قال موقع “” الأمريكي إن الأجواء الدبلوماسية اشتعلت بشكل لافت بين وبعض الدول خلال الأيام الماضية، فضلا عن أن انتشرت فيها الدماء، وكل هذا حدث فقط بعد أيام قليلة من زيارة الرئيس الأمريكي دونالد إلى للتحالف مع الدول العربية السُنية ضد السلطة الشيعية في .

 

وأضاف الموقع الأمريكي في تقرير ترجمته وطن أن البحرين ومصر والإمارات انضموا إلى المملكة العربية في حجب المواقع الإلكترونية القطرية، وهي آخر التطورات في الأزمة الإقليمية التي أثارها ما وصفته قطر بأن قراصنة ينشرون تصريحات مزيفة حول إيران وغيرها من القضايا عبر وكالة الأنباء الرسمية.

 

وبينما أكدت زيارة ترامب على أن تحالف الخليج الذي تقوده السعودية والذي يضم ست دول له مكانة إقليمية بارزة، وجدت دولة قطر الغنية بالنفط نفسها على هامش التحالف المدعوم من الغرب، حيث أعاد الاختراق شكوك طويلة الأمد حول دعمها للإسلاميين، فضلا عن أن قطر تعرضت لحملة واسعة من حكام الخليج بدعم من ترامب.

 

وقال ايهم كامل مدير مجموعة الشرق الاوسط وشمال إفريقيا في مجموعة آوراسيا إن نهج ترامب سيعقد أي فرصة في تحقيق الإنفراجة السعودية الإيرانية، مضيفا: حتى قبل ترامب، بدأ السعوديون سياسة قاسية تجاه إيران، والإدارة الأمريكية الجديدة لن تزيد من ثقتهم في هذه القضية.

 

واشتملت زيارة ترامب للمملكة على شراء أسلحة بقيمة 110 مليارات دولار وقمة لرؤساء الدول ذات الأغلبية المسلمة، وكان أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني من بين عدة زعماء إقليميين الذين شاركوا في إجراء محادثات مباشرة مع ترامب خلال زيارته للسعودية. ووصف ترامب قطر التى تستضيف القيادة المركزية الأمريكية وحوالى 10 آلاف جندى أمريكى كشريك استراتيجى هام.

 

غير أن علاقات قطر مع جيرانها شهدت حالة من الفوضى بعد أن ذكرت السلطات القطرية أن وكالة الأنباء التى تديرها الدولة قد تعرضت للاختراق. ويقول مسؤولون إن القراصنة نشروا تصريحات مزيفة حول علاقات الدوحة مع طهران وموقفها من عزل إيران. وعلى الرغم من دحض قطر للتصريحات، فإن وسائل الإعلام في المملكة العربية السعودية أدانت التصريحات المزيفة المنسوبة إلى الشيخ تميم بن حمد واتهمت قطر بالانحياز مع أعداء إقليميين. كما حظرت يوم الخميس مواقع أخرى أيضا، بما في ذلك موقع مدى ، وهو موقع إخباري شعبي على الإنترنت معروف بتقاريره الاستقصائية عن الحكومة المصرية.

 

وصرح وزير الخارجية القطري محمد آل ثاني للصحافيين في مؤتمر صحافي الخميس الماضي أن قطر تواجه حملة إعلامية معادية في الولايات المتحدة، مشيرا إلى أن هناك 13 مقالة رأي كتبت في الأيام القليلة الماضية تنتقد قطر. كما أشار إلى أنه قبل فترة قصيرة من وقوع الاختراق، استضافت مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات حدثا فى واشنطن، انتقد مرارا تأييد قطر للإسلاميين. وصرح وزير الخارجية للصحافيين أن بلاده تريد علاقات أخوية مع جيرانها العرب في الخليج، إلا أنه لم تجرِ محادثات مباشرة مع أي جهة تتعلق بالهجوم الإلكتروني.

 

وقبل ثلاث سنوات، سحبت عدة دول خليجية سفرائها من قطر احتجاجا على دعم البلاد لجماعة الإخوان المسلمين في مصر والمنطقة، وبينما يبدو أن دولة قطر قد دعمت بعض فروع جماعة الإخوان المسلمين، فإن المسؤولين الغربيين اتهموا قطر بتشجيع تمويل المتطرفين السنة مثل فرع تنظيم القاعدة في سوريا، الذي كان يعرف سابقا باسم جبهة النصرة.

 

وأكد الموقع الأمريكي على أن سياسات قطر واستراتيجيتها الدبلوماسية التي تمتاز بالتوازن لا تروق للمملكة السعودية، التي يعلن فيها نائب ولي العهد محمد بن سلمان بكل صراحة استبعاد الحوار مع إيران ويُصر على إشعال المنطقة بنيران الطائفية.

 

ولفت الموقع إلى أنه في الوقت نفسه، حدثت أخرى عقب زيارة ترامب ولم يقتصر الأمر على هذا الخلاف الدبلوماسي، حيث داهمت الشرطة في البحرين، وهي إحدى دول التحالف الخليجي، منزل رجل دين شيعي بارز واعتقلت 286 شخصا في هجوم أدى إلى مقتل خمسة متظاهرين.

 

ويذكر أن الدولة الخليجية الصغيرة (البحرين) التي تستضيف الأسطول الخامس للبحرية الأمريكية وتؤيدها بشدة المملكة العربية السعودية المجاورة اتهمت إيران بتسليح المتظاهرين الشيعة والسعي إلى إثارة الاضطرابات.

 

كما ارتفعت حدة التوتر في المنطقة الشرقية الغنية بالنفط في السعودية بين نشطاء شيعة وقوات الأمن هناك. وقال سيمون هندرسون من معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى بعد غارة البحرين أن العناصر الملكية المتشددة التي تفضل العمل الأكثر صرامة ضد الاحتجاجات الشيعية اعتبرت وجود الرئيس ترامب في الرياض بمثابة إذن للتصعيد. وأضاف يمكن أن تكون لهذا الأمر عواقب وخيمة على كل من البحرين والمملكة العربية السعودية.

 

 


Also published on Medium.