“خاص- وعد الاحمد”- أظهر شريط فيديو لقناة DW الألمانية تداوله مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي غريبة من نوعها في كرة القدم بين فريقين أحدهما أئمة مدينة دوسلدورف والثاني مكون من قساسة مسيحيين، أما الحكم فهو حاخام يهودي.

 

وقال الحاج أحمد إمام مسجد عمر بدوسلدورف بأنه من الأولى الدعوة لمثل هذه اللقاءات لأن المستفيد الوحيد-كما قال هو الإسلام والمسلمون حيث يُظهرون رسالة الرحمة، وتابع:” نحن أحببنا أن نكون سفراء لديننا قبل أن نكون سفراء لأوطاننا”.

 

وبدا حكم المباراة بطاقيته اليهودية التقليدية (الكيباه) وهو يعلن لحظة بدء المباراة التي انطلقت وسط حضور جماهيري كثيف امتلأت به مدرجات الملعب وأشار تقرير DW إلى أن فريق الأئمة بقمصانه البيضاء كان صاحب المبادرة في البداية والأكثر فعالية، إذ سجل هدفاً وسط تصفيق الجمهور.

 

وانتهى الشوط الأول من المباراة بتقدم فريق الأئمة على فريق القساوسة بقمضانه السوداء وعلّق حكم المباراة الحاخام اليهودي “ميشائيل روبر تشتاين” أن الشوط الأول كان مشوقاً ومتوازناً، وكانت هناك-كما قال- بعض التدخلات لكنها لم تكن خشنة، وتحسن أداء فريق القساوسة وتمكن بدوره من تسجيل هدف في شباك الأئمة خلال الشوط الثاني، ولكن المباراة انتهت بفوز فريق الأئمة.

 

وعلّق “هارتموت مولين” وهو قسيس إنجيلي سابق أن “الناس إذا اجتمعوا من جنسيات وديانات وثقافات مختلفة مرة واحدة في الشهر للعب كرة القدم معاً فإن العالم سيصبح أكثر سلاماً” وأضاف:”نلعب هنا بشكل نضيف وحتى إذا سقط أحدنا فهو ينهض مجدداً” وهذا-كما قال- شبيه بالحياة في المجتمع فالأمور ليست دائماً جيدة ولكن التعايش يجعلنا نتطور بشكل أفضل.

 

وختم تقرير DW  أن “المباراة بغض النظر عن نتيجتها حققت هدفها وهو خلق جسور للتواصل والحوار بين أشخاص من ثقافات وأديان مختلفة”.