قال المغرد السعودي المعروف “” في عدة تغريدات له على صحفته على توتير, لقد وعدتكم بتقرير عمن يدير الحملات الإعلامية والتويترية ووسائل التواصل لمحمد بن سلمان (ومن بينها الحملة ضد ) وإليكم الجزء الأول من التقرير.

 

نعرف الكثيرعن عقيدة الفكرية لكن لا نعرف عن سيرته الأكاديمية والمهنية, إلا أنه معيد في كلية البحرية ثم قفز إلى مستشار في الديوان.

 

ولو تأملت ما نشرعن سيرته الذاتية بعد تعيينه في الديوان لن تجد شيئا، وحتى وظيفة معيد في الكلية البحرية مطموسة  لأنها لاتليق بمقامه العظيم.

 

والظريف أن القحطاني يكره أصحاب الشهادات العليا ويغار منهم ولا تكاد تحصل فرصة في العمل أن يتفرعن عليهم إلا ويظهر حسده وغله فيهم !!!

لكن مما ينبغي الاعتراف به أن القحطاني قاريء نهم وصاحب تجربة “صحوية” محدودة قبل أن يدخل دياجير الضلال ويعتلي أعلى منصات عداوة الدين.

 

كان سعود منذ بدايات نشاطه الفكري من المتصهينين العرب ولا أدل على ذلك من أنه اختار لانطلاقه أكثر المنصات تمثيلا لهذا التيار وهي صحيفة إيلاف.

 

من المعروف أن صحيفة إيلاف أنشأها أشد المتصهينين العرب تطرفا -عثمان العمير- المعروف بجرأته في الطرح المتصهين الذي يهون عنده طرح تركي الحمد.

 

وحتى لا تفوت المناسبة هذه جملة اعتراضية

 

مشروع “إيلاف” انطلق بتمويل شخصي من سلمان بن عبدالعزيز ( 30مليون ريال دفعة أولى) حين كان أميرا للرياض.

بدأ سعود القحطاني الكتابة تحت إسم “سعود عبدالله الجارح” ثم انتقل لصحيفة يكتب بنفس الإسم قبل أن يصبح الجو مهيأ لأن يكتب باسمه الصريح.

 

لم تكن الكتابة في صحيفة رسمية مشبعة لتوجهه المتصهين حيث تبقى فيها بعض الخطوط الحمراء فقرر أن ينشيء منتدى حواريا “على كيفه” يصب فيه سمومه.

 

كان منتدى “طوى” المناهض للدين قد أقفل في 2004  لانه أضاف لانتقاد الدين هامشا بسيطا في انتقاد السلطة فكان لا مفر من إغلاقه فسنحت الفرصة له.

 

بحث كتاب منتدى طوى الملاحدة والليبراليون عمن يتبناهم ويوفر لهم حماية حكومية فلم يجدوا أفضل من سعود القحطاني الذي كان أصلا متحمسا للفكرة.

 

انشأ القحطاني بالتعاون مع صديقه محمد السيف موقع دار الندوة على نفس توجه طوى لكن بإقفال هامش انتقاد السلطة وفتح  باب انتقاد الدين على مصراعيه.

 

انطلق موقع دار الندوة وكان سعود القحطاني يديره باسم ” قصي بن كلاب ” وقد استقطب كتاب طوى وكتاب آخرين ممن في نفس التوجه المعادي للدين.

 

كان القحطاني يستفيد من علاقاته مع المسؤولين ليحقق سبقا صحفيا لمنتداه حيث يعلن عن القرارات الحكومية قبل إصدارها مستخدما إسم “يوسف العربي”.

ونظرا لقوة علاقاته مع التيار المتصهين فقد استخدم نفس الإسم للكتابة في “ نت” مما قربه أكثر للبلاط الملكي وخالد التويجري تحديدا.

 

كان من الكتاب الذين استقطبهم القحطاني أؤلئك المنقلبون من الإسلاميين لليبراليين الذين يعتبرون أنجس الجميع مثل عبدالله بن بجاد ومشاري الزايدي.

