يتلطّى الصحافي الإسرائيلي، يوني بن مناحيم، مدير التلفزيون الإسرائيلي سابقاً، وأحد المقربين من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، خلف “تقرير صحافي” نشره في موقع معهد الدراسات الذي يديره وكيل الخارجية الإسرائيلي السابق دوري غولد المعروف بعلاقات تجمعه بشخصيات من بعض دول الخليج، وهو “معهد أورشليم”، حول الحملة الحالية التي تستهدف دولة ، ليمرر إشارات تحريضية تدعو ضمناً إلى فرض عقوبات اقتصادية على .

 

ويستخدم مناحيم في تقريره مصطلحات منسوخة مما ينشر في بعض الإعلام العربي والأميركي ضد الدوحة حالياً، بدعوى أنها “تموّل وتدعم الإرهاب من خلال حركة الإخوان المسلمين وحركة ”، وتسعى إلى “بناء محور جديد قطري إيراني تركي”.

 

كما يتضمن المقال فقرات تكاد تكون منسوخة من مشروع القانون الأميركي المقدم للكونغرس الأميركي قبل أيام، لمعاقبة داعمي الفلسطينية، ويخصّ بالذكر دولة قطر.

 

وتحت عنوان “أكاذيب قطر”، ينطلق بن مناحيم، بشكل “تقريري” سردي من كيفية بدء الحملة على قطر وقرصنة موقع وكالة الأنباء القطرية (قنا) وما سبقها من أحداث يربطها الكاتب مباشرة بما يسميها “”، تحديداً ما يدعي أنه كان “لقاءً متوتراً” بين أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني والرئيس الأميركي دونالد ترامب على هامش قمة الرياض، وما أورده مقال في صحيفة “فورين بوليسي” الأميركية ضد قطر، حيث اتهم كاتبه، جون هانا، أحد مستشاري ديك تشيني، قطر “بمساندة الإرهاب، والتحريض على قتل الأميركيين في العراق، ومد مجموعات إرهابية إسلامية في سورية، بالمال والسلاح، وتوفير الملجأ لإرهابي القاعدة، خالد الشيخ محمود في الدوحة”.

 

وخلف ستار “العرض الصحافي” يمرر كاتب المقال، المقرب من نتنياهو، مجموعة من المواقف الإسرائيلية التي تتشابه مع ما يتردد في الكثير من الإعلام العربي، خصوصاً في ادعائه بأن “قطر السنية انضمت لإيران الشيعية”، ويذكر في هذا السياق مجموعة شائعات، ويستعين بصحيفة “عكاظ” التي زعمت أن وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني التقى في بغداد بقاسم سليماني، متجاهلاً تكذيب بغداد للشائعة.

 

وهنا، يتدخل بن مناحيم ليكتب: “لا يستبعدون، في العالم العربي، احتمال أن تنسحب قطر من المعسكر السني وأن تنشئ حلفاً جديداً مع وإيران، وهو تحرك من شأنه أن يضعف المحور السني”. كما يهاجم بن مناحيم قطر بسبب استضافتها الشيخ يوسف القرضاوي وقيادات الجماعة التي فرت من في أعقاب الإطاحة بحكم الرئيس المنتخب محمد مرسي.

 

ويخصص الكاتب فقرات طويلة لتركيا على قاعدة أن “هناك تشابهاً كبيرا في منطلقات السياسات الخارجية لكل من الدوحة وأنقرة”. وفي حين يقول بن مناحيم إن قطر أيدت علناً ترشيح هيلاري كلينتون في الانتخابات الرئاسية الأميركية، متجاهلاً حقيقة أن كانت المتبرع الأجنبي الأكبر لحملة المرشحة الديمقراطية، فهو يزعم بأن “التبرع القطري” سبب “توتراً كبيراً بين قطر وبين دول الخليج”.

 

ويخلص الكاتب الإسرائيلي، المقرب من نتنياهو، إلى استبعاد قطع قطر “علاقاتها مع ، ومع حركة الإخوان المسلمين وحماس”. وتنال قناة “الجزيرة” جزءاً واسعاً من حملة بن مناحيم، انطلاقاً مما يقول إنها “امتيازات” قدمتها لها السلطات الإيرانية لتغطية الانتخابات الرئاسية الإيرانية الأخيرة، ليعبّر عن موقفه العدائي ضد الدوحة ويقول إن سياستها “تقوم على استخدام المال الكثير المتوفر لها بسبب مارد النفط والغاز من إجل إشعال الحرائق في كل دولة عربية ممكنة”.

 

وبكلام متناغم مع ما تشنه دوائر محسوبة على لوبيَي تل أبيب ــ أبو ظبي في الولايات المتحدة هذه الأيام، يطرح بن مناحيم موضوع قاعدة العديد الأميركية في قطر، ويزعم بأن “قطر تخضع في الفترة الأخيرة لضغوط بفعل خوفها من أن يقوم الرئيس ترامب بنقل القاعدة إلى دولة أخرى في الخليج وأن يفرض عليها عقوبات بفعل تأييدها للإرهاب”.

 

وينسب بن مناحيم إلى “محللين في العالم العربي” قولهم إنه تقف “وراء هذا الهجوم على قطر، أجهزة استخبارات لعدة دول عربية تتطلع إلى تشويه سمعتها لدفع إدارة ترامب لفرص عقوبات عليها

 


Also published on Medium.