طالبت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في حكومة المملكة المتحدة بوقف تصدير الأسلحة وإلغاء الرخص التي مُنحت هذا العام لدولة الإمارات العربية المتحدة “لدورها في إذكاء الصراعات المسلحة في المنطقة”، على حد زعمها.

 

وبينت المنظمة أنه خلال العام 2016 منحت حكومة المملكة المتحدة 509 رخصة تصدير سلاح إلى دولة الإمارات بقيمة 182 مليون جنيه استرليني (233.3 مليون دولار) متنوعة بين دفاعية وهجومية، وأن معظم هذه الأسلحة “تسرب إلى مناطق صراع حالية تديرها الإمارات في وليبيا”، على حد تعبيرها.

 

ونبهت المنظمة أن حكومة الإمارات لا تلتزم بشرط “المستخدم الأخير” الذي تنص عليه رخص الأسلحة وهذا ثابت من تقارير دولية وأممية مما يحتم على حكومة المملكة المتحدة من الناحية القانونية وقف تصدير الأسلحة والتحقيق بمصير صفقات السلاح التي أبرمت سابقا.

 

وأكدت المنظمة أن دولة الإمارات لم تقم فقط بتزويد أطراف النزاع بالسلاح إنما قامت بعمليات عسكرية ميدانية كما يحدث في درنة الليبية من قصف مستمر بالتعاون مع مما أدى إلى وقوع في صفوف المدنيين وتدمير العديد من المنشآت المدنية، على حد قولها.

 

وادعت المنظمة إن “حكومة الإمارات وحلفاءها في خرقهم الجسيم لقواعد القانون الدولي الإنساني يحتمون تحت مظلة مكافحة الإرهاب التي أصبحت غير ذات صلة في ظل كم الجرائم ونوعها التي ارتكبتها حكومة الإمارات وحلفاؤها والتي لم تعد خافية على أحد”.

 

وعبرت المنظمة عن بالغ قلقها من قيام الحكومة الإماراتية بتوسيع نشاطها العسكري في إفريقيا حيث قامت ببناء قواعد عسكرية في أريتريا التي يعيش مواطنوها حالة قمع وحشية وفي التي تعاني من انقسام وصراع مسلح.

 

ولكن الإمارات تؤكد أنها تقوم بدور في مكافحة الإرهاب وتشترك مع قوات أمريكية وبريطانية وفرنسية في عدد من الساحات، وأن هذا الدور يتم في ضوء تعهدها في محاربة التطرف والإرهاب الذي تسعى جميع الدول لمحاربته، وعليه فإن دعوات المنظمة الحقوقية قد لا تجد آذانا صاغية لدى صانع القرار البريطاني.

 

ومن جهة أخرى، يقول محللون إن وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس أقر مؤخرا أن النزاع الذي يتم فيه “مكافحة الإرهاب” لا يمكن إلا أن يقع فيه مدنيون، كما وقع مئات الضحايا في والعراق وأفغانستان واليمن ومالي وليبيا جراء غارات أمريكية وروسية وكل غارات يقال إنها تستهدف “مكافحة الإرهاب”.