 

إنجازات القحطاني المذهلة في محاربة الدين في المنتدى شدت انتباه خالد التويجري رئيس الديوان آنذاك والذي كانت رسالته في الحياة محاربة الدين.

 

أغدق التويجري المال على القحطاني أولا له شخصيا وثانيا لكل مقالة تكتب في مهاجمة الإسلاميين ثم معارضي الحكومة حتى لو من غير الإسلاميين.

 

ولعل متابعي موقع الندوة يتذكرون الحملة التي شنها المنتدى على د. الحامد ود. الفالح وعلي الدميني لتبرير اعتقالهم والأحكام الصادرة ضدهم.

 

ثم أعجب التويجري به أكثر فعينه في الديوان متفرغا لرصد الانترنت ووسائل التواصل والرد عليها فأغناه ذلك عن المنتديات حيث وصل إلى قلب القرار.

 

وقد استغل منصبه فورا حيث إنه هو الذي حمل راية إسقاط حكم الجلد عن حمزة المزيني  وطرد الشثري من هيئة كبار العلماء وذلك بإقناع التويجري بها.

 

الطريف أنه حين عين في الديوان رزق بولد فسماه خالد “تيمنا” بولي نعمته وقام بنشر رسالة جوال على قائمته يبتهج بتسميته على خالد التويجري.

 

وبعد وفاة الملك عبدالله ظن الكثير أنه سيتم طرده مع رجال التويجري لكن تبين لمحمد بن سلمان أن القحطاني هو الشخص الذي يتمناه ويحقق له مراده.

 

والسبب هو أن أكثر عداوة للدين من التويجري، لكنه أقل خبرة وثقافة ودهاء ولذلك فإن حاجته للقحطاني أشد من التويجري.

 

سبب آخر حببه له هو أن القحطاني رغم ملكته الإعلامية والمخابراتية لا يحمل شهادات عليا مثل ابن سلمان بل حتى شهادته الجامعية أقل من ابن سلمان.

 

ولهذا ثبته ابن سلمان كمستشار في الديوان و أعطاه صلاحيات شاملة وشيكا مفتوحا وحصانة كاملة لمحاربة الإسلاميين وخصوم الدولة من خلال التالي:

 

أولا- تفريغ جيش ضخم لرصد ما يكتب في وسائل التواصل وإعداد إحصائيات يومية وتتبع مصدر كل تغريدة أو مشاركة في التطبيقات الأخرى وتحليلها.

 

ثانيا- تفريغ جيش آخر للكتابة بحسابات وهمية في وسائل التواصل للدفاع عن وجهة نظر السلطة “بلهجة ليبرالية” ومهاجمة الاسلاميين ومعارضي الدولة

 

ثالثا- استقطاب أكبر عدد من المخترقين في الداخل وإغراء من يمكن إغرائه من المخترقين في الخارج للاختراق التجسسي وليس فقط الاختراق التخريبي.

 

رابعا- تجاوز وزير الإعلام والتحكم مباشرة بالصحفيين وتحديد ما يجب أن يكتبوا عنه وكيف يكتبون حتى تحول وزير الإعلام إلى سكرتير لسعود القحطاني.

 

خامسا- التعامل مباشرة مع القنوات التلفزيونية وخاصة MBC والعربية وسكاي نيوز العربية وبعض القنوات المصرية وغيرها لبث ما يريده الديوان.

 

سادسا- رصد الكتاب المهمين في التويتر من السعوديين وغير السعوديين وإغرائهم أولا فإن لم يوافقوا فبالابتزاز من أجل أن يسايروا سياسة الديوان.

 

وقد أتقن القحطاني المهمة سواء في إرضاء أسياده أو في الاستفادة من موقعه وموافقة هواه للحكام في بث سمومه المعادية للدين وأهل الدين.

 

في الجزء الثاني نتكلم بإذن الله عن مركز الرصد الذي يديره وإجراءات التوظيف والشركة التي يسجل فيها الموظفون وبعض الشخصيات المهمة في المركز.