على الرغم من تفاؤل الجميع بقدومه، خاصة بعد حالة الإنحطاط التي عاشتها وسائل الإعلام السعودية فترة الوزير السابق ، إلا أن الاحداث الاخيرة كشفت بأن الوزير الجديد عواد بن صالح العواد ليس إلا ” جوزيف غوبلز” السعودية.

 

ووفقا لما أفصح عنه مصدر خليجي مطلع ، فإن وزير الإعلام والثقافة السعودية “العواد” هو نفسه من يدير بصفة مباشرة الحملة الإعلامية ضد دولة وأميرها الشيخ “”، والتي بدأت الثلاثاء الماضي، وتشهد استخداماً مكثفاً لسياسات تتشابه مع تلك التي كان يستخدمها “جوزيف غوبلز”، وزير الدعاية السياسية في عهد الزعيم النازي الألماني “أدولف ”.

 

وكشف المصدر الذي اشترط عدم الكشف عن هويته، أن “العواد” يدير تلك الحملة بشكل مباشر؛ حيث يتواصل مع رؤساء التحرير في بعض والفضائيات السعودية، ويوجههم بالرسائل المطلوب ترديدها لـ”الإساءة” إلى قطر وأميرها.

 

ووفق مراقبين، فإن ولي ولي العهد السعودي “” يسيطر بشكل كامل على وسائل الإعلام السعودية المشاركة في الحملة ضد قطر إما لأنه يمتلك أغلب أسهمها ومن أبرزها (قناة “العربية” وصحيفتي “” و”الاقتصادية”)، أو لكونها رسمية قناة “الإخبارية” أو خاصة وتخضع لرقابة جهاز الاتصالات الحكومي ووزير الإعلام، والأخيرة بطبيعة الحال لا يمكن أن تتبنى توجها يخالف ما يوجه به الوزير المسؤول.
وكان “العواد” تم تعيينه وزيراً للإعلام في السعودية بتاريخ 22 أبريل/نيسان الماضي؛ أي قبل نحو شهر من الحملة الإعلامية الحالية التي تشنها وسائل إعلام سعودية – بالتعاون مع نظيراتها في ومصر -؛ ما يثير شكوكا لدى مراقبين أن الرجل تم اختياره خصيصاً بواسطة ولي ولي العهد السعودي لتلك المهمة.
وهناك معطيات – وفق المراقبين – تضفي على تلك الشكوك مصداقية، أبرزها العلاقة المباشرة بين “محمد بن سلمان” و”العواد”؛ فالأخير كان – قبل توليه المنصب الجديد – وكيلًا لمحافظ “الهيئة العامة للاستثمار” لشؤون ، وهي الهيئة التي تتبع “مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية” برئاسة “بن سلمان” كما كان “العواد” وفقا لما نقلته “الخليج الجديد” مستشارا لأمير منطقة عام 2010، والذي كان في ذلك الوقت الأمير “سلمان بن عبد العزيز” (ملك السعودية حالياً)؛ أي أن وزير الإعلام الجديد شخصية مألوفة منذ سنوات طويلة لـ”بن سلمان”، نجل الملك.
يشار إلى أن “جوزيف غوبلز” (1897 – 1945) كان وزير الدعاية السياسية في عهد “هتلر”، ومن أبرز أقواله التي صارت سياسات إعلامية للبعض حتى وقتنا الحالي “كلما كبرت الكذبة، كلما سهل تصديقها”، و”الدعاية الناجحة يجب أن تحتوي على نقاط قليلة وتعتمد التكرار”، و|”اكذب حتى يصدقك الاخرين”.