تختفى ويكاد المشترك فى الوجدان يتلاشى”.

 

وحذر عماد جاد من أن ما يحدث وهو وضع خطر للغاية لأن الشعوب والبلاد التي مرت بهذه التجارب تفككت لاحقاً وفضلت كل جماعة أن تعيش فى عالمها الخاص كما شهدنا فى السابقة.