طالبت دولة العربية المتحدة بعودة نجل الرئيس اليمني المخلوع “أحمد على عبد الله صالح” لحكم ، لأول مرة علنا.

 

وقال وزير الدولة الإماراتي “أنور قرقاش”، بحسب موقع “liberty fighters” البريطاني: “اقترحنا على أصدقائنا في المملكة العربية والولايات المتحدة وروسيا إتاحة الفرصة لعودة السفير اليمني السابق في دولة الإمارات العربية المتحدة، أحمد علي عبد الله صالح، إلى بلاده من أجل القيام بدور أكثر فاعلية في هذا الموضوع، لأن وجوده في دولة الإمارات لا يفيد بأي شيء”.

 

وأضاف “قرقاش” أن “دولة الإمارات تعتقد أن الحرب في اليمن نجحت في تحقيق أهدافها بقمع المتمردين الحوثيين، والآن حان الوقت لإعطاء الدبلوماسية فرصة لإظهار دور أوسع في هذه القضية. ما يزال الحوثيون يسيطرون على العاصمة صنعاء والمحافظات ذات الكثافة السكانية بالشراكة مع حليفهم صالح”.

 

وأشار “قرقاش” -في حديثه- إلى أن الإمارات بالفعل قد قدمته كمقترح من أجل الحل، أن يحدث انقلاب داخلي ضد جماعة ، لكن “صالح” يريد ضمانات، وهذه الضمانات ستكون قبل الخوض في غمار مواجهة الحوثيين.

 

لم يُشر وزير الدولة الإماراتي إلى طريقة عودة “أحمد علي” إلى اليمن، أو إلى أنه يقصد العودة إلى واجهة السياسة والسلطة في اليمن.

 

كان مركز “ذا أتلانتك كاونسل” قد نشر تحليلًا شهر مايو الحالي، يشير فيه إلى جزء من الصفقة التي ستقدمها موسكو كخطة للحل، ويبدو أن أبوظبي أطلعت واشنطن عليها، وحسب المركز فإن المشاورات تشير إلى عودة أحمد علي كوزير للدفاع في الحكومة اليمنية الانتقالية، في إشارة إلى قيادته جبهة عسكرية لمواجهة الحوثيين وسحب سلاحهم، مقابل (والده) خروج علي عبد الله صالح من البلاد.

 

نشرت صحيفة “ذا إنتلجنس” المخابراتية الفرنسية، في عددها الصادر هذا الشهر تقريرًا قالت فيه إن “أحمد علي” ووفدًا من حزب والده قد عَقدا اجتماعات عِدة مع السعوديين بحضور الإمارات للخروج بحلّ من الأزمة اليمنية.

 

وعندما وصلت الأخبار سريعًا إلى زعيم الجماعة -كما تقول الصحيفة- كان أشد غضبًا من “صالح” وحزبه.

 

خرج “صالح” هذا الشهر أمام أعضاء من حزبه يقول إن هناك مشاورات منفردة تحدث مع حزبه كما تحدث مع حلفائه الحوثيين، مؤكدًا التزامها بالوعود التي قطعها للجماعة.

 

وبدأت في الخفاء مُنذ عِدة أشهر دعوات ومبادرات لعودة نجل الرئيس اليمني السابق “أحمد علي عبد الله صالح” إلى اليمن، ضمن حملة أوسع يقودها والده للانسلاخ من الحوثيين، والذي بدأت بمهاجمة إيران وخوض قيادات في حزبه هجومًا على حلفائه الحوثيين وتحميلهم مسؤولية الحرب والفساد وتدهور أوضاع اليمنيين المعيشية.

 

ولا تبدو هذه الحملة ذات توجه واحد من “صالح”، بل أيضًا هناك مُفكر في الخارج يبحث عن مخارج للعائلة التي حكمت اليمن (33 عاما) واتهمت -بمن فيهم “صالح” ونجله “أحمد”- بارتكاب جرائم حرب في اليمن، لكن يبدو أن الرجلين يبحثان عن مخرج مع استعدادهما للانقلاب على حليفهما “الحوثي” بالرغم من أن “صالح” يجيد الحديث عن عمق علاقته بجماعة الحوثي المسلحة.

 

ويعتقد دبلوماسي يمني أن إعلان المجلس الانتقالي جنوبي اليمن في (11 مايو) الجاري جاء ضمن إطار الخُطّة المرسومة للحصول على هذا الحل بدفع مخاوف السعودية من تشظي اليمن ومصادرة جزء واسع من صلاحيات الرئيس اليمني.

 

وحصل هذا المجلس على دعم وتأييد دولة الإمارات العربية المتحدة ذاتها التي قدمت خُطَّة إعادة نظام صالح إلى السلطة.