شن الكاتب والمحلل السعودي سلمان الأنصاري رئيس ما يسمى اللوبي السعودي في واشنطن, هجوما على أمير الشيخ تميم بن حمد, مهددا اياه بـ”مصير” مشابه لمصير الرئيس المصري المعزول محمد مرسي, على وقع أزمة التصريحات المفبركة التي نسبت للشيخ «تميم» أنه من غير الحكمة معاداة وتصعيد الخلاف معها.

 

الانصاري المدعوم من غرد على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”, قائلا: ” إلى ، بخصوص اصطفافكم مع حكومة إيران المتطرفة وإساءتكم لخادم الحرمين؛ فأود تذكيركم بأن محمد مرسي فعل نفس الشيء وتم عزله وسجنه”.

 

وتعد تلك التغريدة “الثانية” التي تعتبر رسمية بعد تغريدة لـ”” وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج العربي التي يهاجم فيها الرياض, قطر وأميرها بشكل علني

 

وقال السبهان في تغريدته ” علمنا التاريخ منذ عهد الملك عبدالعزيز أن دولتنا تتعرض لمؤامرات ودسائس وتستخدم فيها كل فنون الشر، هم سقطوا وهلكوا في مزابل التاريخ ونحن أقوى”.

 

ومنذ الإعلان عن موعد زيارة الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» إلى المملكة العربية ، ارتفعت وتيرة النشر في الإعلام الأمريكي ضد دولة قطر عموما، ليصل عدد المواد الصحافية المكتوبة التي تندرج في خانة «شيطنة قطر» إلى 13 مقال رأي خلال 5 أسابيع، بحسب أرقام أدلى بها وزير الخارجية القطري «محمد بن عبدالرحمن آل ثاني»، في سياق تعليقه على الحملة المستجدة ضد بلده والتي انطلقت بزخم غير مسبوق وبأدوات جديدة تمثلت باختراق موقع «وكالة الأنباء القطرية» (قنا)، قبل أسبوع، واختراع خطاب غير موجود لأمير قطر الشيخ «تميم بن حمد آل ثاني»، يكون منطلقا لشن حرب إعلامية وسياسية ضد الدوحة.

 

وقد أثارت التصريحات المفبركة لأمير قطر حول العلاقة مع الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب»، وتوتر في العلاقات مع السعودية الإمارات والبحرين ومصر والموقف من «الإخوان المسلمين» و«حماس» وإيران، ردود فعل فورية في وسائل إعلام خليجية، بينها قنوات ممولة سعوديا وإماراتيا، واصلت بثها حتى بعد صدور نفي الدوحة. وفق ما ذكر موقع “الخليج الجديد”.

 

وفي الأشهر القليلة الماضية، حركت بعض اللوبيات الناشطة في واشنطن، لصالح عدد من الحكومات العربية، وخصوصا لمصلحة أبوظبي والقاهرة، قضية إدراج جماعة «الإخوان المسلمين» على اللائحة الأمريكية للمنظمات الإرهابية من خلال مشاريع قوانين يتم إعدادها للتصويت في مجلسي الشيوخ والنواب الأمريكيين.

 

وتصاعدت تلك الحملة بعد دعوة «ترامب» للرئيس المصري «عبدالفتاح » لزيارة البيت الأبيض، وقرأ البعض الحفاوة التي استقبل بها «» أنها مؤشر على أن قرارا وشيكا سيصدر بشأن «الإخوان المسلمين».

 

وقد ضاعفت ماكينة لوبي أبوظبي من نشاطها، من أجل تمتين العلاقات العسكرية والأمنية مع واشنطن، خصوصا بعد تسلم «ترامب» الإدارة الجديدة، وقد توجت تلك الجهود بزيارة ولي عهد أبو ظبي الشيخ «محمد بن زايد آل نهيان» إلى البيت الأبيض في مايو/أيار الجاري، وعقد صفقات سلاح جديدة والإعلان عن اتفاق عسكري استراتيجي جديد بينهما، ينظم الوجود العسكري الأمريكي في الإمارات في السنوات الـ15 المقبلة، حيث تطمح أبوظبي في إقناع الأمريكيين بالتخلي عن قاعدة العديد الأمريكية الجوية في قطر، ونقلها إلى القواعد الأمريكية في الإمارات.

 

وخرجت الهجمة الإماراتية السعودية ضد قطر إلى العلن بعد زيارة الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» الأخيرة إلى المملكة، ومشاركته في 3 قمم سعودية وخليجية وعربية إسلامية ركزت على الحرب على الإرهاب واعتبرت إيران رأس حربة الإرهاب العالمي.

 

كما جاءت تلك الحملة الشرسة بعد أيام من شكوى قطر من أنها مستهدفة في حملة ممنهجة ومغرضة من الانتقادات من جانب أطراف غير معروفة في إطار التحضير لزيارة «ترامب» تزعم أن قطر تدعم جماعات متشددة في الشرق الأوسط.

 

وتدلل التهديدات التي أطلقها رئيس اللوبي السعودي في واشنطن على أن الانقلاب العسكري في 2013 الذي قاده الرئيس المصري «عبدالفتاح السيسي» (وزير الدفاع آنذاك) على «مرسي» المنتخب ديمقراطيا، كان بتدبير وتنسيق معد بين قيادات الجيش المصري وعدة أطراف إقليمية عربية ودولية، وليس بسبب الاحتجاجات الداخلية التي شهدتها في تلك الفترة وإن كان بعضها جزءا من ذلك المخطط.

 

وعلى الرغم من زيارة «مرسي» العاصمة الإيرانية طهران واستقباله الرئيس الإيراني أحمدي نجاد في ، إلا أن العلاقة بين البلدين شهدت توترا كبيرا على خلفية موقف «مرسي» الواضح تجاه الثورة السورية، ومطالبته «» بالتنحي. كما أعلن «مرسي» رفضه أي تواجد لحزب الله اللبناني في سوريا.

 

يذكر أن العلاقات بين قطر ودول خليجية أخرى شهدت خلافا استمر 8 أشهر في العام 2014، بسبب ما يتردد عن دعم قطر لجماعة «الإخوان المسلمين»، وهو ما نفاه مؤخرا وزير الخارجية القطري «محمد بن عبدالرحمن آل ثاني»، حيث أكد أن بلاده تتعامل مع الحكومات وليس مع الأحزاب أو الجماعات.

 

وفي هذا الإطار يشار إلى أن الرئيس المصري «محمد مرسي» المنتمي لجماعة «الإخوان المسمين» يحاكم منذ الانقلاب العسكري في 3 يوليو/تموز 2013، في عدة قضايا من بينها التخابر مع قطر.